الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
رسالة الرئاسة للعام الميلادي الجديد 2011 طباعة البريد الإلكترونى
الرئاسة   
الأحد, 02 يناير/كانون ثان 2011 18:24
AddThis

altيا أبناء الأمّة السورية العظيمة.

ها قد أكملت الأرض دورة من دوراتها حول الشمس... وأشرقت علينا شمس عام جديد... فإلى حياة جديدة ومستقبل مشرق.
عام مضى أثقل كاهل الأمّة السورية بهمومه... ولو جلنا بفكرنا جولة نستعرض وضع الأمّة وحالها المؤلم... لوجدنا كيانات وإثنيات ومذاهب وطوائف وإقطاعيات سياسية داخت من كثرة الدوران حول ذاتها ولم يعد بإمكان أيٍّ منها تلمُّسَ طريق الخلاص من الشرنقة التي أحاطت نفسها بها، ما وضع الأمّة على مفترق طرق بين الحياة والموت...
خطرٌ نستشعره ويفرض علينا أن لا ننكأ جراح الأمّة... أو البكاء على الأطلال... بل يوجب علينا أن نطلّ على أبناء أمّتنا مع إطلالة العام الميلادي الجديد إطلالة بحجم القضية التي آمنا بها، ونظرة عميقة ثاقبة مستشرقة تشقّ طريق الحياة للأمّة ومستقبلها. ولا يكفي أن نعرف أو نشخِّص العلة... إنما الصحيح أن نعرف العلاج ونستخدم الدواء للقضاء على الداء.

فإلى الذين أصيبوا بجنون الخلود ويشنّون حروبًا دينية ومذهبية ليست بمنتهية إلاّ بانتهائهم إلى عالم الغيب... إليهم نقول: "إن اقتتالنا على السماء أفقدنا الأرض، وإذا ربحنا الأرض دخلنا الجنة... فاتقوا الله وابتعدوا عن تآويل الحزبيات الدينية العمياء، فليس لنا من عدوّ يقاتلنا في ديننا وحقنا ووطننا إلا اليهود". إنه عدوّ واحد فلنقاتله شعبًا واحدًا.

وإلى الذين تنهش عقولهم الطائفية اقتتالاً في الداخل، فيقتِلون ويُقتَلون.... إليهم نقول : إن الطائفية مرض تحوّل مروجيها إلى هشيمٍ ما أن يصله الشرر حتى يشتعل فيحرقهم ويحرق الوطن. ورسالتنا لهم أن يغسلوا قلوبهم ويطهّروا نفوسهم ويسموا إلى محبة الله ومحبة الوطن والمواطن، فهذا طريق الخلاص وقارَبُ النجاة.

وإلى الذين يتشرنقون في إثنيتهم، وينعزلون عن محيطهم... ويتنكّرون لواقع وجودهم في وحدة حياة ووحدة مصير مع كلّ أبناء الوطن على تنوّع انتماءاتهم نقول لهم : إن الانعزالية هي كمن يلفّ الحبل حول عنقه هروبًا من قواعد علم الاجتماع الإنساني والتفاعل المجتمعي... وسقوطًا من سلم الحضارة... وسيأتي الوقت الذي يعزله محيطه ويفنى حضاريًا...

ورسالتنا إلى أبناء أمّتنا الذين يعانون من مساوئ التفكير الانعزالي الإثني هي أن لا حياة ولا مستقبل لهم إلاّ بمجتمع يتفاعل كلُّ أبنائه مع بعضهم فيثبتون وجودهم في تنازع البقاء بين الأمم ويضعون أسسًا جديدة للحضارة والتقدّم الإنساني كما فعل أسلافنا منذ فجر التاريخ.

وإلى الإقطاعيات الاقتصادية والنفسية والسياسية نقول لهم : أنتم الفساد بعينه، وأنتم مفرّخوا الإفساد، وأنتم الأورام التي تتضخمّ على حساب مصالح الشعب وقوّته؛ وأنتم العقد المرضية التي تمنع وصول خيرات الأمّة لأبنائها محدثة شللاً نفسيًا واقتصاديًا في جسم المجتمع.... الإقطاعيات، مهما كانت، هي ورم بل مرض نفسي كما الفقر والحاجة والانسحاق النفسي للفرد مرض يشلّ طاقة المجتمع. ورسالتنا إليهم عنوانها: الإنصاف ثم الإنصاف فالإنصاف. إنه من خصائص نفسية الإنسان السوري التي ترفض الاستغلال وتمنع التعسّف وتزيل الفجوة الاجتماعية بين أبناء المجتمع الواحد وتصون مصلحة الأمّة والدولة.

وإلى موجّهي القرارات في كيانات أمّتنا السورية نقول لهم : أنتم المؤتمنون على مقدّرات الأمّة وتأمين مصالح الشعب. كفى إدارة ظهوركم لبعضكم البعض والتطلع إلى قوى عالمية لا تريد الخير لنا بل تتربّص الشرّ بنا . فإن مصلحة الأمّة تدعوكم إلى التوجّه بعضكم لبعض وإلى تشابك الأيدي وتوحيد النظرة لمصالح الأمّة اقتصاديًا في المرحلة الأولى ثم يأتي دور التوجّه الموحّد سياسيًا، الموصل والمؤدّي حتمًا إلى جبهة عسكرية تحمي الوطن والشعب وتصون كرامته... فتؤدون الأمانة للشعب الذي وضع الثقة فيكم.

دعوتنا لكل أبناء الأمّة على تنوّع انتماءاتهم السياسية والفكرية والإثنية أن آمنوا بأننا مجتمع واحد في وحدة حياة ووحدة مصير... واعملوا لحياة جديدة وبناء مجتمع موحّد. وجاهدوا لاستعادة الحقوق المسلوبة من أمّتنا وتحرير كلّ شبر محتل منها. بهذا وهذا فقط يكون النصر لنا.

 

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
فجر 1. 1. 2011

 

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي

الرفيق الدكتور عـلي حيدر

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X