الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
الكلمة الافتتاحية لرئيس الحزب في مؤتمر القوميون الاجتماعيون طباعة البريد الإلكترونى
الرئاسة   
السبت, 14 أغسطس/آب 2010 19:48
AddThis

مؤتمرنا هذا في مضامينه واستهدافاته، هو المؤتمر السوري القومي الاجتماعي الذي حاول الزعيم مراراً وتكراراً عقده، دون أن تتكلل تلك المحاولة بالنجاح، بسبب ظروف الجهاد التي منعت قيادة الحزب يومها من عقده... ولأن حزبنا لايتخلى عن إنجاز مهامه، ولو تأخرت لسبب أو لآخر، ذهبنا لإقرار عقد هذا المؤتمر وكلنا ثقة بأنه سيكون فاتحة العديد من المؤتمرات النوعية والاختصاصية.

alt

هذا المؤتمر الذي يأتي تنفيذاً لخطط الإدارة الحزبية، التي تعمل على تفعيل جميع المصالح الحزبية الرئيسية في الحزب، فالحزب، هو حزب تفعيل وترقية مصالح حياة الأمة، بالسياسة والاقتصاد والإدارة والإذاعة والثقافة والتربية والقضاء والدفاع, عبر عمل دؤوب ومستمر لتحقيق الآمال المعلقة على الحزب. هذه الآمال لن تخيب، بهمة أعضائه وسعي أبطاله لتحقيق النصر الموعود، في جماعة تربطها قيم الحرية والواجب والنظام والقوة، و تتسلح بالثبات والإيمان والأخلاق، وتزينها النفوس النبيلة التي لابد أنها منتصرة في النهاية ،عبر رفضها الاستسلام للأمر المفعول, وقبولها تحدي فرض الأمر الخطير الذي يحقق مصلحة الأمة، وتحقيق آمالها، تلك الآمال المبنية على الحقائق، الآمال العظيمة لغايات عظيمة، والتي نعمل جميعاً بكل جد وإخلاص لتحقيقها، لأنه يتوقف على تحقيقها مستقبل حزبنا وتحقيق نهضة الأمة التي تنكبناها مختارين، بملء الرضى والقبول..

إن جميع أعمالنا هي لتحقيق الغاية الأساسية للحزب، وهي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية، هذه النهضة التي أوجزها سعاده بكلمات ثلاث: تقدم وانتصار وعز.

فالنهضة، سير حثيث نحو الحياة الحرّة الراقية الجميلة، عبرانتصار المواهب السورية المستنيرة بالعقيدة السورية القومية الاجتماعية، على كل مايعترض طريقها، وتأمين نظام قابل للحياة ومؤمن للتقدم الاقتصادي وللتطور السياسي للبلاد، وإبراز جوهر الأمة الذي هو في أساسه خلق وإبداع وتفوق... وهل يوجد في هذه الأمة غير الحزب السوري القومي الاجتماعي، حركة ذات قصد، ونفساً إنسانية حرة متحركة، وقوة ذاتية فاعلة، قادرة على السير والتغلب على كل ما يعرقل حركتها من صعوبات؟ ونحن، القوة الجديدة في هذه الأمة، نجدد شبابها، و نسير بها باتجاه الغاية العظيمة، الغاية التي ننشدها، "نسير إليها مؤمنين واثقين ببلوغها ليس لأن كل من سار على الدرب وصل، بل لأن من يصل إلى الغاية هو الذي يعرف الغاية ويعرف الدرب".... نعرف الغاية ونعرف الدرب، ونعالج بالعلم والمعرفة والعقل كل قضايانا، فنحصد ما نزرع ونجني ما نغرس.

والنهضة انتصار، وأهم انتصار هو انتصارنا على عجزنا الداخلي، وبهذا لا يصبح انتصارنا، رهناً بانتصار دول وانكسار دول بل بجهادنا نحن السوريين، لتحقيق انتصار العقل السوري والمثل السورية العليا... انتصارنا، قدر لامفر منه، وسلاحنا لهذا الانتصار هو الوحدة: وحدة العقيدة، وحدة الشعب، وحدة القيادة، وحدة العمل، وحدة الجهاد... الوحدة القومية على أساس متين من العدل الاقتصادي الاجتماعي وإزالة كل خطر على روحية الأمة من الميعان والانحلال، عبر الالتزام بالعقيدة السورية القومية الاجتماعية.

والنهضة هي حياة العز لهذه الأمة،  وليست حياة الذل والهلاك... فقضيتنا هي قضية خير وفلاح وبالتالي هي قضية عز قومي اجتماعي... لأن النهضة تحرر أبناءها بأنوارها، تحررهم من المخاوف والتقلص، ومن التهاون والتلاشي، وتجعلهم قوة فاعلة واثقة.... قوة خير وسعادة لجميع أبنائها.

 

أيها الرفقاء، أيها المواطنون.

في صلب الحديث عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، كحركة فعل، وقوة تغيير، يأتي الحديث عن السوريين المهاجرين... تعددت الأسباب التي أدت سابقاً إلى التأخر في الاهتمام بقضايا المغتربين، هؤلاء المغتربون الذين هاجروا نتيجة ظروف البلاد غير المستقرة، أو بدافع الضغط الاقتصادي، أو طلباً للعلم.. ونخص منهم المغتربين الذين لايزالون يشعرون بالارتباط بأمتهم ووطنهم ويهمهم مصيرها، والذين يفترض أن يشكلوا في مهاجرهم كنزاً وسنداً هامين للأمة، ولكنهما مهددان بخطر الزوال إذا طال العهد دون تدارك الأمور، بعد أن وصلوا في تعاقب أجيالهم، إلى جيل يجهل حتى لغته الأم... هؤلاء السوريون المهاجرون هم من الأهليّة، مايجعلهم من القوى العاملة الفاعلة والمؤثرة في الأمّة السورية، هذه القوى التي، ومن خلال تفاعلها مع حركة النهضة القومية في الوطن، تستطيع أن تتنكب دورها، وتتحمل مسؤولياتها القومية الكبرى. فعلى مغتربينا أن لا ينتظروا انتصار حزبهم في الوطن ليشعروا بنشوة النصر، عليهم أن لا يبتعدوا عن مقتضيات الجهاد القومي في الحركة القومية الاجتماعية. بل عليهم أن يشمروا عن سواعدهم ليكونوا من العاملين في هذه النهضة التي تحتاج إلينا جميعاً، لأنهم سوريون، وشرفهم مقيد بشرف سوريا، وهم مدعوون للاشتراك في العمل القومي العظيم من أجل حياة الأمة السورية وشرف السوريين. ولمؤازرة العاملين في الوطن... وعليهم الاشتراك في المجهود العظيم الذي تقوم به الحركة السورية القومية الاجتماعية في الوطن... من خلال انضمامهم إلى الحركة السورية القومية الاجتماعية وتنظيم عملهم في مهاجرهم.. وعبرهم، كسوريين قوميين اجتماعيين، يمكن توجيه مغتربينا بوجه عام وبعث الوجدان السوري القومي الاجتماعي فيهم، وإقناعهم بمبادئ نهضتنا الأساسية والإصلاحية ودعوتهم بطرق متنوعة إلى اعتناق هذه المبادئ باعتبارها الوحيدة المعبرة عن شخصيتنا القومية وحقوقنا ومصالحنا والتي لا نهضة لأمتنا إلا بها.

وبهذا يكون الإيمان بالانتصار، والعمل على تحقيقه، في الوطن، يوازيه إيمان مشابه بالانتصار، وعمل على تحقيقه، في بلاد الاغتراب... انتصار المصالح، التي تعنينا جميعاً، في الوطن وعبر الحدود و التي لايمكن أن تكون مجرد منافع، بل هي مصالح الارتقاء، مصالح جمال الحياة، مصالح تحقق المصير اللائق الذي يعنينا جميعاً.

وفي هذا السياق، لم ولن يتخلى الحزب عن دوره في التواصل والتفاعل مع قوى الاغتراب السورية في العالم كله؛ دوره في تفهم مشكلات الاغتراب وأسبابه والعمل مع مغتربينا على إيجاد الحلول الناجعة لها، دوره في استكشاف الامكانات القومية الفريدة لمغتربينا في أماكن إقامتهم الجديدة, والعمل على ضبطها وتوجيهها وتثميرها لخدمة الحركة السورية القومية الاجتماعية، التي هي بالمحصلة النهائية حركة التعبير عن الحقيقة السورية، وأهداف الحياة السورية، في كل مكان وزمان. حركة الوجود السوري الأصيل في كل أصقاع الأرض، فلا يبقى لسوري في هذا العالم عذر في عدم الانخراط في هذه الحركة، خدمة للأهداف الكبرى للأمة السورية، الأهداف القومية الرامية إلى تحقيق شخصيتنا، وإحقاق حقوقنا ومصالحنا...

أيها الرفقاء والمواطنون

انجاح هذا المؤتمر مسؤوليتنا مجتمعين، وذلك من خلال المشاركات المسؤولة، والبحث المجدي ... واعتبار انعقاد المؤتمر الأول هو نجاح بحد ذاته، على أن يكون فاتحة مؤتمرات متخصصة متعددة، لتصبح دورية سنوية، وعملاً من أعمال الحزب المعتادة.

ونحن ننتظر أن يختم هذا المؤتمر أعماله بوضع اقتراحات وتوصيات نهائية تتخذ على ضوء الدراسات والاقتراحات المقدمة من المشاركين في المؤتمر، هذه الاقتراحات التي ستقدم للإدارة الحزبية متضمنة خلاصة أفكار الرفقاء  والتي ستلاقي منا كل العناية والاهتمام والدرس ... دون أن نهمل أو نتغاضى عن الدراسات التي قدمت لإدارة المؤتمر والتي لم تدرج في محاور المؤتمر الثلاثة.. والتي سترفع بدورها للإدارة الحزبية للدرس، حسب الاختصاص و المصلحة.

أيها الرفقاء والمواطنون

إن التاريخ، وهو سجل سير الحياة، لا يسجل الأماني ولا النيات، ولن يسجل لنا إلا الأفعال, وما نحققه من انجازات وانتصارات.. وهي تحتاج اليوم إلى جهادكم أكثر من أي وقت مضى.. جهادكم الذي نعبر من خلاله، طريق العز والمجد المحفوفة بالمخاطر إلى النصر الأخير.. جهادكم الذي سننتصر به على كل العراقيل والعقبات القائمة والمقبلة.. جهادكم الذي قال فيه سعاده: " إنّه جهاد تعرّضنا فيه للموت قتلاً مراراً وللقتل اغتيالاً تكراراً، فما اضطربت نواظرنا ولا ارتجفت عضلاتنا. سرنا ونسير في جهادنا نقول ونعمل وننظّم ونقاتل، واثقين بالنصر سواء كنّا قاتلين أم مقتولين. كم مرة رأيت الموت مقبلاً إليّ في أشكال مختلفة فما تجنّبته قطّ، بل أقبلت إليه كما أقبل إليّ وثبّت نظري فيه كما ثبّت نظره فيّ فكنت واثقًا في كلّ حين أنّي أسحقه. وكان في كلّ آن يقطع الرجاء من إيصال الخوف إلى قلبي أو الشكّ في يقيني، فيرتدّ خائبًا ويرجع عوده على بدئه".

لتحي سورية وليحي سعاده

بيروت 2010.8.14                                                                رئيس الحزب

د.علي حيدر

 

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X