الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
من صلبوا كلّ نبيّ صلبوا الليلة شعبي طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الثقافة   
الثلاثاء, 22 يوليو/تموز 2014 21:30
AddThis

أن يظهر المسيح في فلسطين مسألة تدعو أصحاب الحضور البحثيّ المعرفيّ إلى الإلمام بأسباب ذلك ومحاولة تفسيره واستكناه دواعيه، وربما توصِلهم تساؤلاتهم إلى إدراك أنه لم يظهر "فيها" بل ظهر "منها"، أنه ابن إنسانها، ابن أرضها؛ وإذا صدق هذا فيكون العالَم الموصوف بالمسيحيّ مدينًا لفلسطين بكلّ ما رافق انتشار المسيحية من تفاعلات ومقتضيات وتداعيات وممكنات وجودية، آنية ومستقبلية، محايثة ومتوالدة..
ماذا يجري في هذه الفلسطين منذ ما يزيد عن قرن وإلى الآن؟
ما يجري هو إبادة جماعية وجرفٌ وإفناء لأخوة يسوع، أبناءِ فلسطين. إنه تنفيذ حرفيّ لتعاليم التوراة، وهاكم بعضًا منها: "وأَمَّا مُدُنُ تِلكَ الشُّعوبِ الَّتي يُعْطيكَ الرَّب إِلهُكَ إِيَّاها ميراثًا، فلا تَستَبْقِ مِنها نَسَمَة، بل حَرِّمْهم تَحْريمًا: الحِثِّيِّينَ والأَمورِّيينَ والكَنْعانِيِّينَ...، كما أَمَرَكَ الرَّب إِلهُكَ". (سفر تثنية الاشتراع، الفصل 20، "الآيتان": 16-17).
"فاَذهَبِ الآنَ واضرِبْ بَني عماليقَ، وأهلِكْ جميعَ ما لهُم، ولا تَعفُ عَنهُم، بلِ اَقتُلِ الرِّجالَ والنِّساءَ والأطفالَ والرُّضَّعَ والبقَرَ والغنَمَ والجمالَ والحميرَ. (سفر صموئيل الأول (الملوك الأول) الفصل: 15، "الآية" 3.)
"وهذا ما قالَ الرّبُّ: «لأجلِ معاصي غزَّةَ المُتكرِّرةِ.. حكَمْتُ علَيهِم حُكْمًا لا رجوعَ عَنهُ، فأرسِلُ نارًا على سُورِ غزَّةَ، فتأكلُها ولا تُبقي مِنها شيئًا، وأَستَأصِلُ السَّاكنينَ مِنْ أشدودَ والقابضَ على الصَّولجانِ مِنْ أشقلونَ، وأرتدُّ بيدي على عَقرونَ فأُبيدُ سائرَ الفلِسطيِنيينَ.» هكذا قالَ السَّيِّدُ الرّبُّ." (سفر عاموس: الفصل: 1، "الآية" 8).
هي التعاليم التوراتية التي وُصِفت جهلاً أو قصدًا وتآمرًا بأنها مقدّسة. وإذا نُظر إليها بحدٍّ أوّلي من حدود النزاهة، يجد الناظر أنها تقديس للنهب والسلب (وَمَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى الأَرْضِ التِي حَلفَ لآِبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَكَ إِلى مُدُنٍ عَظِيمَةٍ جَيِّدَةٍ لمْ تَبْنِهَا، وَبُيُوتٍ مَمْلُوءَةٍ كُل خَيْرٍ لمْ تَمْلأْهَا وَآبَارٍ مَحْفُورَةٍ لمْ تَحْفُرْهَا وَكُرُومٍ وَزَيْتُونٍ لمْ تَغْرِسْهَا وَأَكَلتَ وَشَبِعْتَ، فَاحْتَرِزْ لِئَلا تَنْسَى الرَّبَّ.. سفر تثنية الاشتراع الفصل 6 "الآيات" 10-12) للقتل والإرهاب والحقد والنقمة والعقد النفسية المتحجّرة وبدائية العنصرية والشعور التعويضي بالتفوّق والامتياز من قِبَل إله قبيليّ (يهوه) فاضِّ أرحام ينتشي بدماء ضحاياه.
متى انكشف الحقد التوراتي تزول كلّ مقدمات وأسباب العدوان وينتفي تبرير وتسويغ الجريمة من القائمين بها والمؤيدين لها والساكتين عنها والشامتين بضحاياها من أبناء شعبنا السوري، معلِّمِ معلّمي العالم الحضارة.
إنها جريمة العصر يرتكبها العالم بحقّ نفسه بتهاونه أو خنوعه وخضوعه للباطل - باطل اليهودية الذي يستطيع أن يعرفه يقينًا كلّ باحث ومحلّل ومدقّق بالعقل.
نحن لن ننتظر العالم ليحرّرنا. إنّ تحريرَ فلسطين مسؤوليةُ شعبِنا السوري كلِّه. فمتى ينتصر شعبُنا لعقيدة حياته فيعي هويّتَه ويعرف عدوّه ويحرّر نفسه وينهض لحقّه ويقضي على هذا التنين الذي أوغل في دمه؟

المركز في 21 تموز 2014

عمدة الثقافة
 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X