الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
ثقافة المواطَنة طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الثقافة   
الجمعة, 28 أغسطس/آب 2015 20:57
AddThis

ما نشهده هذه الأيام في لبنان، من حراك شعبيّ مطلبيّ محقٍّ، مختلفٌ من حيث المضمون والظاهر عمّا كنا قد شهدناه سابقًا من تحركات شعبية، وإن كنا قلقين على النتائج التي قد تصل إليها هذه التحركات أو من تحوير الأهداف التي قام بعض المواطنين بالنزول إلى الشارع من أجلها.
لقد شهدنا، غالبًا، تحرّكاتٍ شعبية مدفوعة من فئات سياسية طائفية معينة، من لون فئوي واحد، حيث تبدأ المبارزة فيما بين هذه الجهات الطائفية، لإظهار من هو القادر على تجييش أكبر عدد ممكن في حراكه، فكانت هذه المظاهرات عمياء تقتصر على فئة طائفية سياسية معينة دون غيرها من أبناء الوطن الواحد لأن الطائفة أو التبعية السياسية هي الراعي الوحيد للمظاهرات السابقة.
والحقّ يقال إن المواطَنة والاشتراك في الوطن الواحد والحقوق الواحدة والمعاناة الواحدة والصرخة الواحدة بين أبناء الوطن الواحد هي العلامة الفارقة التي ميّزت هذا التحرّك الشعبيّ والتي جعلتنا نشارك فيه، وإن كنا لا نوافق على بعض الشعارات التي تمّ رفعها إلا أنه لا يمكننا إلّا أن نعترف أن المواطَنة هي الراعي الأساسي لهذا التحرّك الشعبي. هنا تكمن نقطة التحوّل، وهذا ما شكّل صدمة للقوى السياسية الطائفية التي حاولت أن تدسّ الإشاعات لتحوّر مسار هذا التحرك إلى تحرك طائفي فئوي مذهبي.
في النهاية لا نتوقّع من هذا الحراك حلًّا جذريًا للوضع السياسي السائد أو تغييرًا جوهريًا عميقًا لبنية النظام السياسي القائم ولمزايا الفئة السياسية الحاكمة، إنما بعض التحول في ثقافة الناس، آملين وعاملين لكي يعمّ الوعي بين أبناء الشعب الواحد فتنتفي الطائفية والعشائرية والتبعية السياسية العمياء للنهوض ببلادنا إلى العلا.

المركز في 28 آب 2015 عمدة الثقافة

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X