الخميس 23 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
مأتم رسمي للرفيقة وفاء مجاعص صوايا طباعة البريد الإلكترونى
المكتب المركزي للإعلام   
السبت, 16 يناير/كانون ثان 2016 17:20
AddThis

13مأتم رسمي للرفيقة وفاء مجاعص صوايا

ودّع الحزب السوري القومي الاجتماعي والعائلة والأصدقاء الرفيقة وفاء مجاعص زوجة عميد المالية الرفيق جوزف صوايا، التي توفيت يوم السبت الواقع فيه 2015.12.26 ووورِيَت الثرى يوم الاثنين الواقع فيه 2015.12.28 في الشوير.

تقدّم المعزّين وفد مركزي حيث مثّل ناموس مجلس العمد الرفيق حسن الحسن رئيسَ الحزب، وشارك في المأتم الرسمي رئيس وأعضاء المجلس الأعلى وأعضاء مجلس العمد وعدد كبير من المسؤولين الحزبيين والرفقاء والمواطنين.

بعد الصلاة وإتمام مراسم الجنازة ألقى ممثل الرئاسة برقية الرئاسة الموقّرة، ثم ألقى عضو المجلس الأعلى الرفيق هايل أبو بركة كلمة المركز، بعده ألقى الرفيق نايف معتوق كلمة منفذية جبل لبنان الشمالي العامة، واختتمت الكلمات بكلمة مديرية الشوير والعائلة التي ألقتها الرفيقة لارا صوايا.

وفيما يلي النصوص:

برقية رئاسة الحزب الموقرة:

"الأفراد في المجتمع يأتون ويذهبون، يكمّلون آجالهم ويتساقطون تساقط أوراق الخريف، ولكنّ الحقّ (القيمة) لا يذهب معهم بل يبقى، لأنّ الحق إنساني، والإنساني اجتماعي فهو يبقى بالمجتمع وفيه." سعاده

في الانتماء يكون الوفاء، ينتفي البغض وتزهر الحقيقة.

الرفيقة وفاء مجاعص صوايا، رفيقةٌ لا تحمل في وجدانها إلا الجمال، في البسمة والنبض واليمين، تحمل غمار بيادرها حُبًّا، تجمعها احتضانًا لموسم تنثر حبّاته خيرًا وفيرًا، تمتلئ نعمةً من ذاتها - أمّتها، تتجدّد في عروق أولادها جيلاً جديدًا يختزن منها الابتسام والأنفة وكرم النفس والوفاء.

كلنا عرفناها أمًّا رؤومًا، في كلّ المسؤوليّات التي تحمّلتها، في المديرية والمخيم المركزي وفي بيتها، وانزرعت فينا جميعًا، كما هي في عائلتها.

نتقبّل معكم التعازي بالرفيقة وفاء، وعزاؤنا أنّها باقيةٌ ببقاء المجتمع الذي والته وعملت لعزّته وخيره، وفي عائلتها الرفيق العميد جوزف وأبنائهما أبناء الحياة، وبكلّ من عرفها من رفقاء وأصدقاء وأقارب، حاضرةٌ أبدًا بالقيم التي اعتنقتها وتمرّست بها.

البقاء للأمة والخلود لسعاده

المركز في 26/12/2015
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الرفيق الدكتور علي حيدر

 

كلمة المركز

أيّها المشيّعون الكرام

... هل يغيب من أفعم عارفيه رواءً... ونضارةَ روحٍ، وإحساسًا عارمًا بمسؤوليةٍ تفيض خدماتٍ... ورعايةً... وحسن وفادةْ... واستقبالاً بهيًّا في عائلتها؟.. فقد صار منزلها بيتًا للأهل والأصدقاء والرفقاء، يؤمّونه فيرتاحون.. ويطمئنّون كأنّ الواحد منهم في بيته وليس ضيفًا... هي وفاء.. وفاء الوفاء.. رضىً ودماثةُ خلقٍ... وحنانٌ غامرٌ... ومحبةٌ تعطي ولا تحاسب... ولا تشارط...

أيّتها الحنون... أيّتها الصدر الرحب... والقلب المعطاء... أيّتها الوداعة النبيهة... أيّتها... الحضن الدافئ... يا حاضرةً في الشغاف... ومقيمةً عطرًا في وجداننا... يا أمينةً.. نخيّةً.. مبادرةْ.. وبأريَحيّةً نبيلة.. لأنّك يا وفاء كلّ ذلك... فلن يطمسَ الموت حضورك المشرق.. إنّك تبقَين ربّة منزلٍ قدوةً... رفيقةً قوميّةً اجتماعيّة...

أيّتها البارّة بالقَسَم.. تحيّةً إلى عائلتك القوميّة الاجتماعيّة: الرفيق العميد جوزف والرفيقَين ملفينا ونجاد، وإلى المواطنتَين الواعدتَين: هلا وسحر..

يا وفاء.. أنت فينا نسمةٌ كريمة، وأَلَقُ ذكرى ونورٌ في إشعاع روح.. ميلادٌ لأُنس الطلة.. وإلى.. رقّة العلاقة ورقيّها... ودائمًا.

البقاء لسوريا.. ولسعاده الخلود

***

كلمة منفذية جبل لبنان الشمالي العامة:

إيمان لا ينضب وفعلٌ لا يهدأ.

حضرةَ الكرام مواطنين ورفقاء

لا نشكّ لحظةً بأنّ الأفراد يأتون ويذهبون، قدرهم أن يحملوا قيم مجتمعهم ويضخّوا أصالتها في أجيالٍ تأتي، إن هم أحسنوا الدربة وأمسكوا بناصية الفعل السليم الهادف، وإن ضلّوا السبيل يضيّعون فرصة الحقيقة التي يُفترض أن يتمرّسوا بمخزونها الثرّ.

فالأفراد الذين وعوا وحوّلوا الوعيَ إلى فعلٍ، يرتقون إلى مستوى المواطنة السامية التي تبني وتُعلي، ويكونون النارَ التي تحرق الرذائلَ والمثالب، والنورَ الذي يضيء الدربَ ويحتضنُ عظمةَ الفضائل والمناقب.

والرفيقة "وفاء" هي من طينة الأوفياء الذين عمرت نفوسهم بحقيقة المبادئ التي أرسى قواعدها المعلّمً القائد أنطون سعادة، هي المؤمنة "حتى العظم" بالنهضة القوميّة الاجتماعيّة، إيمان ما عرف تراخيًا أو تراجعًا أو ترهّلاً، بل كان أبدًا في نموٍّ إيجابيّ متصاعدٍ مطّرد، لم يحُدَّ من زخمه توتّرُ حاقدٍ ولا تجبّرُ طاغوتٍ ولا جنونُ متوحشٍ.

أن تنتقلَ الرفيقة "وفاء" بالوفاة، فهذا من صميم ناموس الحياة، الذي يفرِضُ نفسَه على الواقع الطبيعيّ الثابت؛ لكنّ هذا الانتقالَ مؤلمٌ وموجعٌ، ليس لعائلتها الصغيرة فحسب، إنّما لكلّ محبٍّ ورفيقٍ وصديقٍ، لكلّ من أمّنت له الصِّدفةُ التعرّفَ إليها.

وتراها، وهي في ديناميتها المعهودة، إمكانيّةً متوثّبةً ومتحفّزةً، تمدّ يدَ العون لكلّ محتاج، وتجهدُ لإزالةِ ضيمٍ عمّن ينوءُ تحت ثقل الضيم. ما تلكّأت يومًا عن تأديةِ واجبٍ، حزبيًّا كان أو غير حزبيّ. لم يُثنِها عن ذلك أيُّ عائقٍ مهما كان عاتيًا؛ ومن الصعب أن تفرّق بين غيرتها على الآخرين، وغيرةِ أقربِ المقرَّبين إليهم. ليس في الأمرِ غرابةٌ، فهي التي نهلت من مَعين المعلّم الذي قدّم دمه فداءً عن الأمة.

وممّا يثير الانتباهَ غضبةُ الحقّ فيها حين يتعرّض أحدٌ للمسلّمات والمقدّسات القوميّة. تنتفض كاللبوءة آنَ تستشعرُ الخطرَ مداهمًا صغارَها. فالقيمُ القوميّة مقدّسةٌ، فهل يُعقل أن يمسّها أحدٌ بسوء، أو يشوّهَ صفاءها وألَقها؟ فمثلُ هذا الأحد يُمسي هدفًا في مرمى غضبها، وعليه أن يتحمّل سوء مسلكه وتقديره. فبقدر الحبّ العظيم المتجذّر في أعماقها، هي ريحٌ عاصفةٌ تلفحُ وجوهَ المتطاولين على سموِّ القيم القوميّة، ويدٌ مكينةٌ تصفعُ المستهترين بالفضائل والمُثُلِ العُليا. هي ذي النفسيّة الصافيةُ الطبيعيّة التي لا تعرفُ المواربةَ والتزلّفَ والالتفافَ الخبيث.

لن نطلقَ تصوّراتٍ أو نظرياتٍ تقاربُ حياتَها، فالوقائعُ، التي يشهدُ لها كلُّ عارفٍ، كبيرًا كان أو صغيرًا، هي خيرُ تعبيرٍ عمّا نصوّبُ عليه. سلوا الكبارَ والصغار من عارفيها، ينبئوكم عن غيرتها ولهفتها ومحبّتها؛ فهي للجميعِ أمٌ وأختٌ وحاضنة؛ ومن الصعبِ التمكّنُ من التفريقِ بين أولادها وأصدقائهم ورفقائهم.

خَسارةٌ!! نعم خَسارة كبيرة لزوجها الرفيق العميد جوزف، ولابنها الرفيق نجاد، ولبناتها الرفيقة نينا وهلا وسحر وللإخوة والأخوات وجميع الأقارب؛ ومن حقّهم الطبيعيّ أن يحزنوا ويذرفوا الدمع، ويتحرّقوا ألمًا ووجعًا؛ كما من حقّ عارفيها أن تحاصرَهم لوعةُ الأسى ولهفةُ المحبّ؛ لكن من الطبيعيّ أيضًا أن تعلوَ جباهَم علاماتُ الاعتزاز بـ"وفاء" الرفيقة والزوجة والأمّ والأخت والجدّة والرفيقة والصديقة، لأنّ "وفاء" باقيةٌ في قلوب عارفيها ومحبّيها، في قلوب رفقائها والمواطنين؛ ما أعطت لأمّتها ومن أمّتها سيبقى محفورًا في سجلّ تاريخنا الناصع البهيّ؛ ويوم انتصار الأمّة على معوّقات حياتها ستكون يدُ "وفاء" مرفوعةً زاويةً قائمةً، وصوتُها يدوّي من البعيد البعيد لتحيَ سورية وليحيَ سعادة.

والبقاء للأمّة

في 28 كانون الأوّل 2015

***

كلمة العائلة ومديرية الشوير:

"كل نفس ذائقة الموت".

في أية لحظة قد تهمد النفس، ينطفئ نور العيون ويسكن الجسد.

هذه حقيقة مؤلمة حتمية وبسيطة.

ولكن متى يكون الموت غير الموت؟

ببساطة حين يقف طالبًا أحد أبناء الحياة كما يفعل اليوم بـ "وفاء".

حين يواجه من تعلَّم في مدرسة الحياة أنّ يحبّ الحياة وألّا يخاف الموت أو يهابه.

قد يقول البعض إنه بكّر في طلب "وفاء"، ولكن من يؤمن كما آمنتْ هي بأن يقوم بكلّ ما يعهد به إليه بكلّ دقة وإخلاص وأمانة، وأن يودع في كلّ نتاجه جزءًا من روحه، يعرف لماذا حان دورها سريعًا.

وفاء كانت كريمة في روحها إلى أقصى الحدود.

كانت وفية لقضية انتمت إليها،

لرفيق دربها جوزف وحبّها الموصوف له،

لأولادها ملفينا، نجاد، هلا وسحر،

لأخوتها الذين كانت لهم أمًّا حنونًا،

لكلّ من زارها في منزلها وما بخلت عليه باللهفة، بالضيافة والمحبة،

لكلّ من ذاق طعامها المليئ بنفَسها الزكي،

لكلّ من سمع صوتها المبحوح في الرحلات والاحتفالات الحزبية.

قال سيد هذا الصرح: "الغصن الذي لا يُثمر يُقطع ويلقى في النار لأنه من ثمارهم تعرفونهم."

وهذا هو اليوم الذي نقف فيه جميعًا شاهدين على وفرة غلال "وفّوءة" التي أعطت من روحها حتى أنها لم تُبقِ شيئًا، لذا رحلت.

وفي الختام وجب علينا تقليديًا أن نشكر جميع من أتى لمؤاساتنا بمصابنا الأليم، ونحن على يقين من أن أحدًا لن يرضى بهذا الشكر على شهادته لحياة وفاء.

لذلك عدنا وعزّينا أنفسنا بحضوركم وعزيناكم بفقدانها.

البقاء للأمّة




 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X