الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
مأتم حزبيّ وكلمات تأبينية للرفيق يوسف روحانا طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأربعاء, 28 سبتمبر/أيلول 2016 11:18
AddThis


في مأتمٍ حزبيّ مهيب، ودّع الحزب السوري القومي الاجتماعي والعائلة والأصدقاء الرفيق المقدام يوسف روحانا، الذي توفّي يوم الجمعة الواقع فيه 23 أيلول 2016، وأقيمت له مراسم الجنازة والتشييع في اليوم التالي في بلدته بيت مري، جبل لبنان.
تقدّم المعزّين وفدٌ مركزيٌّ ضمّ رئيس المجلس الأعلى ومدير مكتب الرئاسة الذي مثّل رئيسَ الحزب وعدد من أعضاء المجلس الأعلى ومجلس العمد، وشارك في المأتم النائب الأستاذ مخيبر، بالإضافة إلى حشدٍ من المسؤولين الحزبيّين والرفقاء والمواطنين.
بعد إقامة مراسم الجنازة انتقل المشيّعون إلى باحة الكنيسة لحضور حفل تأبينيّ حيث ألقى الرفيق نايف معتوق كلمة منفّذيّة جبل لبنان الشمالي العامّة، بعدها ألقى مدير مكتب الرئاسة الرفيق هايل أبو بركة برقيّة رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي، لتُختتم الكلمات بكلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي التي ألقاها وكيل عميد الإذاعة الرفيق الياس الغنّاج. ثمّ أدّى الرفقاء التحيّة الأخيرة للرفيق الراحل مع الهتاف لحياة سورية وسعاده.

وفيما يلي النصوص:

كلمة منفّذيّة جبل لبنان الشمالي العامّة:
حضرة الكرام،
حضرة المشاركين في مأتم الرفيق يوسف روحانا،
تولدُ "إمكانيّات" إنسانيّة، وتنتقلُ أخرى بالوفاة، في إطار ناموسٍ حياتيٍّ ينسحبُ على كلّ الكائنات الحيّة؛ وطبيعيٌّ في دائرة هذا الناموس أن نقبلَ ما ينتج عنه من موتٍ أو حياة، وإن اجتاحتنا موجاتٌ من الألم والوجع، جرّاء فقدانِ إمكانيّة عزيزةٍ، تترك بانتقالها فراغًا يترك شظاياه على كلّ العارفين أهلًا وأصدقاء وأحبّاء؛ لكنّ ألم الفراغ يتلاشى حين نستذكر مجرى حياة المنتقل بالوفاة، العامر بالفعل البنّاء، ونتصفّح كتاب ممارساته الناصع، والذي ينضح بما في النفس الصافية من قِيَم؛ أو أن ندير الظهر لمن خرج على قواعد الحياة، ولفظ كلّ ما أعطته الحياة من القيم، فانتهى وانتهت فيه سوءاته.
رفيقنا يوسف روحانا، جذبته أنوار النهضة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة في مطلع نشاطه الحياتيّ، فرأى في نفسه ما يتجاوب مع عظمة مبادئها وسموّ غايتها، فلم يتوانَ عن الانضمام إلى صفوفها بكلّ تحفّزٍ وصفاءٍ وصدق؛ ومنذ اللحظات الأولى جهِد من أجل أن يكون معتقده فعلَ تمرّسٍ وتنفيذٍ على أرض الواقع، لا أن يبقى هذا المعتقدُ اعتمالًا في البال، وفكرةً تراوده من حينٍ إلى آخر؛ أوليست عقيدتنا، العقيدة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة، عقيدة فكرٍ وفعلٍ وممارسة؟
وفي هذا السياق، لم يُحجم عن أن يتّخذ من القيام بواجبه القوميّ مسلَّمةً من مسلّماتنا الحزبيّة، وثابتة من ثوابتنا، التزامًا بالقسم الذي أقسم، والذي يقسمه كلّ مقبلٍ على الدعوة القوميّة الاجتماعيّة.
كان من مرافقي حضرة الزعيم، أيّام الشدّة وفي سواها، كان سيفُ الحقّ أبدًا في يمناه، يتمنطق بالبندقيّة آنَ يُدعى إلى حملها، ولا يصيبه وجلٌ أو تهاون، إنّه نموذجٌ قوميّ في التلبية. كان شاهدًا على حادثة الجمّيزة ومشاركًا في صدّ العصابات التي هاجمت المطبعة؛ وقد اتُّخِذَت الحادثةُ حجّة للتنكيل بالحزب، وأدّت إلى استشهاد سعادة، ومجموعةٌ من خيرةِ رفقائنا، واعتقال المئات وزجّهم في السجون التي فاحت منها روائح التعذيب القذرة.
وفي خضم الصراع العقائدي والعملاني، في الكيان الشاميّ، وبعد استشهاد سعادة، وما تركه الحدث من نتائج مريرة على صعيد عملنا الحزبي، كان الجنديّ المتهيّئ دائمًا لتنفيذ ما يُطلب إليه من مهمّات، برئاسة الرفيق جورج عبد المسيح، في العمل الصحافيّ أو في غيره؛ إمكانيّةً ما عرفت الهدوء إلّا في النفسيّة والممارسة؛ فبقدر الهدوء الذي يميّز نفسيّته، كان حركةً دائمةً يجولُ في سورية شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، لا يصدّه ضيقٌ أو صعوبةُ أو تهديد، فمصلحةُ سورية فوق كلّ مصلحة.
في المغترَب، وبموازاة عمله الخاص، أمّن له حزمه وسلاسته في آنٍ، الطريق إلى كثيرٍ من القلوب والعقول، التي أدركت أنّ طريق الخلاصِ ليست إلّا من خلال العقيدة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة، ممّا جعل العديد من السوريين ينضمّون إلى صفوف الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ؛
وجديرٌ التنويه بموقفه الصارم، وبزخم عمله الفعّال، بعد العمليّة الجراحيّة في الحزب عام 1957، وما تركت في النفوس الصافية من ألمٍ ومعاناة، لكن كان لا بدّ منها حفاظًا على الحزب وجوهر عقيدته ومسيرته الصراعيّة.
وبعد رحلته الاغترابيّة، وعودته إلى وطنه، تابع مسيرته بكلّ ما يملكه من طاقة الأمّة فيه، وكانت الرفيقة "نجلا" المُعين الثابت له، الذي لا يتراجع ولا يتزحزح ولا يعرف الملل والهوان؛ الأمر الذي شكّل عنصر إعانة في المسيرة الحزبيّة، والواجبات البيتيةّ، وكلتاهما لا تنفصلان.
تسلّم الرفيق يوسف روحانا مسؤوليّات إداريّة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، في وحداتٍ حزبيّة متعدّدة، من المديريّة إلى المنفّذيّة إلى مجلس العمد إلى لجنة المديريّة إلى مجلس المنفّذيّة إلى المجلس الاستشاري، إلى المجلس الأعلى، وقام بمهامه جميعها خيرَ قيام.
فمن كان هذا شأنه ومستواه، لا يمكن إلّا أن يكون واحدة من اللُبنات المَكينة في صرحنا القوميّ الشامخ؛ ومن يقدّم للأمّة ما وَهَبَت لن يزول ولن يفنى، بل هو حيٌّ في نفوسِ الأجيال التي تبني ذاتها من مَعين رجالاتها، وتغتذي من عطاءاتهم، وتنتج الغذاء لأجيال تأتي.
للرفيقة نجلا، ولفلذتَي كبدها زياد وناجي كلُّ دعاءٍ بما هو في مصلحة سورية.
والبقاء للأمّة.

في 24 أيلول 2016 الرفيق نايف معتوق


برقية رئاسة الحزب الموقّرة:

"إنّ قيمة الفرد، اجتماعيًا، تتعيّن بمقدار تمثيله لقيمة الإنسان العام وليس لقيمة الإنسان الخاص، أي بمقدار أخذ الفرد بقيمٍ فكريّة وعمليّة تعبّر عن جمال مطالب المجتمع وسموّها التي هي شيءٌ عام لجميع الأفراد بصفتهم «ناسًا» أي باشتراكهم في الصفات وأغراض الفكر والشعور العامّة في المجتمع."
سعاده
اليوم يغادرنا - بالجسد فقط - رفيق من الذين أسهموا في بناء الأجيال التي لم تكن قد وُلِدَت بعد عندما بشّر سعاده "أعلّم العقيدة لأجيالٍ لم تولد بعد"، ونحن من هؤلاء...
لم نرَ الرفيق يوسف روحانا مرةً إلاّ وهو يعمل بجدٍّ وابتسامةٍ واثقةٍ مشرقة... كان ابنُ الثمانين يُشعِر الشبابَ بالخجلِ من تعبهم عندما كان يشارك، بل يسابق، في أعمال التحضير للمخيّمات المركزيّة، سواءٌ عندما اضطلع بمسؤوليّة عميد الدفاع، أو عندما كان يتحمّل المسؤوليّة الأولى، مسؤولية الرفيق في أحد الفروع، عاملاً لبعث النهضة، ومصارعًا لإنقاذ شعبه من الجهل.
في الوطن والمهجر، لم يتوانَ الرفيق يوسف لحظةً عن التمرّس بما اعتنقه من مبادئ الحقّ والخير والجمال، وهو لم يزل على هذه الحال حتى آخر لحظات قدرته على الفعل المنتِج، فكان من المعبّرين الحقيقيّين عن القيم "الفكريّة والعمليّة" السامية.
يغادرُنا الرفيق يوسف اليوم بالجسد، لكنّه باقٍ بما زرعه في كلّ مَن عرفوه من إقدامٍ وإرادةٍ صلبةٍ ومحبةٍ غامرة، باقٍ ببقاءِ المجتمع الذي أدركَ حقيقتَه، وانتمى إليه ولم يوالِ غيرَه، وعَمِل لمصلحته حتى في مرضه، وحتى آخر لحظةٍ عرفناه فيها.
البقاء للأمّة والخلود لسعاده

المركز في 23-9-2016 رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الرفيق الدكتور علي حيدر


كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي:
أيها المشيّعون الكرام..
ويا رفيقنا الراحل.. المُقيم
إنّ أيّة مطوّلة تقال فيك .. تظلُّ أقصر من جهادك.. الميمون بالإصرار.. والثبات.. والمثابرة.. حتى.. الإنجاز.
أيها الرفيق يوسف (روحانا) يا المعاين عظمةِ الزعيم الخالد ومعاناته الصابرة بثقةٍ عامرة.. غامرة.. بالنفس السوريّة.. وبالسوريّين الواعين المناضلين...
ما أشدّ حضورك! بينهم وفيهم.. لأنّ نفسك الكبيرة.. ذات الأنفة.. لم تُهَن.. لأنها.. لم تَهُن.
حضرة الرفيق الوالج رؤانا: وجدانًا نقيًّا.. واعيًا.. عاملاً باستقامةِ المناقب... ورزانة الأخلاق العقليّة.. ورِفعةِ القيَم: انتصارًا في الذاتِ أوّلاً.. ليتحقّق الانتصار على العدوّ التاريخيّ.
هلّا تقبل منا شعورَنا بالعزاء.. اعتزازًا بهدوئك المصارِع.. وحنانك المراقِب.. أيها المرتقِب يقظةَ الأمّة إلى حقيقتِها.. التي أعلنَها سعاده.. فصرتَ من خميرةِ معتنقيها..؟
كم نَبَّهتَنا أيها الرفيق الكريم الشهم.. إلى أخطاءٍ كدنا نرتكبها.. استعجالاً منّا.. فكانت روِيَّتُك تصويبًا إيجابيًّا.. لرؤيةٍ قاصرةٍ.. من قِبَلِنا..
يا جلال الرفيق فيك.. ويا.. جماله.. أيها الملتزِم.. أمينًا لوديعةِ الأمّة.. دمائك.. المختلجة حبًّا ونخوةً.. وإرادة صادقة.. فاعلة.. ولاءً للقَسَم.. واجتنابًا لصغارة العيشِ الذليل.. ما جعلك.. أنت ومن كان معك من الرفقاء.. تتحدّون بطش السلطة التي اغتالت الزعيم... فتحملون جسمانه الكريم.. رغمًا عن أنفِ ممثّليها وجلاديها.. إلى حيث يُحفَظ ويُصان.. منذ التاسعةِ والأربعين حتى الزمن الراهن.
لقد كنتَ.. يا رفيقَنا المقيم.. الجسرَ الجَسور.. والنسرَ الطَهور.. في وداعةِ الإباء.. وشجاعةِ الوفاء..
أيها الصادق.. في القصد.. وفي العَمْد.. مواكبًا في شرف النضال لـ «العمّ»..
لم يُشكَ منك... ولم يُشَكَّ فيك.. خلال أيّة وظيفة- مسؤوليّة حزبيّة تنكّبتَها... وأنت... لم تَزُغْ.. ولم تَرُغْ... هلمّ إذن.. إلى أفئدتنا: نقاءً مباركًا.. بوحدةِ الروح.. تتعمّد في وحدةِ الفكر.. وصلابةِ النهج...
أيها.. المكافِح.. المنافِح.. دفاعًا عن رسالةِ سعاده إلى الأمّةِ السوريّة في تأسيسِه الحزب السوري القومي الاجتماعي.. نبراسًا إلى الإنسان الجديد...
لقد غَنَّيت... في زجليّاتك الشافّة... القضيّةَ.. وكِبْرَ الموقِف.. والمسار.. في جمالِ القالب.. الناهدِ والناهلِ.. من قلبٍ ناصعٍ.. وجبهةٍ ذات عزّة...
أنت... يا رفيق يوسف... حضورٌ نبيلٌ في وجدانِنا.. لأنك: عرفتَ.. فاقتنعتَ.. فاعتنقتَ... فوَفَيت..
والبقاءُ للأمّة، والخلودُ للزعيم، وللرفقاءِ الأطهارِ الأبرار.
تحيا سورية.

بيت مِري، الجمعة 24-9-2016 الرفيق الياس الغنّاج

altaltaltaltaltaltaltaltaltaltaltaltalt
 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X