الجمعة 22 سبتمبر/أيلول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
رسالة عمدة الداخليّة لشهر أيلول 2016 م طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الخميس, 13 أكتوبر/تشرين أول 2016 17:29
AddThis

تعتذر لجنة الموقع عن تأخّرها في نشر هذه الرسالة لأسباب خارجة عن إرادتها.

 

دور المجلس الاستشاري


"الحزب السوري القومي الاجتماعي هو فكرةٌ وحركةٌ تتناولان حياةَ أمّةٍ بأسرِها"
سعاده

فالفكرة هي المضمون العقائدي المرتكِز على الفلسفة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة، فلسفة الإنسان-المجتمَع، أي أن الإنسان الكامل هو المجتمَع وأن القِيم هي قِيم مجتمعيّة، بمعنى أن المجتمَعَ هو مصدرُ القِيم وهو غايتها. وكذلك تتضمَّن المبادئ التي هي مكتنزات الفكرِ والقوى وقواعدُ انطلاقها. وتتضمَّن أيضًا الغايةَ التي من أجلها أُنشِئ هذا الحزب.
أما الحركة فهي التطبيق العملي للفكرةِ والمؤسساتِ التي تصونُ الفكرةَ من الهدرِ. والفكرةُ والحركةُ متلازمتان متكاملتان لا تُغني الواحدةُ عن الأخرى، فالفكرةُ بدون حركةٍ تبقى مجرَّدَ نظرياتٍ هائمة لا حياةَ فيها ماثلة في صفحات الكتب وأطر التراث الثقافي غير المُجدي في حياة الأمّة في المسار العملي. والحركةُ بدون فكرةٍ هادفةٍ وموجَّهةٍ تبقى غوغائيّة تسير خبطَ عشواء من غيرِ طائلٍ. وكل خروجٍ عن العقيدةِ يعرّض الحركةَ للميعان والتفسُّخِ والشَطَطِ والضياعِ والتلاشي.

وكما أن للفكرةِ أسسها الفلسفيّة والعلميّة والعقائديّة، كذلك للحركة أسسها المنهجيّة والتنظيميّة الضابطة والضامنة وحدةَ القوى في وحدةِ اتجاهِها نحو الهدفِ الأسمى المثبَت في الفكرة. فبين الفكرةِ والحركةِ وحدةٌ غيرُ قابلةٍ للانفصام.
والأسس التنظيميّة للحركة تكمُن في إنشاء المؤسسات التي تسهَر على تأمينِ النظامِ وضبطِ الجهدِ ضمن الإمكانيات المتوفِّرة كمًّا ونوعًا وتوقيتًا. فلكل مؤسسةٍ دورُها النابع من صلاحيّاتها المنصوص عنها في الدستور والقوانين المرعيّة الإجراء.

ومن هذه المؤسسات، المجلس الاستشاري الذي أُنشِئ بمقتضى المرسوم التشريعي رقم 1/27 بتاريخ 8 تموز 1959 بعد تجربةٍ قاسيةٍ مرَّ بها الحزب وأدّت إلى تعليقِ العمل برتبةِ الأمانةِ المنصوصِ عنها في المرسوم الدستوري عدد 7 وإلغاءِ مجلسِ الأمناء الذي كان يَنتخِب أعضاءَ المجلسِ الأعلى واستُعيضَ عنه بالهيئة الانتخابيّة للمجلسِ الأعلى التي تضمُّ أعضاءَ المجلسِ الأعلى والأمناءَ وثلثَ أعضاءِ المجلسِ الاستشاري الذين ينتقيهم المجلسُ الأعلى في نهاية كلّ دورة للمجلس الاستشاري وفق ما يبديه هؤلاء الأعضاء من أهليّة للعملِ التشريعيّ تظهَر من خلال نشاطاتِهم ومناقشاتِهم أثناء الجلساتِ التي يعقدُها المجلس. وقد عُدِّل هذا المرسوم بمقتضى المرسوم التشريعي رقم 1/73 الصادر بتاريخ 21 آذار 2005. وقضى التعديل بأمرَين:
الأول، ثلث أعضاء المجلس الاستشاري باتوا يُنتَخَبون من قبل المجلسِ الاستشاريِّ نفسه.
الثاني، انتقاءُ المجلسِ الأعلى لعددٍ من أعضاءِ الهيئةِ الانتخابيّةِ السابقين، على أن لا يتجاوّز هذا العددُ نصفَ عددِ أعضاءِ المجلسِ الاستشاري المنتَخَبين لعضويّةِ الهيئةِ الانتخابيّةِ.

أما دورُ المجلسِ الاستشاري فنطرحُهُ على ثلاثةِ صُعُدٍ: مضمونُه، طبيعتُه ووسائلُ تعزيزِه.

أولاً - مضمونُه: إن مضمونَ هذا الدورِ منصوصٌ عنه في المرسوم الذي قضى بإنشاءِ هذا المجلسِ، ويمكن تلخيصُه بما يلي:
  1. التمرُّسُ بتحمُّل المسؤوليّات التشريعيّة، وذلك عن طريقِ درسِ ما هو نافذٌ من نصوصٍ دستوريّةٍ وتشريعيّةٍ وتنظيميّةٍ بغيةَ الاطّلاعِ على كنهِ العملِ التشريعيِّ وطريقةِ وضعِ القوانينِ والعملِ على اقتراحِ تعديلِها عند الضرورةِ لتأتيَ بشكلٍ أفضل، واقتراحِ ما هوَ جديدٌ ليتماشى مع مقتضياتِ تقدُّمِ العملِ الحزبيِّ واطّرادِه.
  2. درسُ المواضيعِ المُرسَلة من المجلسِ الأعلى أو من رئاسةِ الحزبِ بواسطةِ المجلسِ الأعلى. وهذه المواضيع ليسَت محدَّدةً بشأنٍ معيَّنٍ، فللمجلسِ الأعلى ولرئاسةِ الحزبِ طرحُ أيّ موضوعٍ يجدان فيه فائدةً للعملِ الحزبيِّ بشكلٍ عامٍ وتمرسًا لأعضاءِ المجلسِ الاستشاريّ بمهامِهم بشكلٍ خاص. ومن هنا نُدرِك أهميةَ الشروطِ التي وُضِعَت لانتخابِ أعضاءِ المجلسِ الاستشاريّ.
  3. رفعُ الاقتراحاتِ والدراساتِ في الشؤونِ الإداريّةِ والسياسيّةِ والماليّةِ. والشؤونُ الإداريّةُ تعني إدارةَ أيّ شأنٍ أو مصلحةٍ وظيفيّةٍ. والشؤونُ السياسيّةُ هيَ مثلاً ما يَمَسُ العلاقات الحزبيّةَ الخارجيّةَ مع الهيئاتِ الرسميّةِ أو الشعبيّةِ، والأحداثُ الطارئةُ التي تتعرَّضُ لها الأمّةُ، والعلاقةُ مع الدولِ الأجنبيّةِ. أما الشؤونُ الماليّةُ فهي مثلاً تتناولُ المشاريعَ الماليّةَ التي يُمكِن أن تُعزِّزَ الخزانةَ العامّةَ، ودرسُ التشريعاتِ التي يُمكِن أن تزيدَ الإيراداتَ وتُحِدُّ من المصاريف.
  4. السعيُ والاستعدادُ ليُصبِحَ كلُّ عضوٍ من المجلسِ الاستشاريّ مؤهلاً لعضويّة الهيئةِ الانتخابيّةِ للمجلسِ الأعلى.
ثانيًا، طبيعتُه: أما طبيعةُ دورِ المجلسِ الاستشاريِّ فيُمكِن تلخيصُها بما يلي:
  1. العمل بإشرافِ المجلسِ الأعلى.
  2. الصفة الاستشاريّة للاقتراحاتِ والدراساتِ التي يَرفعُها المجلسُ الاستشاريُّ إلى المجلسِ الأعلى. أيّ أن كلَّ الدراساتِ والاقتراحاتِ التي يستطيعُ المجلسُ الاستشاريّ مجتمِعًا رفعَها إلى المجلسِ الأعلى هي ملكُ الأخير. يُقرِّرُ فيها ما يشاء. فهيَ للاستنارةِ بآراءِ عددٍ من الرفقاءِ المتمرِّسين بالأعمالِ الحزبيّةِ وفقَ الشروطِ المنصوصِ عنها في المادةِ السادسةِ من المرسومِ التشريعيِّ رقم 1/73 التي تُحدِّد آلية وشروط انتخاب أعضاء المجلس الاستشاري.
  3. الصفة التفاعليّة بين رفقاءٍ من مُختَلَف المناطقِ، حيثُ يقدّمُ كلّ منهم تجاربَ وخبراتِ الفرعِ الحزبيِّ الذي يعملُ فيه، وهذا ما يُغني المناقشاتِ وتبادلِ المعلوماتِ والتوَصُّلِ إلى أفضلِ الاقتراحاتِ والدراسات. وبذلك يكونُ المجلسُ الاستشاريُّ المؤسسةَ التي تصلُ بينَ ما هو محليٌّ وما هو مركزيّ.
ثالثا - في تعزيزِ دورِ المجلسِ الاستشاريّ:

أ - مباشرةً، أي بالتعاطي المباشرِ مع المجلسِ الاستشاري:
  1. إيضاحُ المهمةِ التشريعيّةِ للمجلسِ الاستشاريّ ليتسنى لأعضاءِ المجلسِ عدمُ الخلطِ بينَ ما هو تشريعيٌّ وبينَ ما هو تنفيذيّ.
  2. طرحُ المجلسِ الأعلى مواضيعَ ذات الصلةِ المباشرةِ بخطةِ الحزبِ العامّةِ لإبداءِ الرأيِ ورفعِ الدراساتِ والاقتراحاتِ بشأنِها. وإلا فإن المجلسَ الاستشاريَّ سيقومُ باجتهاداتٍ خاصةٍ تَستهلِكُ من وقتِه الكثيرَ في طرحِ مواضيعَ متفرّقةً قد لا تكونُ ذات أهميّةٍ ضمنَ الخطةِ العامّةِ للحزب. لذا، يَقسُم المجلسُ الأعلى جلساتِ المجلسِ الاستشاريّ بينَ الأعمالِ التشريعيّةِ والأخرى غيرِ التشريعيّةِ كي يصبحَ عملُهُ متكاملاً ومتنوّعًا.
  3. إطلاعُ المجلسِ الاستشاريِّ على الأوضاعِ الإداريّةِ والماليّةِ والسياسيّةِ في الحزبِ وبشكلٍ لا يتنافى مع صلاحيّاتِ المؤسساتِ النظاميّةِ الأُخرى، لإبداءِ الرأيِ المناسبِ والعملي.
  4. حفزُ الرفقاءِ على المشاركةِ الفعّالةِ وابداءِ الرأيِ عن طريقِ تكليفِهم بالقيامِ بدراساتٍ محدَّدةٍ وضمنَ فترةٍ زمنيّةٍ محدَّدةٍ يستوجبُها إتمامُ البحث.
  5. الردُّ على مقترحاتِ المجلسِ الاستشاريِّ والتعليقِ عليها ووضعِ ما هو موافَقٌ عليه مَوضِعَ التنفيذِ دون إبطاءٍ، ليرى أعضاءُ المجلسِ ثمرةَ أتعابِهم. أو الردَّ الخطيَّ على الدراساتِ التي يقومونَ بَها، ليدركوا مكامِن الخطأ فيها ليتجنّبوهُ مستقبلاً (حيثُ أن النقاشات داخلَ المجلسِ الاستشاريِّ لا تَحسِمُ موضوعًا)، وأجازةُ المجلسِ الأعلى نشرَها والإعلانُ أنها مقدمةٌ من المجلسِ الاستشاريّ ، مما يرفعُ معنويّات أعضاءِ هذا المجلسِ ويشجّع آخرينَ للانخراطِ في عضويّتِه.
ب - مداورةً :
  1. توعية الرفقاء في المديريّات لخطورةِ وأهميّةِ ما يقومونَ به عند انتخابِ لجانِ المديريّات، وما ينبثِقُ عنها من مجالسِ منفذيّات التي بدورِها تنتخِبُ المجلسَ الاستشاريَّ الذي ينتخِبُ ثلثَ أعضائِه لعضويّةِ الهيئةِ الانتخابيّةِ للمجلسِ الأعلى في نهايةِ دورةِ المجلسِ الاستشاري.
  2. لفت نظر المنفّذين العامّين الى ضرورة إعداد اللوائحِ الخاصّة بالمرشَحين لعضويّةِ المجلسِ الاستشاريّ بشكلٍ جيّدٍ، على أن تتضمَّن هذه اللوائح أسماءَ أكثر الرفقاء أهليّةً للقيامِ بهذه المسؤوليّة. فالمنفّذون العامّون هم الأقدر على تقديرِ هذه الأهليّة. (ليس التفرّغ هو العنصر الهام بالموضوع).
  3. (هام جدًا) تنشيطُ العملِ الحزبيِّ على المستويَين الإداريِّ والإذاعيِّ في جميعِ مؤسساتِ الحزبِ المركزيّةِ والمحليّة. وذلك عن طريقِ المتابعةِ الحثيثةِ من قِبَل المسؤولين أولاً كي لا يبقى متقاعسون في الحزب، فمتابعةُ المسؤولِ لأعمالِه تُعطي المردودَ المطلوبَ من العملِ، بحيثُ يُدرِك هذا المسؤولُ مدى نجاحِ أو فشلِ ذلك العمل، والعملُ على سدِّ الثغراتِ التي حصلَت سابقًا لتلافيها مستقبلاً. كلّ ذلك يكونُ ضمنَ خطّةٍ مركزيّةٍ مَوضوعةٍ وواضحةٍ لدى المسؤولِ والعضوِ في آن. فهذا النشاطُ يحفّزُ الرفقاءَ في شتّى الفروعِ والهيئاتِ الحزبيّةِ ونكونُ قد عالجنا الأسبابَ وليسَ النتائج.
 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X