الجمعة 22 سبتمبر/أيلول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
رسالة التأسيس للعام الميلادي 2016 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الأربعاء, 16 نوفمبر/تشرين ثان 2016 11:32
AddThis


يأتينا عيد تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الخامس والثمانون وبلادنا معلّقة بين الأرض والسماء، فلا تقوى على الاستقرار في محيطها ولا تقدر أن تنطلق في الأجواء الرحبة. فماذا عسانا نكتب؟ بأي قلم ويد؟! أنكتب عن الكارثة العظيمة التي حلّت بنا؟ أم نعطي دروسًا في التاريخ، وكلّ تاريخنا أصبح مباحًا تحت أقدام الغزاة؟ أنمشي بسطورنا على جثث قتلانا وأنّات جرحانا وألعاب أطفالنا...؟! ماذا عسانا أن نكتب وشعبنا ممزّق منكوب، ونحن الذين نؤمن أنّ العمل هو القيمة العليا في الحياة؟ كيف لنا أن نكتب للعيد وأن نحتفل به ونحن على ما نحن من أمراض وانقسامات، بل من مهانة وذلّ؟! أليس كثر منا يسألون هذه الأسئلة وغيرها؟ بالطبع نعم. فماذا يفيد الحبر والدم يُهرق؟! أنكتب مقالًا أو رسالة أو بيانًا... في هذا الزمن الذي لا نحتاج فيه إلّا إلى القوة، ولا سيما القوة المادية؟ هل سنحارب أعداءنا بالكتب والأوراق أو على الصفحات الإلكترونية؟!

أيّها الرفقاء والمواطنون في الوطن، نازحين كنتم، أم مهاجرين في بلاد الاغتراب، أم ما زلتم في متّحداتكم وأنتم قليلون في شعبنا! إنّنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، لا نكتب بياناتنا ورسالاتنا ومقالاتنا، ولا أيّ حرفٍ ترفًا فكريًا، بل نخطّها معرفةً عازمةً ملتزمةً بقضية هي أخلاقيةٌ بالدرجة الأولى رغم كلّ ما عانينا ونعاني من القريب والبعيد، من الداخل والخارج، وكل ما قدّمنا ونقدّم متشاركين مع أبناء شعبنا المضحّين بكلّ نفيس. إنّنا إذ نكتب رسالة التأسيس هذه، نأتي حاملين عبقًا من تاريخ أمّةٍ وتاريخ حزبٍ ننفذ من خلاله إلى أرقى ما حقّقته البشرية أو ما يمكن أن يحقّقه العالم، "توزيع غنى لا توزيع فقر"، نضع أنفسنا في السياق التاريخي الحقيقي لبلادنا، لأنّ شعبًا بدون أعياد هو سنبلة فارغة. وعيد التأسيس هو رجولة الدمّ تحت نور يُنبت في الأرض بطولة. نقتدي بمعلّمنا الذي احتفل بالتأسيس في ظروفٍ عبّرت عن كلّ ألوان الحياة بالفرح والحبّ والقتال والسجن والصبر والشهادة، ترافقها كلّها الأخلاق.

يقول الزعيم في رسالة إلى فايز صايغ في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947:
"كان همّي الأول بعد اجتياز تلك المرحلة الاستثنائية الملأى بالحوادث الغريبة وبعد تطهير الحزب من أخبث مؤامرة وخيانة تعرّض لهما منذ نشأته إلى اليوم أن أنظر في سلامة العقيدة القومية الاجتماعية وفلسفة نهضتها الاجتماعية وفي وحدة نظر الحركة القومية الاجتماعية إلى الحياة والكون والفن، وأن أضبط التوجيه الفكريّ في الحركة بما ينطبق على العقيدة القومية الاجتماعية التي نشأت منها الحركة القومية الاجتماعية لتحقيق مثلها العليا وأهدافها".

إنّ هذا النهج مستمرّ في جميع مؤسّسات الحزب المركزية والفرعية، ولن نتوانى لحظة عن القيام بأي إصلاح أو تصحيح مسار، أو اتّخاذ أيّ إجراء إداري أو غير إداري من شأنه أن يعزل العابثين بخبث عن المؤسّسة الحزبية، عن المؤمنين العاملين بنصاعة قلوب لم تتلّوث أو تُصب بأي داء ضرب معظم النفوس غير القومية الاجتماعية، حتى وإن اتّهمونا بالـ"سيطرة الطاغية"، فنحن حزب لا نؤمن بالديمقراطية التي تمنح الحرية للفوضى العبثية الضاربة كلّ نظام. لن نتوانى عن فعل البناء وعن مهاجمة أي فرد أو مجموع صبياني ينظر إلى ظلّه في الصباح فيتوهّم نفسه ماردًا! رغم أنّنا على يقينٍ تامٍّ أنّ "هذه الحملات ستساعدهم [الرفقاء] على امتحان كلّ فرد من أفرادهم في عقيدته وأخلاقه ومعرفة مواطن ضعفهم ومكامن قوتهم فيكونون أقدر على حمل عبء المصالح القومية". سعاده، بلاغ إلى الرأي العام (البلاغ الأزرق)، 15 حزيران 1936. وإذا كان لأيّ شخص رأي فليقدّمه ولتكن خلفيّته ثقة وطاعة، ومن لم يستطع فليصمت لأنّنا في الحزب قد تركنا "الأمور الكلامية جانبًا".

نحن نُحبّ ونُحبّ ونُحبّ، وميزة الحبّ هذه طبيعية في حنايانا حيث لا يعرف الكرهُ طريقه إلى قلوبنا، ولكنّنا في الأخير بزاةٌ تنقضّ تسحق فريستها دون رحمة، ومن يريد فليجرّب كيف يُعاقب المحبّ لحزبه خصومه وأعداءه. لا نقبل أن نكون معتدين ولا أن نتناول أيّ شخص مهما ساءت سمعته، لأنّ أخلاقنا لا تسمح أن نشهّر بأحد، ولكن هذا لا يعني أن نُمهل اللئيم كي ينال منّا. منْ أراد الحقّ عمل بوضوح دون التواءات، فللقومية الاجتماعية طريق وحيد هو الوجدان الحيّ العارف العامل بأخلاق رفيعة مترفّعة، فمن كان يقدر على هذا الحمل فليمشِ مع رفقائه سويةً، ولنقُم جميعًا بواجباتنا التي وجّهنا حضرة الزعيم نحوها "إفعلوا واجباتكم واذكروا أنّ الوطن في خطر"، معتمدًا على الفهم الصحيح والإيمان النظيف والإرادة الصّلبة والأخلاق القويمة. لقد منح سعاده الثقة لكثير من الرفقاء لأنّه وثق بشعبه، ولكنّه كان دائمًا يغربل ويعزل الرثّ الغثّ ويطرحه جانبًا.

إنّنا في الزمن الأخطر والذي لا ينتظر، وقبل مئوية "وعد بلفور" الذي يعتبره سعاده "من أغرب الوعود الأثيمة..." والذي تلته مباشرةً مؤتمراتٌ ومعاهدات جعلتنا أشلاء، كما يضعوننا الآن أمام خطط تنهش من لحمنا وأرضنا، كما ينهش جهلنا من عزّتنا.

حضرة الرفقاء والمواطنين،

لنتمنطق بالحقّ ولنجاهد ببطولة، ولنقف صفًّا واحدًا أمام التاريخ وأمام الأمّة، بل أمام أنفسنا، مردّدين القسم القومي الاجتماعي "أُقسم بشرفي وحقيقتي ومعتقدي..."، جاعلين حروف العقيدة نورًا يتوهّج أمام أبناء شعبنا، وبندقيةً في وجه الأعداء داخليّين وخارجيّين. ولنترك الصراخ والعويل والتبجّح والجعجعة، فلا يظنّن أحد مهما علا نقيقه أنّه يستطيع أن يجرّ المحراث ويجعل السكّة تشقّ الأرض. لنعقل ولنتوكّل على إيماننا الراسخ فنحن أقوياء، ولن نسمح للأنانيات الحقيرة ولا للعنعنات المضطربة ولا لأيّ أوهام "إصلاحية" معرقلة أن تقف في طريق فلاحنا، ولا لأيّ شخص أو مجموع أن ينال منّا، وممّا بناه الزعيم وجميع الرفقاء والمواطنين المجاهدين، بالسهر والعرق وبذل الدم، والمتحمّلين سياطًا ما زالت تكوي قاماتهم الشامخة. هذا نحن وهذا ما سنكون ولن نكون إلا ما نريد، فاعتبروا وتنبّهوا. ونقول لعدوّنا الذي يحاول قطع أي نسمة حياة في بلادنا إنّ حروبه "سوف لا تدرّ عليه إلّا سيوفًا ورصاصًا وتحوّل العصر الذهبي إلى عصر أحمر قان، فأسود قاتم" (سعاده، الإمبراطورية الإفرنسية الشرقية، قبل التأسيس)، وحينها تستقر بلادنا لترتقي نحو العيد عزًا قوميًا.

 

عيد التأسيس للعام 2016 ميلادي عميد الداخليّة

الرفيق ربيع الحلبي
 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X