الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
احتفال منفذية دمشق العامة بذكرى التأسيس 84 طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
السبت, 10 دسمبر/كانون أول 2016 20:56
AddThis

أحيت "منفذيّة دمشق العامة" الذكرى الـ 84 لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي والـ 82 لوضع الدستور السوري القومي.
افتتح الاحتفال بالنشيد الرسمي للحزب، وبالوقوف دقيقة صمة إجلالًا لأرواح شهداء الأُمّة السورية الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الوطن السوري وردّوا وديعة الأُمّة بكلّ أمانة.
كلمة المركز ألقاها مفوّض الشام المركزي الرفيق عبد القادر العبيد (مثبتة أدناه).
كلمة المنفذيّة ألقاها ناظر الإذاعة في المنفذيّة الرفيق ميخائيل غيث حيث نوّه بفعل النهضة القوميّة في النفوس، ودعا في هذه المناسبة إلى أن تتكاتف جهود القوميين للقيام بواجبهم.
كلمة المديريات ألقاها الرفيق أحمد الفاضل التابع لمديرية الميدان حيث تحدّث فيها عن أهميّة عيد التأسيس ودور العقيدة في نهوض الأُمّة السوريّة وإعلاء شأنها بين الأُمم.
كلمة الأشبال ألقتها الزهرة رهف شيخ صالح تناولت أهميّة بناء الجيل الجديد على فضائل النهضة السوريّة القوميّة الاجتماعية.
بانوراما مميّزة للنبت الصالح قدّمتها مجموعة من أشبال المنفذيّة كانت الأبرز في هذا الاحتفال المميّز.
قدّم الحفل الرفيقة هبة كريمة.
اختتم الحفل بتبادل التهنئة بهذه المناسبة العظيمة بين المشاركين وبأخذ الصور التذكاريّة.


نص الكلمة التي ألقاها حضرة المفوض المركزي الرفيق عبد القادر العبيد

تحيا سوريا أيها الرفقاء
لقاءاتنا تتعدّد. نلتقي معًا لمناسبة أو خارج إطارات المناسبات المحددة. ولقاءاتنا كلها لا تختلف في مغزاها وما نتوخى منها. إن لها كلها مغزى شاملًا واحدًا وهدفًا واحدًا هو إيصال الأفكار البناءة والمفاهيم الصحيحة إلى أذهان المواطنين في تفاعل فكري نعتقد أنه الوسيلة الأفضل والأجدى لجعل هذه الأفكار والمفاهيم تنتصر في النفوس لأنها تعبّر عمّا في هذه النفوس فلا نفسح فيها مجالًا لفعل الباطل في ظاهراته المتعددة.
في الواقع إننا حين نلتقي في مثل هذه المناسبة لا لنمارس مراسيم طقسية ينحصر فعلها ومداها فقط في المناسبة المختص بها، بل لنتّخذ منها فرصة لدفع التفاعل الفكري بيننا وبين المواطنين في انطلاقة جديدة لنعبّر معًا على صعيد الإيمان الذهني في البداية ثم لممارسة هذا الإيمان فعلًا وتجسيدًا في الحالة اليومية لكلّ واحد من المؤمنين لنعبُر إلى حالة أفضل ممّا نحن عليه مهما كان وضعنا وتقييمنا للحالة التي نحن فيها ونعانيها.
إنّ الحدث الذي نحتفل بذكراه اليوم هو تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، المعبّر عن حقيقة الأمّة السورية بحركة نهضتها. وهذه النهضة تعني لنا الخروج من حالة الفوضى والبلبلة والشك، إلى حالة النظام والوضوح واليقين، ومن حالة التفسّخ الروحي بين مختلف العقائد إلى اعتناق عقيدة واحدة جلية صحيحة نشعر أنها تعبّر عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا القومية الاجتماعية...
أيها الرفقاء
نحن في عين العاصفة. إذ تعصف بأمّتنا الآن أحداث كثيرة لكلٍّ منها خطورته وأثره في مسيرتها، تدفعها في زوغان مضنٍ خارج خطها الأصيل فتتعثر وتتخبط وتتدمّر وتشلّ فعاليتها فيما هو بعيد عن حقيقتها، فيتهدد وجودها. وها نحن نراها اليوم على مفترق بين الحياة والموت.
إنّ عوامل متعددة المنابع ومختلفة الاتجاهات تُدفع على شعبنا اليوم وينجذب إليها نفرٌ ليس بالهيّن، وكلها تهدف إلى شلّ فعل قوته في مواجهة ما يُخطط له عدونا اليهودي. ونرى أن مواجهة هذا الدفع والانجذاب القوي وفاعليته في شعبنا ضعيفة، فتأتي صورة عن الشتات الفكري والتمزق السياسي اللذين نعاينهما، وبالتالي في اختلاف المنطلقات والأهداف في الشعب الواحد. فما يراه القائمون على الأمور في كيان سياسي تأمينًا "لمصلحته" يخالفهم فيه نظراؤهم في كيان سياسي آخر، وما يعتبره تكتل سياسي أو تنظيم شعبي داعمًا لاتّجاه سياسي عملي معيّن يراه آخرون من العوامل التي تشدّ بالشعب القهقرى، وما يصنف عملًا يراه من قام به صحيحًا يُعدّ خيانة ورجعية إذا صدر عن البعض الآخر. هذه هي الحالة البشعة التي يستغلها عدوّنا اليهودي ومن يتوسّلهم في العمل لمصلحتهم - وما أكثرهم اليوم - مسهّلين له تنفيذ مخطط اغتصاب وطننا كله، في وهم أنه أرض موعودة له ليحكم العالم منها. وفي عملية الاستغلال هذه يقوم العاملون المستغلون بتوجيه أنظار كلّ فريق إلى المشهد الذي يوافق رؤيته من اللوحة الكلية الشاملة للمخطط الهدّام الزي يرسمون.
نعم اللوحة والمشهد في أمّتنا بشعٌ إلى حدّ القرف لما نراه من قطعٍ للرؤوس وأكلٍ للأكباد... بسبب ما دخل علينا من أفكار مشوِّهة لحقيقتنا ولنفسيتنا... ولكننا نرفض أن يقال عنا: "أمة ضحكت من جهلها الأمم".
فهذه الشام، حرب فيها وحرب عليها. وتشهد ساحتها صراع كلّ أمم الأرض وقدوم كل زناة العالم إليها وبمسميات مختلفة، ولم يبقَ إلّا السلاح النووي لم يُختبر على أرضنا وشعبنا. ومن يقرأ التاريخ لا يجد في حياة البشرية حالة كالحالة التي نحن فيها. ولا يجد حربًا أخطر وأقذر من الحروب التي تشنّ علينا دمارًا في الأبنية، فلا يجد المواطن مسكنًا يأويه بعد نزوحه من مسكنه، ووقد حدث انهيار في الاقتصاد بكلّ مناحيه وانقسام عمودي في لحمة المجتمع وسحق تامّ لنفس المواطن... ويأتيك المحللون والخبراء بما لم يأتِ به الأوائل!!! يا للعجب !!! في حين أن كلًّا منهم لا يرى أبعد من أنفه. المستقبل مظلم ولا أحد يدري متى تضع هذه الحرب أوزارها ومتى نمحو آثارها وكيف نتعافى منها؟؟؟
وفي فلسطين، اللوحة والمشهد لا يقل بشاعة عن المشهد في الشام، حيث نرى الحرب والصراع بين أبناء شعبنا في فلسطين عبر فصائلهم المتناحرة أشدّ من حالة الحرب والصراع مع العدوّ اليهودي المحتل. ونرى بابَ المساومات مفتوحًا على مصراعيه إلا من قلة قليلة امتلكت الإرادة وفهمت حقّ الصراع لإثبات الوجود ودفاعًا عن الحياة وهي مستمرة في خط الصراع.
وفي العراق، نسأل: هل إذا انتهت الحرب على "داعش" سينتهي الصراع على المكاسب والمحاصصة والصراع الإثني والمذهبي؟ وهل سيخرج من العراق من قدم واستقدم من الأجانب ؟ إني لا أرى ذلك في المستقبل القريب!!!
أما لبنان، فلا زال على القيد الطائفي وهو الذي كان القنبلة التي زرعتها فرنسا قبل رحيلها لتفجير كل الصراعات الطائفية في المنطقة، وما يقال عن رئيسٍ صُنع في لبنان وحكومة توافقية هي حكاية وهمٍ لن تنطلي على عاقل فما جرى في لبنان هو توافق فرنسي سعودي سوري وستبقى النار تحت الرماد في لبنان ليتطاير شررها الطائفي على المنطقة كلما هبت رياح تزيح الرماد.
وناهيك عن نظام الأردن، والذي لا يؤمل منه خيرًا للأمّة فمن أقامه هو نفسه من زرع الكيان الغاصب "إسرائيل" في قلب الأمّة وتركه صمام أمان ونظام حماية لعدوّنا اليهودي من جهة الشرق. أذكر لكم حكاية في تسعينيات القرن المنصرم حيث أعلن النظام الملكي في الأردن عن برنامج ترخيص للأحزاب فطلبت قيادة الحزب من الرفيق جورج حداد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم طلب لترخيص الحزب في الأردن. وبعد فترة التقيت الرفيق جورج حداد وسألته عن مصير الترخيص في الأردن، فأجابني: هل أنا مجنون أو عميل؟ قلت له: لماذا؟ قال: إن جميع طلبات ترخيص الأحزاب يستأذن النظام الملكي الكنيست الإسرائيلي لمنح التراخيص للأحزاب. وهل تعتقد أنني سأرسل اسم الحزب والزوبعة والمبادئ في كتاب للنظام الأردني كي يرسلها إلى حكومة العدوّ؟ أنا لا يمكن أن أفعل هذا. والكلام للرفيق جورج حداد الذي توفي. البقاء للأمّة.
ونهب ثروة الأمة في الكويت، حدّث ولا حرج. والأكثر أنهم أداروا ظهرهم لبيئتهم الطبيعية كمدينة من مدن العراق وتوجهوا إلى مملكة الرمال لتضعهم تحت الوصاية الأمريكانية وتعلمهم أكثر كيف تنفق ثروات الأمّة والشعب.
أما قبرص، السابحة في البحر والتي تنتظر قبطانًا - قائدًا - وجنود بحرية يجيدون ركوب المخاطر واقتحام العواصف والأهوال لإعادتها إلى حضن الأمّة.
أمام هذا الحال!!! نسأل: ما العمل؟؟؟ وهل نسلّم أمرنا للأمر المفعول؟ ونحن المؤمنين بحقنا في الحياة وفي الوجود. نحن المؤمنين بأن الحرية صراع.. مؤمنين بأن الحرية قيمة إنسانية.. هي في أساس الفعل لتحقيق القيم الحياتية الإنسانية التي تحتويها الحياة. إنها القيمة الإنسانية العليا، بل إنها الحياة بذاتها. لذا فإن مسؤوليتنا عظيمة نحن المؤمنين بأن "طريقنا طويلة لأنها طريق الحياة، إنها الطريق التي لا يثبت عليها إلّا الأحياء وطالبو الحياة. أمّا الأموات وطالبو الموت فيسقطون على جانبها." (من خطاب الزعيم في الكورة 1937) وكذلك مسؤولية جميع المواطنين في الأمّة الواحدة - في المجتمع الواحد، والعمل لمجابهة هذه الأحداث لتبقى مسيرة الأمة في خطها الحضاري المتصاعد توافقًا مع حقيقتها وأصالتها وعظمتها. ومن الطبيعي أن يتخذ العاملون من كلّ مناسبة حافزًا لتقييم حالة الشعب والعمل لبلوغ حالة أفضل فأفضل في مراقي الحضارة الإنسانية.
إنّ أمّة لها ما لأمّتنا من خصب النفس وفعالية العقل وإحساس عميق بالقضايا الحياتية، وشعبًا له ما لشعبنا من عراقة في الثقافة والتمدّن لا يؤمن إلا بالصراع الحياتي طريقًا لتأمين مصالحه وتحقيق أهدافه في الحياة، لابدّ أن يدحر كل من قدم إلى أرضه غازيًا أو مستهدفًا النيل من حياة شعبنا ولابدّ من أن يتعالى فوق جراحه ويشقّ طريق الحياة، رافضًا كل الأفكار التي شوّهت حقيقته وهويته، فإلى العمل القومي الصحيح أيها الرفقاء. شقوا الطريق لتحيا سوريا وليحيا سعاده.
دمشق في 26. 11. 2016
المفوض المركزي
الرفيق عبد القادر العبيد


alt

alt

altalt

alt

alt

alt

altalt

alt

alt

alt

alt

alt

altalt

alt

alt

altalt

alt

alt

 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X