السبت 22 يوليو/تموز 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
وقائع المأتم الحزبيّ للرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأحد, 05 فبراير/شباط 2017 01:06
AddThis


ودّع السوريون القوميون الاجتماعيون وعائلة الفقيد والأصدقاء الرئيسَ السابق للحزب الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر، الذي توفّي يوم الأحد الواقع فيه 15 كانون الثاني 2017، وقد أقيم له مأتمٍ حزبيّ رسميّ في بلدته بسكنتا، جبل لبنان في اليوم التالي.
حضر المأتم رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الرفيق الدكتور علي حيدر ورئيس المجلس الأعلى وأعضاء المجلس الأعلى ومجلس العمد، وشخصيات سياسية وحزبية واجتماعية وثقافية وطبية ودينية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الحزبيين في الفروع وحشد من الرفقاء والمواطنين.
بعد إقامة الصلاة والانتهاء من مراسم الجنازة ألقت الرفيقة أليسار زوجة الرفيق أنطوان كلمة العائلة، ثم انتقل المشيّعون إلى باحة الكنيسة حيث ألقى الرفيق نايف معتوق كلمة منفذية جبل لبنان الشمالي العامة، بعدها ألقى رئيس المجلس الأعلى الرفيق حسن الحسن كلمة المجلس الأعلى، واختتمت الكلمات بكلمة رئاسة الحزب التي ألقاها عميد الإذاعة الرفيق إيلي الخوري. ثمّ أدّى الرفقاء التحية الأخيرة للرفيق الراحل مع الهتاف لحياة سورية وسعاده.
وفيما يلي الكلمات:

كلمة منفذية جبل لبنان الشمالي العامة

أنطوان أبي حيدر كبير من كبار أمّتنا
حضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي،
حضرة رئيس المجلس الأعلى،
حضرةَ الكرام الأحبّة،
حضرةَ المشاركين في تشييع كبيرٍ من كبارنا!
تخطفُكَ الحيرةُ وأنت في حضرةِ قامةٍ من القامات الباسقات؛ يستلبُك رونقُها وألقُها بقدْر ما يُغنيانك!
تحارُ من أين تبدأ، واليمُّ الذي تتزوّد بكنوزه شاسعٌ واسع، وعميقُ غوره عميق!
تأسرُك حالةٌ فيه، فتنتشي لكأنّك عثرتَ على الكنزِ، فإذا بك أمام كمٍّ من الحالات تتراكم فيها الكنوز، فيسمّرُك سحرُها في مكانك، وتنتظرُ وقتًا لتعودَ إلى وعيك ورشدك!
ولأن لا بدّ من بدايةٍ، ننتقيها من سيرةِ حياةِ كبيرِنا الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر، نختارُ تلك اللحظة التي وقف فيها بوعيٍ وعزمٍ وثبات، معلنًا انتماءَه إلى الحزبِ السوريّ القوميّ الاجتماعيّ ملتزمًا بالمبادئ السورية القوميّة الاجتماعيّة التي أرسى قواعدَها المعبّرُ الأوفى والأجملُ والأكمل عن حقيقتِنا السوريّة، سعادة المعلّمُ القائد!
منذ تلك اللحظة، أدرك بثاقب بصيرته، وصفاء وجدانه، وبعد الدرس العقديِّ الهادئ، أنّ ما فيه من طاقةٍ ومخزونٍ وفعلِ حياة هو من أمّته السوريّة ولها، فطبيعيٌّ أن يقدّمَ ما فيه لهذه الأمّة دون تردّدٍ أو مِنّةٍ. ولم يُثْنهِ عن فيضِ عطائهِ ترغيبٌ من هنا أو ترهيبٌ من هناك؛ لا السجنُ أوهنَ من عزيمته، ولا محاولاتٌ بيتيّةٌ حرّكتها عاطفةُ الأبوّة والأمومة من خلال نشرِ خبرِ انسحابٍ وهميٍّ من الحزب، أقلُّ ما يُقال فيه أنّه خبرُ عابرِ سبيل، قرأهُ وكأنّه لآخَر!
هذا الانتماءُ الراسخُ والمكين، شدّد من إصراره على أن يسلكَ سبيلَ المعرفة، لا من أجل المعرفةِ فحسب، بل من أجل أن تكون في خدمةِ أبناء مجتمعه، بدْءًا بمتّحدِه الأصغرِ- بسكنتا؛ فانكبّ على نهلِ المعرفة، حتّى ولو كان مقرُّها في بلادٍ بعيدة، يوم لم يكن التواصلُ الاجتماعيّ والفكريّ والإنسانيّ بهذه السهولة. فكانت كندا محطّتَه التعلّميّة في حقل الطبّ، وجراحةُ الأطفال مدارُ تخصّصِه؛ في غرضٍ محدَّد، وهو أن يساعدَ في بناء جيلٍ سليم البُنية بموازاة سلامة العقل والنفس؛
وبعد العودةِ إلى مرابعِ وطنه، كان الطبيبَ المداويَ جسديًّا ونفسيًّا؛ علمًا أنّ طريقه إلى قلوبِ مرضاه وعارفيه كانت معبّدةً بالحبّ والوئام والاحترام والصّدق والإخلاص. ما امتهنَ الجراحةَ الطفوليّةَ، بل كان رسولَ الطيبةِ في كلِّ جُرحٍ، يزرع أملَ الشفاء قبل أن يستخدمَ المِبضع؛ كِبْرُ نفسهِ وسماحةُ خُلْقِه وشفافيّةُ سريرتِه وغنى طلّتِه، كانت الرافعةَ الأولى لجعل المريض يأنسُ للشفاء، وإن كان عصيّا.
الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر، على مستواه السامي في حقل الطبّ، والذي هو في صميم إيمانه القوميّ، شاء أن يكون التزامُه التزامًا شاملًا؛ ولحسنِ سيرتِه وسيرورتِه، وأصالةِ فهمِهِ ووعيِه، عُيّن في مسؤولياتٍ إداريّةٍ حزبيّة، من المديريّة إلى المنفّذيّة إلى مجلس العمد، فإلى رئاسة الحزب، التي رغم ما فيها من جسامِ الأمور، خاصّة في ظروفٍ كانت الأقسى والأصعب، عالجها كما يُعالج بمشرطِه مريضًا في غرفة العمليات؛ بهدوءٍ واتّزان ورويّةٍ ودربةٍ، وقاد سفينة العمل الحزبيّ إلى ميناء الأمان. وهو لسنواتٍ خلَت اُنتخبَ عضوًا في المجلس الأعلى، وحتّى انتقاله بالوفاة.
وممّا لا ريب فيه أنّه، في عملِه الحزبيِّ الناجح، كان متناغمًا مع الذين اختارَهم لمعاونتِه في الشأن الإداريّ، يُسرُّهم كلَّ أمر، ويطرح أمامهم كلَّ مشكلةٍ، ولا يتجاوز أيّ مسؤولٍ أيًّا كان، بل يحاولُ الاستفادة منه قدر الإمكان؛ ولا يرى حَرَجًا في تبنّي رأيِ هذا المسؤول إن وجد فيه ما يخدمُ القضيّةَ التي أقسمَ على تحقيقها. وبقدْرِ ما كان سمِحًا، بقدر ما كان صُلبًا في مواجهةِ الالتواءاتِ العقائديّةِ والمسلكيّةِ، وفي كلِّ ما يمكن أن يسيءَ إلى العقيدةِ والحزب.
دينُه وديدنُه أن يكون الالتزام بالعقيدة التزامًا راسخًا فاعلًا، ويكون الالتزام بالأنظمة والقوانين الحزبيّة، التزامًا لا مَحيد عنه؛ والكبيرُ الكبير هو من يلتزم بها في مجرى العمل الحزبي. وكم كانت علامات الغبطة ترتسمُ على محيّاه، حين يرى مسؤولًا يُقرُّ بخطأه أمام آخرَ أدنى منه رتبةً إداريّة. كونُ ذلك يعبّر عن عظمة ما في نفس كلِّ واحدٍ من عظمة أمّته.
أيّها الرفيقُ الحبيب، لن نقولَ ترجّلَ الفارسُ عن فرسِه، ولا نقولُ رحلتَ عنّا، ولا نقولُ غادرتنا، فأنت الذي أعطيتَ كلَّ ما فيك لأمّتك، ووهبتَ ما وُهِبتَ، ستكونُ أعمالُك فينا وفي الأجيال الآتية، وبذا تكونُ حاضرًا فينا وفيهم، فلا ترجّلَ ولا رحيلَ ولا مغادرةَ بل حضورٌ دائم.
باسمي الشخصي، وباسم منفّذية جبل لبنان الشماليّ نتقدّم بالتعزيةِ القلبيّة الحارّة المُشبعةِ بالوجدانِ القوميّ، من رفيقة دربه الرفيقة أليسار ومن ابنتيه وعائلتيهما، وعزاؤنا الكبيرُ أنّ الطريقَ الذي سلكت ستكونُ علاماتِ طريقٍ لهم جميعًا، لأنّها طريقُ سعادة، طريقُ الحياةِ الحرّةِ الكريمة.
والبقاء للأمّة.

في 16 كانون الثاني 2017 الرفيق نايف معتوق

****

كلمة المجلس الأعلى

حضرة رئيس الحزب السّوري القومي الاجتماعي
الرفيق الدكتور علي حيدر الجزيل الاحترام
أسرة الرّفيق القدوة الدّكتور أنطوان أبي حيدر الرفيقة القديرة أليسار والعزيزتين سومر وريّا.
أيّها الحضور الكريم.
"كلُّ فرد منّا سيموت، أمّا أمّتنا فيجب أن تحيا."
هذه العبارة الّتي أطلقها أنطون سعاده مؤسّس الحزب السّوري القومي الاجتماعي في ذكرى وفاة والده العلّامة الدّكتور خليل سعاده، هي في جوهرها وأبعادها ومراميها الأخلاقيّة البنائيّة، ما عمل له الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر مكرِّسًا حياته كلَّها فكرًا وسلوكًا وجهادًا، لكي تحيا أمّته السّوريّة حياة العزّ والمجد والرّفعة، رقيًّا متصاعدًا وتساميًا لا محدودًا نحو مراتب حضاريّة عليا هي جديرة ببلوغها.
لقد حيا الرفيق أنطوان إيمانه القوميّ الاجتماعيّ وأخلص لقضيّته بكلّ ما في الإخلاص من معاني الولاء والفداء والعطاء.
هو من معدن الكبار الكبار الّذين عملوا وعلّموا فتركوا بصماتِهم البهيّةَ في مسيرة الحركة القوميّة الاجتماعيّة أثرًا لا يُمحى، وفوحَ عبيرٍ لا يزول، وسيرةً مليئةً بفصول البطولة والإقدام والثّبات...
لم يكن الرّفيق أنطوان على تنوّع المسؤوليّات الإداريّة الّتي تحمّلها، من مدير مديريّة بسكنتا في مطلع حياته إلى رئاسة الحزب بجدارة لأكثر من ثلاثة عقود، لم يكن مجرّد مسؤول حزبيّ وقياديّ رائد، بل كان، قولًا وفعلًا، شجرةً باسقةً وارفةً تظلّل كلَّ من عرف وصادف بحبّه وعطفه ورعايته.
لم يكن والدًا عطوفًا لسومر وريّا فقط، بل كان أبًا حاضنًا لكلّ القومييّن الاجتماعييّن الّذين تفاعل معهم بسلطان المحبّة لا بسلطة "المسؤوليّة"، فنال منهم ما هو أبعد من فعل التّجاوب والتّلبية، حبًّا يحفر عميقًا في الوجدان، واحترامًا ينمو قدمًا في الذّات العاملة العارفة.
إنّ المجلس الأعلى في الحزب السّوري القومي الاجتماعي الّذي تشرّف لسنوات عديدة بجعل الرفيق أنطوان أبي حيدر واسطة العقد فيه، لا بدّ له في هذه المناسبة المهيبة أن يعبّر عن خالص شكره وامتنانه لتلك القامة المستقيمة المرتفعة بعلمها وأخلاقها الّتي أغنت عملنا، وأثْرت أداءنا بحكمتها ونور معرفتها وسداد توجيهاتها الّتي ستبقى معنا ذخرًا وزادًا على مرِّ السّنين.
لفقيدنا الباقي معنا وبيننا بالفكر والروح، التّحيّة الّتي أحبّ.
ولأسرته ورفقائه ومحبّيه سلام الأحرار. والبقاء للأمّة.

رئيس المجلس الأعلى
الرفيق حسن الحسن

****

كلمة رئاسة الحزب الموقّرة في مأتم الرفيق د. أنطوان أبي حيدر
لأنّك الرفيقُ الدكتور أنطوان أبي حيدر.. طوبى لنا نتيمّن بك نبراسًا يَهدينا سواء السبيل.. أيها البسمة الوديعة - الحازمة.. اتّساعًا وارتفاعًا في عمقِ وتسامي المعرفةِ المتمرّسِ بها فعلاً ملتزمًا يطالب ذاتَه دائمًا ويطلب منها، فيلوذ بحضانته وحنانه الآخرون.. ويقتدون.
ما أروع تجلّيات اليقين العقائدي السوريّ القوميّ الاجتماعيّ في وجدانك، رفقًا يفيض على القاصدين.. ويغفر للمسيئين المتجنّين لأنّ في إيمانِك الحياةَ حياةٌ فقط..
أيها المنزرع حيوية من وفي حقيقة الوجود - المجتمع.
أيها السوري: أصالةً وتأصيلًا ونفاذ بصيرة، تصوّبُ أخطاءنا بأن تسألنا لتعلّمنا فعل الكشف.. ولا تتباهى بأنك تعرف.. تجعلنا أيها الحضورُ العارفُ نثقُ بأنفسِنا، وأنت تنير سبيلَنا متعفّفًا عن الظهور والدعاية أو الادّعاء..
أيها المتنازل عن كلّ شيء إلاّ حقَّ الأمّة ومصلحتَها. يا ذا العزم والحزم، رقّقت الأنا فيك فولجت شفافيةَ القدوةِ، بهاءً روحيًا إلى وجدانِ العارفين.. فاغتنى الطالبون المستحقّون.
عاينتَ المعلّمَ، وأنت فتىً، فاعتنيت أن تكون مترسّلاً لعقيدة المحبّة القوميّة، معانيًا آلام أمّتك، مصارعًا لانتصار قضيتها، شابًا دائمًا صنّينيَّ الهامة. وفي كلّ دربك، كنت تسير مطمئنًّا، تشدّ على يدك يدٌ الرفيقة أليسار، تُغبط قلبكَ الكبير، بلسمًا في أحلك الظروف، وتستأنس بنسمتين أرقّ وأنضر من الندى: سومر وريّا.
كان منصبُ رئاسة الحزب، الذي تحمّلتَ عناءه عقودًا، في ظروف حرب داخلية مريرة ضربت لبنان الحبيب، نَصَبًا وقفتَ فيه نفسَك منتصبًا حتى أُعييَ التعبُ. لم يصبْك تردّدٌ ولا غرورٌ، بل وقفت في وجه المغريات، يجرّبك إبليسُ الأنانية الفردية، فتصدّه مراتٍ تترى.. وينكفئ خاسئًا منخذلًا في كلّ مرة.. يصرعه إيمانُك الذي لا يتزعزع بحقيقة الأمّة السورية ومصلحتِها التي تعلو كلّ مصلحة.
"تعالَوا نغيّرِ النظام" قلتَها دعوةً إلى الجمع الفاعل لا المطاوع، إلى اللمّ اللامّ.. تلتئم فيه جراح الأمّة؛ دعوةً إلى التعالي والتنزّه عن الأنانيّات - الدناءات؛ دعوةً إلى الثورة على الاستكانة والذلّ يتجنّد لها من هو قادرٌ على الفعل لا من يستسلم للانفعال؛ دعوةً إلى صون حقوق الأمّة - لآلئِ الوطن برباط العقل والوجدان.
يا لهدوء أعصابك!!! يا الأضبطُ لنفسِك من زينون.. يا الكاره الثرثرةَ والعجرفة..
يا لبنيانِك العقديّ التوجيهيّ المتين ترصفُه بياناتُك وكلماتُك البيّنات.. التي جمعنا بعضَها في كتابٍ تتوهّج مضامينُه من وفي صلب نظام الفكر والنهج..
أيها الرفيق الرئيس السابق الثاوي كرامةً ومكرماتٍ في وجدان رفقائك وعارفيك.. اطمئنّ بالًا لأنّ الأمانةَ التي صنتها سنحفظها ميراثًا من المعلّم نهتدي بها، والطريقَ التي سرتها سنسير فيها مصارعين غير مهادنين.. حتى النصر العظيم .. وعهدنا للزعيم وللأمّة باقٍ استمرار النور السوري في هذا العالم.
البقاء للأمّة
والخلود للزعيم المعلّم
ولكلّ من ينذر نفسه مثلَك
شهيدًا وشاهدًا لحقّنا القومي

في 16-1-2017 رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الرفيق الدكتور علي حيدر


اداء التحيّة أمام مستشفى أبو جودة
على مشارف بسكنتا
على مشارف بسكنتا
على مدخل بسكنتا
في بسكنتا
مدخل صالون الكنيسة
في صالون الكنيسة
تلقّي التعازي
alt
في صالون الكنيسة
في صالون الكنيسة
في الكنيسة
في الكنيسة
كلمة العائلة تلقيها الرفيقة أليسار
إخراج النعش من الكنيسة
alt
الرفيق كنعان الخوري حنا
كلمة منفّذيّة لبنان الشمالي يلقيها الرفيق نايف معتوق
كلمة المجلس الأعلى يلقيها رئيس المجلس الرفيق حسن الحسن
كلمة رئاسة الحزب يلقيها عميد الإذاعة الرفيق ايلي خوري
اداء التحيّة قبل الانطلاق الى المثوى الأخير
النعش على راحات الأكف قبل الانطلاق الى المثوى الأخير
alt
alt
alt
ايعاز التحيّة الأخيرة
التحيّة الأخيرة
الأكاليل على المدفن
تسليم العلم وتأدية التحية لعائلة الفقيد
استقبال التعازي بعد الدفن

 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X