السبت 22 يوليو/تموز 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
إنّه قدوتُنا طباعة البريد الإلكترونى
فضل الله موسى   
الخميس, 02 مارس/آذار 2017 03:41
AddThis


علّمنا الزعيم، بالقدوة، أنّ الاحتفاء بالأفراد والاحتفال بهم لا يكون مجرّدًا عن أفعالهم وعمّا أقدموا عليه في سبيل نهضة أمّتهم وعزّها. اليوم في الأول من آذار، ذكرى ميلاد حضرة الزعيم، يحتفي السوريون القوميون الاجتماعيون بسعاده، ويحتفلون بما فعل وبما بذل في سبيل عزّ سورية وفلاحها دون منّة ودون انتظار مقابلٍ من أحد، بل إنّه قدّم كلّ ما أمكنه بدافع الإيمان والإحساس بالواجب.
وأنا اليوم أريد أن أحتفل بسعاده قبل تأسيسه الحزب، وقبل وضعه المبادئ وأدائه قسم الزعامة ووضعه التعاليمَ القومية الاجتماعية بين يدينا، وهي التي عندما أراد الرفقاء الاحتفال بعيد ميلاده، رأى أنّ احتفالهم هذا غير مجرّد ومستقلّ عنها. فهل يمكننا الاحتفال بسعاده الفرد قبل تأسيسه الحزب ووضعه مبادئَ الحزب؟!

أريد أن أحتفل بذلك الطفل، ذي الأعوام العشرة، الذي تحمّل مسؤولية إعالة إخوته الصغار إبّان حربٍ عالميةٍ طاحنة ما أبقت على بشرٍ أو حجر.

أريد أن أحتفل بتلميذ المدرسة، الذي ما انصاع للحاكم العسكري العثماني ورفض رفع علمِ دولةٍ أنزلت بشعبه الويلات فوق رأسه، ثمّ تسلّق لاحقًا سارية العلم في مدرسته لينزل عنها شعار السلطنة العثمانية.

أحتفل بالفتى الذي أبهر سياسيين كانوا يتداولون في عيادة أحد الأطباء حول أفضلية هوية المستعمر التالي لبلدنا، وإذ به يفاجئهم حين يقول لهم إنه يجب أن نحكم أنفسنا بأنفسنا.

هو اليوم ميلاد الشاب الذي تحدّى الضابط الإيطالي، وهو معه على متن سفينة، ادّعى هذا الأخير أنها تبحر في البحر الروماني، فردّ سعاده الشاب على ادعائه الباطل مبيّنًا له أنّ هذا هو البحر السوري.

هي الذكرى الثالثة عشر بعد المئة لميلاد الشاب الذي كتب وهو في سنّ المراهقة مقالاً صحفيًا في المهجر يحذّر فيه من الخطر اليهودي على أمّته، حين كان معظم أبناء أمّته غير مبالين بهذا الخطر ولا متنبّهين له.

أريد اليوم أن أحتفل بالإبن البار لسورية الذي سمع نداءها وهو في أقاصي الأرض: يا بنيَّ أين أنت؟ فلبّاه وعاد إلى أرض الوطن مصمّمًا على انتشال أمّته من الظلمة الحالكة الغارقة فيها.
يا زعيمي، لو أردنا أن نحتفل بشخصك، حتى قبل تأسيسك الحزب، ووضعك التعاليم السورية القومية الاجتماعية، لوجدنا احتفالنا غير مجرّدٍ عمّا قمت به من أفعالٍ مشرقةٍ نهتدي بها في سعينا لإعلاء مصلحة سوريا فوق كلِّ مصلحة. هنيئًا للأمّة التي أنت ابنها ومعلمها وهاديها، وللحزب الذي أنت مؤسّسه، وللرفقاء الذين أنت قائدهم، هنيئًا لهم بعيد ميلادك هذا، وعسى أن نحتفل في العام المقبل والأمّة قد خلعت عنها رداء الذل وتكلَّلَ جبينُها بغار العزّ والنصر.

في الأول من آذار 2017
الرفيق فضل الله موسى
 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X