الخميس 30 مارس/آذار 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
احتفال مفوضية عكار المستقلة بالأول من آذار 2017 طباعة البريد الإلكترونى
الفروع   
الأربعاء, 08 مارس/آذار 2017 21:20
AddThis


بمناسبة الأول من آذار، ذكرى مولد باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية، أقامت مفوضية عكار المستقلة احتفالاً في منزل الرفيق ناجي جرجس، حضره عدد من المواطنين والرفقاء.
وفيما يلي كلمة المفوضية التي ألقتها الرفيقة سوسان جرجس:

أيها المواطنون المحترمون
أيها السوريون القوميون الاجتماعيون.
في مثل هذا اليوم من العام 1904 ولد زعيم الأمّة السورية.... أنطون سعاده، الابن البار الذي عشق الحياة وعمل لها أملًا في إنقاذ أمّته من براثن الموت.
أنطون سعاده ليس عالمَ اجتماع أو فيلسوفًا أو مفكّرًا فحسب، إنّما هو - بفكره وعقيدته- معلّمٌ وهادٍ للأمّة والناس، ومخطّطٌ وبانٍ للمجتمع الجديد، وقائدٌ "للقوات الجديدة الناهضة الزاحفة بالتعاليم والمثل العليا إلى النصر." إنه رمز لانبعاث النهضة القومية التي بثّ روحها في شرايين أمّة لا ترضى القبر مكانًا لها تحت الشمس.
إننا اليوم لا نتذكّر آذار بقدر ما نحياه... نحياه ميلادًا لأمّة وتأسيسًا لنضال؛ نحياه ربيعًا قوميًا حقيقيًا يورق ويبرعم ويزهر على الدوام... وإذا كان الأول من آذار يمثّل الميلاد الزمني للزعيم، فإنّ صاحب العيد قد تجاوز خصوصيته الفردية ليعانق بحزب النهضة أمّته جمعاء.
يأتينا الأول من آذار، ونحن نرى ما تتعرّض له أمّتنا من تخريب ممنهج، ما كان ليستفحل ويستشري لو أنّ أبناء الأمّة تغلّبوا على أمراضهم الاجتماعية وانغرست العقيدة القومية الاجتماعية في نفوسهم؛ فها فلسطين قد احتلّها العدوّ اليهودي بالقوة الهمجية وبالمؤامرات الخبيثة وبدعم الدول الأجنبية الطامعة. وفي الكيان اللبناني ما زال نظام المحاصصة الطائفية، وبكلّ أسف، مدعومًا بالفساد والسرقة، يُحكم الطوق حول أعناقنا. أمّا في الكيانين العراقي والشامي فيكاد التدمير يطال كلّ شيء في محاولة لتحويل كياناتنا إلى دول عاجزة عن مواجهة الأخطار الأجنبية التي تحاك ضدّ أمتنا.
لقد حذّر سعاده باكرًا من الخطر اليهودي، ففي مقالة له بعنوان: "القضيّة القومية: الصهيونية وامتدادها"، نُشرت في مجلة «المجلّة»، 1 شباط 1925. يقول: "رغمًا عن كلّ ما تقدّم ومن أنّ الحركة الصهيونية غير دائرة على محور طبيعي، تقدّمت هذه الحركة تقدّمًا لا يُستهان به، فإجراءاتها سائرة على خطّة نظامية دقيقة، إذا لم تقم في وجهها حركة نظامية أخرى معاكسة لها كان نصيبها النجاح، ولا يكون ذلك غريبًا بقدر ما يكون تخاذل السوريين كذلك، إذا تركوا الصهيونيين ينفّذون مآربهم ويملكون فلسطين... لذلك نرى أنّنا نواجه الآن أعظم الحالات خطرًا على وطننا ومجموعنا، فنحن أمام الطامعين والمعتدين في موقف تترتّب عليه إحدى نتيجتين أساسيتين هما الحياة والموت، وأيّ نتيجة حصلت كنّا نحن المسؤولين عن تبعتها." فضلًا عن الخطر اليهودي فقد استدرك سعاده مبكرًا جدًا الخطر المحدق من جراء مطامع الأعداء في الاستيلاء على مناطق من وطننا (العقبة - سيناء- الإسكندرون - كيليكيا....) كما حذّر من خطر الحركة الوهّابية المعادية للسنّة والشيعة والتمدّن المسيحي- المحمدي العام.
إذا كنّا اليوم نواجه كلّ هذه الحرب الشرسة التي تهدف إلى القضاء على شعبنا وتاريخنا وحضارتنا، فإنّ المطلوب منا هو أن نبقى متيقظين لواجبنا القومي في الوعي والتماسك والاستمرار في خوض معركتنا ضدّ اليهود وضدّ قوى الإرهاب والتطرّف؛ وفي هذا الصدد نستذكر كلام المعلّم إذ قال: "وصيتي إليكم أن لا يسمح أحدكم لليأس أن يتسرّب إلى قلبه .... بل أن يظلّ كلكم مؤمنًا بأمّته التي لا تموت وبحزبه الذي يسير دائمًا إلى الأمام".
أجل يا معلّمي سوف نبقى ثابتين، مؤمنين بعقيدتنا وحزبنا، وسيبقى الأول من آذار شعلة نور تنير عَتَمة ليلٍ كنت فيه - وستبقى - سراجًا يَهدي إلى الحقّ المدعّم بالحرية والواجب والنظام والقوة والمعرفة.
لتحيَ سورية وليحيَ سعاده.

في 1 آذار 2017

 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X