الثلاثاء 24 أكتوبر/تشرين أول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
من "فجر الجرود" إلى فجر الوطن طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأحد, 03 سبتمبر/أيلول 2017 16:22
AddThis

"كلّ أمّة أو دولة إذا لم يكن لها ضمان من نفسها، من قوّتها هي، فلا ضمان لها في الحياة على الإطلاق." سعادة، 1948

 

مرّةً أخرى يُثبت الجيش جدارته القتالية في مهاجمة ودحر من يشكّلون خطرًا على أمن الشعب وسلامة الوطن، رغم ضعف وسائله الحربية؛ مرّة أخرى يحقّق هذا الجيش نصرًا معمَّدًا بالدم، في وضعٍ اجتماعيّ يتهدّده جمرُ الأحقاد المذهبية، وفي ظروفٍ معقّدةٍ سياسيًّا، بالكاد استطاع فيها "المسؤولون" الخروج إلى العلن بموقفٍ واحدٍ في مسألة جزئية بديهية. وهو نصرٌ ما كان ممكنًا أو مُجدِيًا لولا إطباق الجيش اللبناني من جهة، والجيش الشاميّ ورجال المقاومة من جهة أخرى، بــِ "كمّاشة" هنيبعل على "الإرهابيين" المجرمين، في خطوة معاكسة لأماني الأميركيين الذين شدّدوا، بوقاحة، على وجوب عدم التنسيق بين "الطرفين". فبوركت دماء الشهداء وسلمت سواعد أبطال جيشنا الواحد في لبنان والشام.. وسواعد رجال المقاومة.

ولكنّ ما يدمي القلب أنّ الإجماع الذي حصل أخيرًا ضدّ تنظيمٍ رجعيّ، متحجّر، توراتيّ السلوك، جاء متأخّرًا جدًّا، وحصل بطريقة قسريّة فرضتها مصالح دول أجنبية وإقليمية، في حين كان يجب أن يحصل هذا الإجماع تلقائيًّا، وهو لو حصل لكان وفّر علينا خسارة كوكبةٍ من خيرة شبابنا فضلًا عن الخسائر المادية.

فإلى متى يستمرّ من بيدهم زمام الأمور في تعنّتهم وصغائرهم وفي تكرار آثامهم بل جرائمهم؟ أيجوز أن تنقضي هذه الجريمة بحقّ الشعب والجيش، كمثيلاتها، دون محاسبة أصحاب القرار الذين أذعنوا، ولا يزالون، للإرادات الأجنبية على حساب سيادة الشعب ودماء أبنائه ومصالحه؟ أما آن الوقت لحصول إجماع شاملٍ في جميع المسائل التي تتعلّق بحقوقنا ومصالحنا ومصيرنا؟! أما آن الأوان ليقف الشعب ويحاسب المتاجرين بعرقه ودمه؟؟! وهل كنا وصلنا إلى هنا لولا الاصطفاف الطائفي الحادّ ولولا متاجرة المتزعّمين بدماء الشعب؟

لكن ما يبعدنا عن معاقبة المرتكبين وإنشاء دولة قويّة هو فقدان الإجماع على هويتنا القومية.

والحقيقة أنّ المسألة الأساسية التي تتقدّم على إدانة التفاوض مع "الإرهابيين" الذين يجب أن يُسحقوا سحقًا تامًّا، وهو مصير يجب أن ينالوه عاجلًا أو آجلًا، هي في اتّقاء الأغلاط المميتة وفي تجريم ومحاسبة من سهّل لهؤلاء المتوحّشين ارتكاب فظائعهم؛ المسألة الأساسية هي في القضاء على الخيانة المتحصّنة بدروع طائفية سميكة، وفي تطهير مؤسسات الدولة اللبنانية من المرتهنين للخارج وللإرهاب بشكل مباشر أو مداور.

دعوتنا إليكم يا أبناء شعبنا، أن تنبذوا الطائفية، وأن تعوا هويتكم القومية طريقًا لإثبات حقّ الأمّة وصون كرامة الشهداء، فلا تُهدر الدماء بعد الآن في اقتتالٍ داخليّ بشع، ولا يُترك أهالي الشهداء، الذي صبروا بعزّة نفسٍ وبرفعةٍ، يتحرّقون ويعانون سنين من جهل مصير أبنائهم، بل تُحفظ هذه الدماء لتقدَّم في معركة تحرير وطننا كلّه، ورسم فجره الجديد.

المركز في 28-08-2017

عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري


أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

 

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X