الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
لمن يهمّه الأمر! تمويهٌ يُخفي تشويهًا طباعة البريد الإلكترونى
نايف معتوق   
الأحد, 29 أكتوبر/تشرين أول 2017 20:59
AddThis

 

"حان الوقت"، عنوان مجموعةٍ من ادّعاءاتٍ سجّلها المدعو سليم سعدو سالم، تركها تقضّ مضجع ذاته المضطربة مدّة لا تقلّ عن الستين عامًا، منتظرًا رحيل الشهود الذين لقّنوه في حياتهم أكثر من حجر، وخشيَ أن يلقَّم الحجر الذي يقطع أنفاسه، فانتظر سانحةً ظنّها أنّها الأفضل لنشر افتراءاتٍ واختلاقات، جاءت حصيلة إغراءاتٍ دسمة لا يصمد أمامها عبَدة الذات والمال؛ لا بل يزحفون على بطونهم للوصول إلى منافعهم الفرديّة، حتّى ولو لحسوا مبرد سوءاتهم، وقضوا معها غير مأسوفٍ عليهم، بل الأسف على ما وهبتهم الأمّة، فخانوا قيمة الموهوب، ورسفوا في أصفاد عبوديّتهم؛ واللّافت في الأمر أنّهم يدّعون العفّة والبطولة والخلقيّة في ظنٍّ أنّ ذلك يساعدهم على طمس حقيقة سريرتهم النتنة.

ولأنّهم يعلمون جيّدًا أنّ التواءاتهم المفضوحة ستواجَه بالحقيقة الناصعة، فهم يستَبِقون الأمر ويعلنون أنّ كاشفي وعارفي ادّعاءاتهم وأكاذيبهم سيواجهنهم بـ "كذا" و"كيت"؛ ويتمادون في عرض الردود لأنّ تحت آباطهم (ج. إبط) مسلّات تلكزهم وتدميهم، ربّما يشعرون بها أو لا يشعرون تبعًا لمستوى إحساس كلٍّ منهم؛ لكنّ هذا الاستباق يدينهم أكثر ممّا يعتقدون أنّه يبرّئهم.

بعد كلّ ذلك نشير إلى أنّ فقدان مصداقيّة صاحب هذه المذكّرات، وصفحات سيرته الذاتيّة التي طلاؤها أسودُ كسواد نفسيّته، كانا الدافع لعدم اقتناء الكتاب، كون الوقت الثمين لا يمكن إضاعته فيما لا قيمة له؛ لكنّ أحد الرفقاء فاجأني به عبر رفيق أهداه إليّ، وأخبرني الرفيق حامل الكتاب أنّ المدعو سليم سعدو سالم قد ذكرني في واحدة من صفحاته، ممّا اضطرّني إلى قراءة ما كتبه في هذا الأمر بالتحديد؛ فلم أفاجأ في عدم صحّة المكتوب، فهو نموذج من نماذج التشويه عنده؛ الأمر الذي فرض عليّ التوضيح والتصحيح، ليس لـ "سالم" بل للقارئ الذي نخشى أن يؤخذ ببعض أضاليل هذا الخبير في نشر الأضاليل؛

بعد العنوان الرئيس، "حان الوقت" عنوانٌ مكمِّل "مذكّرات شاهد" "يعرف ويعترف"؛ ونسأل من باب التيقّن هل كلّ "شاهد" يمتلك المصداقيّة التي تعطيه جواز مرور للعبور إلى عقول الناس وقلوبهم؟ ألا يعتقد طالب اليقين أنّ الشاهد يتطلّب بصرًا سليمًا وبصيرةً حادّة صافية، وهما غير متوفّرين دائمًا لدى كلّ "شاهد" ؟ وفي انعدامهما يسقط كلّ ما يهرّف به الشاهد؟ وفقدان سلامة البصر والبصيرة يؤدّي إلى انعدام المعرفة لدى هذا "الشاهد". وبالتالي بمَ سيعترف؟ أبأوهامٍ عشّشت في ذهنه خلال سنوات من تعب الضمير، أم باختلاقات غطّاها الزمن بغبار فساده فباتت تتراءى له بأنّها حقيقة؟ فكم وكم من أصحاب الضمائر الميتة الذين يختلقون كذبة، وبعد لأيٍ ينسون أنّها كذبة فيصدّقونها، ويمتشقون سيف باطلهم ليضربوا به من يجهر بإعلان الحقّ. أم أنّه سيعترف بأنّ هذه الكذبة - اللوثة انتزعها من جعبة أكاذيبه التي أثقلت كاهله، فانبرى يحمّلها لأهل المناقب والصدق والأخلاق، ويحاول تمريرها بفنّه التشويهيّ التمويهيّ؟

لكنّنا نؤكّد له أنّ أسلوبه الساقط لن يرى طريقه إلى الإقناع إلّا في دهاليز ذاته، أو إلى نفوس مَن اهترأت تلافيف ضمائرهم، وشوّه الباطل حقيقة ذواتهم؛ هؤلاء يستأنسون بمثل هذه الأكاذيب، وكذلك أولئك الذين لفظهم النقاء والصفاء إلى مزبلة التاريخ.

لا يظنّن أحدٌ أنّ هذا التصويب هو ردّ على كتاب المدعو سليم سعدو سالم، فهو لا يستأهل ذلك، والردّ يتطلب قراءة الكتاب وهذا لم يحصل ولن يحصل، ولن أحمّل نفسي عبء تضييع وقتٍ في ما لا يلامس الصدق والموضوعيّة والاستفادة. وما أتطرّق إليه لا يتعدّى تصويب ما يتعلّق باللقاء الذي أشار إليه الـ"سالم" في الصفحة 15. علمًا أنّ فهرس الأسماء يشير إلى أنّ الصفحة هي 19، فهل هذا خطأ مطبعي أم خطأ مقصود؟ سؤالٌ ما كنّا لنطرحه لولا أنّ الخطأ نفسه تكرّر في الصفحة 23 التي يشير إليها الـ "سالم" في فهرس الأسماء ولا وجود لاسم نايف معتوق فيها. ولا أدري إذا كان هذا الخطأ قد انسحب على أسماء أخرى وصفحات أخرى.

ففي اللقاء المُشار إليه، ما ينسحب على المنحى التشويهي الذي يطبع مسلك الـ "السالم". بالرغم من الفترة القليلة نسبيًّا التي يحدّدها بين العامين 1996 و 1997، وهي فعليًّا في العام 2002 ، قياسًا بالحدثين اللذين يخبط فيهما الـ "سليم" خبط عشواء، منذ العام 1955: حدث "أزمة 1954"، وحدث مقتل المالكي في نيسان من العام 1955. فمَن تخنْهُ "الذاكرة المتوقّدة" في فترة زمنيّة قصيرة نسبيًّا فهل تسعفه في زمنٍ يطول؟ اللهمّ إلّا الادّعاءات الفارغة التي قولب بها ذاكرته استجابة للمثالب الملتهبة المقيتة، وللأسياد الذين شدّوا عنقه برباط إغراءاتهم وترهيباتهم. ولكنْ بئسَ الذين غرقوا في قُمامة سوءاتهم، فإنّهم أبناء الظلمة يبقون، فيها يتخبّطون وفيها يقضون ويفنون.

وبالنسبة للقاء الذي يشكّل محور هذا التوضيح، فإنّني كنت أكثّف زياراتي للرفيق المرحوم رشيد الأشقر للتداول في شؤونٍ حزبيّة، وفي كلّ زيارة كنت أضع أمامه كلّ جديد؛ كما كنت قد أعلمته أنّنا نملك تحقيقاتٍ واستجواباتٍ لعدد من الرفقاء والمسؤولين جرت في الشام، تتعلّق ببعض الأمور الحزبيّة وفي مقدّمها مسألة ادّعاء "الضغط المسلّح على المجلس الأعلى الذي أرغمه على إعادة انتخاب الرفيق جورج عبد المسيح رئيسًا للحزب السوري القومي الاجتماعي".

وفي اللقاء المذكور في صيف العام 2002، كنّا نحن الثلاثة، الرفقاء رشيد الأشقر وجورج متري عبد المسيح ونايف معتوق، وانضمّ إلينا فيما بعد سليم سعدو سالم؛ وكم كنت أتمنّى أن يكون الرفيق الأشقر على قيد الحياة ليدلي بمعلوماته في هذا الشأن، ونحن ما اعتدنا أن نغتاب أحدًا أو نشهّد متوفّيًا لأنّنا أهل صدقٍ وأهل مواجهة ومهاجمة ومجابهة كوننا أبناء عقيدة علّمتنا الصدق والجرأة والسموّ في السرّ وفي العلن، تاركين لأصحاب الخلفيات السيّئة والسرائر الخبيثة أن يعلنوا عكس ما يضمرون؛ فلا يخفى على أيٍّ كان أنّ "كلّ وعاءٍ ينضح بما فيه"؛ علمًا أن الرفيق جورج متري عبد المسيح ما زال حيًّا يرزق أطال الله بعمره، وهو المشهود له بعمق وعيه وصدقه ونزاهته، فليُسأل عن حقيقة الأمر إذا شاء أحد أن يَسأل ليحصل على الخبر اليقين.

حين ذاك سألت الـ "سالم" بعد أن كنت أعلمت الرفيق رشيد بأنّي سأطرح عليه هذا السؤال: "ألم يقم المسؤولون بالتحقيق في أمر الضغط المسلّح على المجلس الأعلى في العام 1954، على خطورة هذا المفترَض"؟ فكان جوابه أنّه لم يحصل أيّ شيء من هذا القبيل، ولو حصل لكانت أمور كثيرة قد تغيّرت. التفتُّ صوب الرفيق رشيد ورأيته يبتسم ابتسامةً صفراء تعبيرًا عن السخرية من محاولة تعمية السيّد الـ"سليم". ولم أعلمه بوجود أجوبته أمام المحقّق الأمين فؤاد الشوّاف تاريخ 6/3/1955 وكتابة التحقيق والاستجواب بخطّ يد ال"سالم" وبتوقيعه، علمًا أنّي أعلمت الرفيق رشيد فيما بعد، وبعد صدور كتاب "مذكّرات الأمينة الأولى" عام 2004، بأنّني سأنشر التحقيق والاستجواب في كتاب الردّ على مذكّرات "الأمينة الأولى" الذي كنا نعدّه، وصدر تحت عنوان: "مذكّرات الأمينة الأولى بين مطرقة الأحقاد وسندان التلاعب".

وعندما صدر كتاب الردّ في العام 2005، عن دار الركن، واطّلع صاحب "الذاكرة القويّة" المدعو "سليم سعدو سالم" على ما جاء في التحقيق والاستجواب فقَد صوابه، وكتب في جريدة "الديار" ما كان أقبح من ذنب؛ إذ ادّعى أنّ ما قاله آنذاك كان غير صحيح وقد أدلى بما أدلى به لمصلحة الحزب، يعني أنّه أدلى للمحقّق وتحت القَسَم بمعلومات كاذبة، غير دارٍ أنّ مَن يكذب مرّة لا يتورّع عن أن يكذب في كلّ مرّة، وأنّ من يخن قسَمه يسقط في أتون سوءاته ويُرذَل.

ومن يمكنه أن يثبت أنّه يكذب هنا ويصدق هناك، أو أنّه يكذب في المرّتين؟ وكيف للقارئ أن يتابعه في كذبه ليعرف محطّات الكذب ومحطّات الصدق. ومن السخف والحقارة أن يلصق آفة كذبه بعد هذا الوقت الطويل بالرفيق عبد المسيح مدّعيًا أنّه أوحى إليه بما يجب أن يقوله في التحقيق والاستجواب. وهذا أيضًا لم يشر إليه في اللقاء لكأنّه، وبعد معرفته بوجود الاستجوابات كدّ ذهنه الساقط ليخرج بهذا المخرج القبيح الذي يشبه نفسيّته.

وفي عودة إلى اللقاء لم نتطرّق مطلقًا إلى مسألة حقده على عبد المسيح بادّعاء أنّه سجن من أجله، وما أشار إليه في هذا الصدد بأنّه ردٌّ على ذلك، ما هو إلّا من اختلاق بنات أفكاره؛ فهو وَضَع الفرضيّة وأمّن لها من تصوّراته ما يدور في خلده، متوهّمًا أنّ ذلك يقنع القارئ، غير دارٍ أنّ من يستسيغ هذا القول هم الشلّة التي سقطت في العام 1957 ومن يدور في فلكهم. وربّما جرى حديث مع آخرين فتوهّم، بعامل "حدّة ذاكرته" أنّ هذا حدثَ في لقائنا معه؛ والحقيقة أنّه جرى نقاش حول ادّعائه بأنّ المسدّس الذي استعمله يونس عبد الرحيم هو نفسه الذي أعطاه سالم إلى الرفيق عبد المسيح. وعندما سألته عن طراز هذا المسدّس خانته "ذاكرته القويّة" ولم تسعفه في الوصول إلى الحقيقة؛

ويحاول السيّد سالم أن يضفي على ادّعاءاته سمة الواقعيّة فيستعين بمن يلقّبه بـ"المؤرّخ"، ولنا معه، مع السيّد جان داية ، صولات وجولات في مجال "التأريخ" ؛ فنعمَ الحاقد الذي يضع كتفه إلى كتف حاقد للاستعانة به؛ ومن يريد أن يتيقّن من "جدارة الـسالم وجرأته" فليعد إلى غلاف الكتاب ليشهد بأمّ العين التمويه المقصود الذي يرغب من خلاله أن يتظاهر بالصدقيّة، ويخفي الحقيقة عن أعين القرّاء.

وهاكم ما قاله السيّد سالم في الاستجوابات مطبوعًا ومصوّرًا، ومموّهًا على غلاف الكتاب:

استجواب 13/12/ 1954

الرفيق سليم سعدو سالم في استجواب أجراه معه المحقّق تاريخ 13/12/1954 بتوقيعه وبخطّ يده. يسأله المحقّق:

- "لدي تقرير منك حول نفي تهديدك المجلس الأعلى بالمسدّس، كما أنّ لديّ إثباتات عديدة عن وجود هذه الإشاعة وعن الّذين ردّدوها كما أنّ لديّ أيضًا اتّهامات بهذا الموضوع. فما لك أن تقوله؟

"جواب: أكّد ما ورد في تقريره، وأبدى استغرابه لتأخير التحقيق في هذا الأمر الخطير في حقّ الحزب حتّى الآن، أي بعد ما يقارب الشهرين. وخاصّة أنّه من السهل التحقيق بأمر كهذا وذلك بسؤال أعضاء المجلس الأعلى أنفسهم. وكما أنّه كان من السهل معرفة مصدر هذه الإشاعة من قبل حضرة المنفّذ الأمين عبدالله محسن، وذلك بالتحقيق مع الّذي نقل له هذه الإشاعة.

"... وحدث مرّة أخرى أن حدّثني الرفيق نذير العظمة قائلًا: لماذا سجنت؟ هل من أجل أنطون سعادة أو من أجل الحزب؟ فقلت طبعًا من أجل العمل للمبادئ. قال: حسنًا، هكذا نريدك، وفهمت من كلمته هذه أنّه يغمز ويشير إلى إشاعة تهديدي للمجلس الأعلى بالمسدّس الّتي أصبحت منتشرة.

"كما أنّ الرفيق نزار المحايري سألني مرّة عن خبر تهديدي للمجلس الأعلى بالمسدّس قائلًا: ما هذا يا سليم، أهكذا تعمل؟ فقلت لقد سمعت بهذه الإشاعة المنتشرة حولي، فأجاب الرفيق محايري الآن كان الرفيق خالد يونس يتحدّث في هذا الموضوع.

"وكذلك الأمين يوسف دعيبس قال لي مرّة: إنّك متّهم بأنّك هدّدت المجلس الأعلى بالمسدّس. فاستفسرت من أين له هذا الخبر ومن الّذي يتّهمني، فقال: لقد سمعت بهذا من الأمين عبدالله محسن.

"سؤال: قال الأمين محسن في اجتماع رسمي إنّه سمع عن تهديد سليم سعدو سالم للمجلس الأعلى من أحد الرفقاء فهل قلت ذلك لأحد الرفقاء مع أنّ التهديد غير واقع؟

"جواب: لم يصدر منّي أيّ قول لأيّ رفيق حول هذا التهديد الموهوم أبدًا.

"سؤال: قال الأمين عبدالله محسن إنّ الرفيق فوزي خولي هو الّذي أخبره خبر التهديد، فهل صدر منك شيء للرفيق خولي عن هذا التهديد؟

"نفى الرفيق سليم أنّه قال شيئًا عن هذا الأمر، بل حدّثه عن أمور أخرى".


إفادة 8/3/ 1955

وفي إفادة الرفيق سليم سعدو سالم نفسه للمحقّق فؤاد شوّاف تاريخ 8/3/1955: "... لقد سمعت من الكثير من الرفقاء أنّ المجلس الأعلى سوف يجتمع في بيت الزعيم. وذهبت إلى هناك ولكن ليس بتحريضٍ أو بدعوة من الأمين سامي [أيوب] الخوري ولا من غيره، لقد ذهبت لعلّي أطمئنّ هناك عن إيجاد مخرج من حالة القلق الّتي كانت تساورني وتساور القوميين الاجتماعيين. إنّ حالة عدم الاستقرار الّتي سيطرت على الكثيرين آنذاك، وأنا منهم، هي الّتي دفعتني إلى الذهاب إلى هناك. ووجدت هناك رفقاء آخرين لم أكن أعرفهم يسيطر عليهم القلق ذاته. أمّا مسألة الضغط فلا أعتقد أنّ قوميًّا اجتماعيًّا صحيحًا كالأمين سامي الخوري - وأنا أعرفه منذ 1948 - يمكن أن يلجأ إلى مثل هذه التصرّفات إذ إنّ عملًا كهذا يعتبر خروجًا على الدستور. وطيلة الوقت الّذي قضيته في بيت الزعيم لم أتكلّم عن شيء إلّا الرجاء والأمل بالخروج من الحالة الّتي كنّا فيها آنذاك. ويمكن سؤال الأمناء، أعضاء المجلس الأعلى السابق عن ذلك، وعمّا إذا حصل ضغط. وأمّا أنّ الأمين خوري طلب منّي الحضور مع بعض الرفقاء، فهذا لم يحدث ولم يكن في بيت الزعيم أحد أعرفه من قبل عدا المسؤولين".

التوقيع
(المحقق فؤاد شوّاف) تاريخ 5/4/1955


ما يثير الغرابة في أمر الاستجواب والإفادة اللذين أودعتهما "دار الفرات" لإثباتهما في الكتاب أنّ طريقة إثباتهما على الغلاف الأبيض وبلونٍ رماديّ باهت وبحرفٍ صغير يتطلّب "سوبر مجهر" للتمكّن من قراءته، وهذا يثير الشك أكثر ممّا يشكّل مستندًا للقارئ؛ ويبدو أن السيّد سالم يخشى الفضيحة فاتّبع هذه الطريقة؛ متناسيًا أنّ حبل الكذب قصير، وأنّ التاريخ يجلدُ في الاستمرار من يحاول أن يمرّر في صفحاته من الافتراءات والادّعاءات والأكاذيب ما يخدّش صفاء صفحاته.

ختامًا لا بدّ من التكرار والتأكيد على أنّ هذا التوضيح ليس ردًّا على مضمون الكتاب، إنْ هو إلّا إشارة إلى أمرٍ خاصّ محدّد تعمّده المدعو سليم سعدو سالم علّه يسدّ بعضًا من عقدة النقص فيه، وهو الذي لا يحمل في حقيقة نفسيّته شيئًا من السلامة، بل من الاسئناس والسعادة لحالته المريضة.
بقي أن أكرّر وأوضّح أنّني لم أقصد الردّ على مجمل ما جاء في الكتاب، لأنّ الثقة بصدق السيّد سالم مفقودة نتيجة كلّ الوقائع السابقة منذ العام 1954 وحتّى اليوم. بل صوّبت ما يتعلّق باللقاء الذي ذكره السيّد سالم في كتابه.

 

ولي، قبل الختام، أن أقرّ بأنّ سليم سعدو سالم "فنّان" في التشويه والتمويه، وقلّة هم الذين يجارونه في ذلك. وفي الختام أسأله: أما كان أشرف له وأفضل وأرقى أن يعترف بما هو حقّ، ويعلن توبةَ من يعود إلى ضميره في مثل سنّه، علّ ذلك يمحو سوءات ماضيه أو بعضها على الأقلّ؟ ولكن!!! لله في خلقه شؤون!!!

في 20 تشرين الأوّل 2017
نايف معتوق

 



إفادة - الصفحة الأولى

إفادة - الصفحة الثانية

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X