الأربعاء 13 دسمبر/كانون أول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
تعميم: صدور كتاب جديد عن دار الركن طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الجمعة, 24 نوفمبر/تشرين ثان 2017 23:52
AddThis

غلاف الكتاب

 

تعلن عمدة الإذاعة عن صدور كتاب جديد عن دار الركن، بعنوان: "اتّفاقية سايكس-بيكو وتصريح بلفور، في الذكرى المئوية للجريمتين الاعتدائيّتين الدنيئتين". وهو يشتمل على  رسائل ومقالات ومقتطفات من كتابات الزعيم متعلقة، تحديدًا، بهاتين الجريمتين، ويشكّل مستندًا عقيديًّا وتاريخيًا.

 

مقدمة كتاب
"اتّفاقية سايكس - بيكو وتصريح بلفور"

أعدّت عمدة الإذاعة هذا الكتاب الذي يشكِّل حلقة جديدة من سلسلة أعمال الزعيم المصنَّفة، وهو يشتمل على ما كتبه سعاده، تحديدًا، في ما يتعلّق باتّفاقية سايكس - بيكو وتصريح بلفور، نضعه أمام القارئ في الذكرى المئوية لهاتين الجريمتين الاعتدائيّتين الدنيئتين اللتين ارتكبتهما فرنسة وبريطانية بحقّ الأمّة السورية، واللتين جاءتا عن سابق تصوّر وتصميم، ولم تكُنا، ولا يمكن أن تكونا في مطلق الأحوال، خطأً يمكن محوه باعتذار، كما يظنّ البعض. إذ إنّ بريطانية وفرنسة، لا تزالان تفاخران، وهو ما يثير الازدراء والغضب، بفعلتيهما الشنيعتين اللتين ستبقيان وصمة عارٍ على جبين شعبيهما، وستظلّان تشكّلان سقوطًا بالغًا، لبريطانية ولفرنسة وللعالم "المتمدّن" العبد، من عالم الحرية والشرف، في هاوية الحقد اليهوديّ المتحجّر ضدّ الأمّة السورية، أمّة الحبّ والسلام..
وما كتبه سعاده منذ العام 1921 حتى العام 1949 يشكِّل الأساس الفكري العملي المتين للخطّة النظامية المعاكسة القادرة على مواجهة المشروع اليهودي، والكفيلة بصدّ جميع المخطّطات المعادية وإحباطها، وبتحرير الأمّة السورية، وبتحقيق سيادتها على نفسها.
إنّ ألمًا نفسيًّا عظيمًا ينتاب من يقرأ هذا الكتاب لأنه سيتساءل: لماذا أغمض السوريون عيونهم عن هذا الفكر الذي عيّن حقيقتهم وأوجد قضية كلّية لأمّتهم وفق الأساس الحقوقيّ، ووضع قواعد خروجهم من التخبّط والفوضى، وشقّ طريق الإنقاذ والنصر، ونبّههم إلى الخطر المحدق بهم قبل عقود من وقوع الكارثة؟ لماذا تشبّثوا بأوهامهم، واستمرّوا في حروبهم الداخلية، ولا يزالون، غافلين عمّا يحاك لهم من مؤامرات؟!
ها قد مضت مئة عام من الحروب الهمجية الإبادية التخريبية المستمرّة ضدّ سورية؛ مئة عام من المخطّطات اليهودية والأجنبية المتلاحقة بغية زيادة تقسيم وطننا سياسيًّا، وشرذمة شعبنا وتعميم الفوضى لدفعه إلى اليأس والاستسلام؛ مئة عام والتنين اليهودي يُمعن قتلًا بأبناء شعبنا فيما هم يمعنون في اقتتالهم العبثيّ، وحزبياتهم الدينية ومنازعاتهم الشخصية.. والذين تصدّوا منهم للمواجهة كانت أعمالهم خصوصية رجعية في أساسها وأهدافها.. كانت منطلقاتهم دينية أو سياسية أو عشائرية أو محلية ولا تزال، وقد جعلوا، بجهلهم وتعنّتهم، الحقوقَ السورية مشاعًا لجميع الدول الطامعة، وضاعت فلسطين.
لقد كان التقسيم السياسيّ شرطًا ضروريًّا لقيام دولة اليهود، واستمرار التقسيم شرط ضروريّ لبقائها واستمرارها. فمتى يخرج السوريون من الانتماءات الضيقة التي تحكمها الغريزة إلى الانتماء القوميّ الذي يمتاز بالعقل؟! متى يكفّون عن الانقسامات وعن قتل أنفسهم في سبيل أوهامٍ تجلب لهم التفكّك لا الاتّحاد؟!
مع انتهاء الحرب العالمية الأولى، وانهزام الإمبراطورية العثمانية على يد بريطانية، التي كانت رأس الحربة في معظم المعارك ضدّ الأتراك، رأى رئيس وزراء فرنسة، "جورج كليمنصو"، أنّ البريطانيين يستحقّون المكافأة، وأثناء اجتماعه برئيس وزراء بريطانية "ديفيد لويد جورج" في السفارة الفرنسية في لندن قال كليمنصو: "قلْ لي ما تريد"، فأجاب لويد جورج: "أريد الموصل"، فردّ كليمنصو: "إليك ما تريد"!
لقد آن الأوان ليقول السوريون لأنفسهم وللعدوّ ولكلّ طامع ماذا يريدون. هل يريدون أن يكونوا عبيدًا للإرادات الخارجية أم "أحرارًا من أمّة حرّة"؟ هل المخطّطات الغريبة قدرٌ لا يمكن صدّه وتعطيله؟ هل يقبلون بأن يتجرّأ سفير بريطانيّ في عقر دارهم على القول: "إنّ وعد بلفور حقيقة تاريخية لا يمكن لأحد أن يغيّرها"؟! هل يقبلون إعلان رئيسة وزراء بريطانية الوقح عن عزم حكومتها على "الاحتفال بمئوية تصريح بلفور بكلّ فخر"؟!
آن الأوان ليعيَ السوريون أنّ احتفالاتهم بأعياد «استقلالهم» في كلّ كيان سياسيّ هو احتفال باتّفاقية سايكس- بيكو التقسيمية وتقديسٌ لوعد بلفور التوراتيّ.
ليس صحيحًا أنّ حدود «سايكس - بيكو» سقطت وأنّ «الاتّفاقية» قد انتهت، كما قال الكثيرون. فمن السهل أن يزول «خطّ في الرمال» بفعل الرياح أو السيول أو حوافر الخيول، لكنّ المشكلة أنّ مفاعيل «الاتّفاقية» و«التصريح» لا تزال قائمة، فالحواجز النفسية بين السوريين، المتحجّرة في العقول، هي التي يجب أن تزول، ولا يزيلها إلّا تدبّر العقيدة والعمل بكلّ قوّة لانتصار المبادئ السورية القومية الاجتماعية.


لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

 

 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X