السبت 22 يوليو/تموز 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
عمدة الداخلية
رسالة التأسيس للعام 84 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الإثنين, 16 نوفمبر/تشرين ثان 2015 01:33
بين الكلام والعمل فرق كبير في حياة الشعوب، ومهما بلغت قيمة الأوّل فلا بدّ يحتاج إلى خطوة عملية ليكون فاعلًا في سير أيّ حركة، والتي بدورها لا يمكن أن تنشأ وتستمرّ إلا إذا كانت الأفعال الجزءَ الأعظم من مركّبها، وكيف إذا كنا نتناول حركة تعبّر عن سموّ القيم الإنسانية في دعوة تفيض بالحق والخير والجمال؟ حركة تدفعها قوّة الإيمان والصبر والطاعة والثقة والحبّ والفكر والشرف والثبات والبأس... إلى علوّ التفاؤل الواقعي وقتل اليأس. وما السبيل إلى ذلك إلا بالجهاد العملي الذي يحمل الأثقال ولا يرزح تحتها لأن هنالك عزيمة لا تُردّ، وهذا لا يكون إلا بنفض غبار الخمول ليتشارك الجميع المسؤولية الأسمى وهي تحقيق مصلحة بلادهم.
نعم، إنّ من الخطوات الأهمّ في مسيرة الحركة، أي حركة، نفض الغبار عن جوهر وجودها وعنها بذاتها، وفي الحركة السورية القومية الاجتماعية هو واجب دائم ليصار إلى تنقية الفروع ومعرفة القومي من غير القومي، وهذه خطوة لا شكّ صعبة ومؤلمة، ولكنها ضرورة تحافظ على سلامة سير الحركة وعلى نصاعة عقيدتها فكرًا وأخلاقًا، وتُبقي الصفّ الحزبي متراصًا يجتاز الاختبارات في أصعب النكبات والمؤامرات والانحرافات، وهذه العملية لا يقتصر تنفيذها على الرفقاء الذين يُعيَّنون في وظائف بل هي مسؤولية كلّ من أدّى قسم الولاء لبلاده وزعيمه وحزبه، أما إجرائياته فتتمّ إداريًا بحسب الوظائف وبحكم النظام وشروطه. وبهذا المسار نقي رفقاء من الخروج على النظام وتعرّضهم للشك والقيل والقال، "إنّ كثيرا من الذين انضمّوا إلى الحركة يظنّون أن العمل القوميّ بكثرة الكلام والآراء والتخيّلات وبعدم التقيّد بالنظام". وربما لم يدركوا "أن أعضاء الحزب السوري القومي هم، بحسب قسمهم، متعهّدون بتأييد سلطة الزعيم المعبّرة عن الإرادة العامة للقوميين تحت جميع الظروف وبإطاعة أوامر الزعيم والرؤساء الذين يعيّنهم الزعيم ويمنحهم ثقته على قَدْر صلاحياتهم فلا يجوز لأحد من الأعضاء مخالفة تدابير الرؤساء أو إثارة الظّنون حولهم لعرقلة مهمتهم".
أيّها الرفيق في البلاد وعبر الحدود، في أيّ موقع حياتي كنت.
أنت السوري القومي الاجتماعي الصحيح العقيدة المخلص لمصلحة أمّته ودولته، والذي لن يرضى أن يكون مضافًا إلى الحزب أو أن يكون الحزب في الدرجة الثانية من اهتماماته، بل إنه من يتمرّس فهمًا وإفهامًا بأن الحزب السوري القومي الاجتماعي هو خارج حرية الفوضى وأن جميع الرفقاء "يجب أن يعلموا أنهم تحت النظام والقانون وأنهم مسؤولون تجاه إدارة الحزب عن تصرّفاتهم وأعمالهم". وأنه لا يجوز على السوري القومي الاجتماعي أن " يقيم من نفسه مفتّشا إداريًا على الرؤساء الحائزين على الثقة" لأنه بذلك " يخرج على الدستور والقوانين ويكون عاملًا على توليد الشك والفوضى في الأوساط القومية. فهو عدوّ الحركة السورية القومية، لأنه عدوّ نظامها وعامل من عمال الهدم والتخريب".
يقول حضرة الزعيم في رسالته إلى وليم بحليس في 31 يوليو 1942: "ولماذا هذا الجمود والخمول والولع بانتقاد واستقصاء ما يقوم به المسؤولون مع إهمال ما كان يجب أن يقوم به المنتقدون والمستقصون؟" ويضيف: "إن خطة عملي واضحة في فكري. وما أحتاج إليه هو العمل وإمكانيات توزيعه ووجود المستعدّين للتنفيذ وليس للآراء". كما يؤكد على أنه "إذا وجد أحد القوميين ملاحظة وثيقة مؤيدة بالشواهد فالدستور يعطيه حق إبدائها للمراجع المختصّة أو لأي مرجع أعلى يختاره. ولكن الإدارة الحزبية لا تسمح له بالسعي فيما بين الأعضاء لتوليد شكوك وشائعات تهدم ثقة القوميين بإدارتهم ورؤسائهم من غير سبب حقيقي عليه برهان جليّ. إن وساوس بعض الأعضاء الفاقدي الثقة يجب أن تبقى في رؤوسهم فلا أحد يحاسبهم عليها وهي باقية هناك ولكن متى أخذوا ينشرونها بين الصفوف ليزعزعوا ثقة الرفقاء القوميين فحينئذٍ لا بد من الالتجاء إلى محاسبتهم ومحاكمتهم على هذه الجريمة". وكم من توجيه ومحاولة معالجة متنوّعة الدرجات قام بها معالي الزعيم ليعيد رفقاء إلى صراط العقيدة القويم إلا الجبناء والهادمين والخائنين، ومتى كان تجاوب من أخطأ ضعيفًا أو معدومًا لجأ إلى تطبيق النظام الذي أبدعه والتزم هو به قَسَمًا وممارسةً حتى الدم.
لكلّ رفيق مسؤوليته، ومسؤولية الجميع هي الانتظام في الحركة دون انتقائية أو تسوية أو صخب، بصدق العارف ودون تفاؤل زائف، أنه لا يوجد غير الحزب السوري القومي الاجتماعي هيئة تستطيع أن تقتلع الفساد والسوس من دائرة محيطها والنفوس وتعيد مسار الأمّة إلى المجد والسؤدد.
لكلّ رفيق شخصيته ومركّبه النفسي، وبالتالي ميوله ورغباته وشجونه وأحلامه، وأيضًا لكلّ شخص زلّاته وأخطاؤه، وهذا يبقى في مستواه الطبيعي متى وعى الشخص - الرفيق هذا الأمر وعرف أن ثمّة أشخاصًا - رفقاء يحبونه بل ويتوحّدون معه وبه في الكلّ الواحد، في مجتمع كامل متوافق في سيره الارتقائي مع طبيعة وجوده عقلًا ـ إيمانًا ـ أخلاقًا. ليست العنعنات ولا الانتقادات هي التي تحلّ الأزمات أو التعقيدات أو تسير بالحركات إلى مصاف التقدّم بالثبات الوثّاب. فكيف للّلاإستقرار أن ينشئ استقرارًا. وأجلّ ما يساعد على انبعاث الاستقرار هو الإيمان. وما إيمان القومي الاجتماعي بالغيبيّ من أيّ مذهب كان، أو بالوجوديّ الفرديّ أو الطبقيّ أو من أي مدرسة فكرية جزئية مادية أو روحية كانت. إنه إيمان عفويّ ولكنه واع، شفاف ولكنه حكيم، لطيف ولكنه قوي، صامت ولكنه معبّر، إنه وبلاده واحد. إن أرقى تجليات الإنسان هي في حبه لبلاده - شعبه. وأخصّ تلك التجليّات متى استطاع إيمان الرفيق أن يُعين رفيقه أو أي مواطن في هذه البلاد أو أن يُقدِم بشرف إلى ساحات الجهاد في جميع مظاهرها وأزمنتها. وليس من مبرّر لأي رفيق أن يتقاعس بإيمانه وبمسؤوليته عن الفهم والمعرفة والعمل بما يقضي واجبه نحو رفقائه ومواطنيه ومتّحده. إنه الإيمان بالحقّ الذي نحمله في جوّانية نفوسنا، التي يحوّلها المصهار العقدي - الحركي إلى وحدة روحية - فكرية - عملية. ولا يمكن للقوميين، إن أرادوا أن يبقوا قوميين، وهذا قدر من إرادتهم، إلا أن يتمرّسوا بهذه الروحية، وليس لسبب إلا لأنها الوحيدة التي أخرجتنا من صنميّة العلاقات، وخبث التراكمات السلبية، والادّعاء الفارغ...إلى الرأفة ببعضنا وببلادنا.
يقول واحدٌ (أنا لا أثق بالحزب ولكنني قومي اجتماعي)! وآخر يقول (أنا أعترف بالرئيس ولكنني لا أعترف بغيره من المسؤولين)! وغيره يقول (أنا لن أدفع اشتراكاتي ولكنني أستطيع أن أتبرّع بمبلغ عند الحاجة لأنني لا أثق بالإدارة)! وذاك يقول (أنا مستعدّ لأن أعمل في فرعي الحزبي ولكنني لن أنفّذ شيئًا مما يطلبه المركز)! ونموذج يعلن انتفاضة ليست من الانتفاضة إلا بالعنوان! والبعض يُنشئ "كليك" ويعمل بروحية "الكليك" ولكنه "قومي اجتماعي" برأيه! والبعض يتذّمر من وضع الحزب المالي والسياسي والإذاعي والعسكري ولكنه غير مستعدذ لأن يبذل جهده ومعاركه إلا افتراضًا على "مواقع التواصل الاجتماعي"، إن صحّت تسميتها! ويأتيك من تتفتّق عبقريته على الاقتراحات، وعندما تسأله ماذا يستطيع هو أن يقدّمه تجاه مقترحه يذهب ولا يعود! ربما، هؤلاء وغيرهم ليس في خلفياتهم سوء ولكن هل هذا يكفي؟ أين العمل الحقيقي للوصول إلى بعث نهضة؟
هل واجه أنطون سعادة - الزعيم هذا الوضع، أم أنه وضعٌ لم يكن قائمًا؟ يكفي للإجابة عن هذا الأمر بعض الاطلاع على جزء بسيط من رسائله إلى قوميين. الزعيم لم يجد رفيقًا واحدًا في مغتربه القسري ليتفرّغ في مكتبه في وظيفة ناموس! أين هم هؤلاء الذين كانوا ينتقدون "تأخّر" الزعيم بمراسلتهم للإجابة عن أسئلتهم وربما طلباتهم؟!" يظهر أن المثل القديم (عين لا ترى قلب لا يوجع) لا يزال ينطبق على عقليتنا الحاضرة في غالب الناس بدون استثناء القوميين..."، " لو فكر هؤلاء بتدبير نفقة ناموس وكاتب في مكتبي وثمن مطبعة كاملة لجريدة النهضة وأجور كتّاب وعمّال لكان ذلك أفضل من ملايين النصائح الفجّة التي يمكن أن يسدوها إليّ. إن إبداء الرأي واجب في محلّه ومنكَر في غير محلّه وما أكثر الذين يبدون آراء في غير محلها". " إني صرتُ أعمل تحت ضغطٍ عصبيّ وتعبٍ فيزيائيّ دائمين. وبدلاً من أن تفكّروا في تحرير نفسي وجسمي من المتاعب الباطلة تفكّرون في كيف تعوّضون عن تفكيري بتفكيركم".
أيّها الرفقاء الثابتون في الإيمان والعمل، هذا هو أنطون سعادة وأنتم لعالمون، وليعرف من يدّعي القومية الاجتماعية بالكلام دون العمل، أنه ليس بقومي اجتماعي ولن يكون إلا عالة على هذه النهضة. ومن أراد ويريد العمل على كيفه ومزاجه ستتعامل معه الإدارة الحزبية بالروحية وبالحسم القوميين الاجتماعيين. لن يكون في صفوفنا إلا قوميون اجتماعيون رُسل عقيدة، ومن يقول عنا إنّنا "تبشيريون" فقولوا له نعم نحن "تبشيريون"، فهل أصبح التبشير بالحرية والواجب والنظام والقوة، تهمة؟! بل إننا لا نعمل إلا بالتبشير ونحن نحدّد من نبشّر ومكان التبشير ومعركة التبشير وأدواتها سلمًا أو حربًا. إن للتبشير تضحياته التي لا يمكن لضعاف النفوس والجبناء والجهلة أن يفهموها. إن التبشير الحقيقي هو ذاك الذي يجعلك تنذر نفسك بكلانيتها لرسالتك، وهل فعل سعادة غير هذا؟! " وإني أقول لك، يا رفيقي العزيز، لا تصغِ كثيرًا إلى ما يطلبه الناس فمطاليبهم لا يحصيها عدّ. وكلّما أتيتهم بشيء ألحّوا عليك بشيء آخر. أما أنا فقد قمت في العشر سنوات التي مضت بأكثر كثيرًا مما هو طبيعي القيام به. ووزعّتُ قواي بلا شفقة ووجدت أنه عندما قاربتُ التّلف لم يكن حولي أحد حتى إذا استعدتُ قليلًا من قوّتي الماضية، وهو القليل الذي اشتغل به الآن، عدتُ لأسمع تلك النغمة الكريهة: هات! هات!"
أيها الرفقاء،
رجولتكم تجعلكم تفهمون وتشعرون ما عاناه الزعيم وما عانته بلاده وتعانيه ، فهل نعقُل أم نتوكّل على من يأتي ويقوم بدورنا؟! الكلّ يعرف أنه لا يوجد غير ابن البلد هو الذي يقوم بهذا الدور، ابن الفكر القائم على حصاد آلاف السنين من الإبداع في العلم والفن والفلسفة. إن القوميين عبر تاريخهم - تاريخ حزبهم - قد أثبتوا أنهم امتدادٌ حصين لأمّتهم. وها أنتم اليوم تبذلون من المال والوقت والجهد والدم بأخلاقية لا تنزلق إلى الفوضى تحت أي مسمّيات كانت، أو بسبب أي مبرّرات كانت، تحملون الأعباء ولا تنحني لكم هامة، ولا يعبس لكم جبين بل تجاهدون حبًّا وفرحًا. تنظرون إلى قصور النفعيين وتشفقون على مال شعبكم ودماء مناضليه، وتسيرون وفي حدقة العين صورة واحدة هي لبلادكم، هي لزعيمكم. تشتهون ما لديهم ولكن قصورًا تعجّ أروقتها وصالاتها بفلاسفة وعلماء يتعاونون لنشر تاريخ بلادهم وعقيدتها القومية الاجتماعية في الجهات الأربع وليخططوا الوثبة الجديدة لارتقاء البشرية. وأنتم أيها الرفقاء ربما تحزنون، وأحيانًا تشعرون بالأسى لأنكم لا ترون، في أحيان كثيرة، نتيجة أعمالكم المباشرة، وأنتم لا تُلامون بل إن هذا دليل وجدانكم الحيّ، ولكن الأسمى من كلّ ذلك، أنكم لا تسمحون لليأس أن يصيب نفوسكم ولا للضعف أن يضرب قلوبكم وعزائمكم. أنتم دائمًا تطلبون أن يكون لكم رفقاء في مواقع مسؤوليتهم لا يخطئون وهذا حقّكم، وأن ينقلوا الحزب إلى مراقي البعث القومي، وهذا واجب كلِّ من تنكّب وظيفة - مسؤولية. وقد شدّد حضرة الزعيم على دقة اختيار الموظفين، وكذلك فعل الرؤساء من بعده ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، ومتى زادت الإمكانيات - وأنتم هي - تعدّدت الاحتمالات للاختيار، وبالتالي التفعيل العقدي بجميع وجوهه لخدمة مصلحة المجتمع. ولكن إذا وُجد أن مسؤولًا أخطأ أو حاد عن تأدية واجبه كما يجب أن تكون فلا نلوم من عيّنه بل نتقدّم إلى المرجع بكلّ روحيتنا وبكامل النظامية ونقدّم الرأي ولا نشترط أنه إذا ما لم يتمّ ما نفكّر أنه صواب أن "نفصل" ذاتنا عن الحزب إداريًا أو "نستقيل" منه، وكأن الحزب مؤسسات ومصالح تنفصل عن الروحية أو العقيدة أو النظام، في حين يقول حضرة الزعيم: "إن الذين يدخلون الحزب السوري القومي الاجتماعي ويقسمون يمينه لا (يستقيلون) منه فلا يوجد في عرفنا شيء يسمّى (استقالة) من الحزب. فإما أن يكون هناك خروج على القضية أو على نظامها وإما أن يكون هنالك ولاءٌ تامٌّ والعمل بالنظام إلى آخر ما يطلبه". ومن غير الرفقاء مسؤول عن تصويب أي أمر خاطئ في الأداء الوظيفي الحزبي؟ وهل توجد حركة في التاريخ عرفت الانتصارات دون الانتكاسات؟ ولا سيما حزبنا الذي يُعتبر أعظم انقلاب فكري - أخلاقي في حياة أمّتنا المعاصرة.
في رسالة معالي الزعيم إلى رئيس وأعضاء مجلس العمد في 26 مارس 1948 يشدّد على زيارة المكتب المركزي لتفقّد الأعمال وأن تكون مواعيد دوام، ويطلب إلى العمد المعينين رفع تقاريرهم في مواعيدها المحدّدة وألا يكون هنالك سياسة عميد مطلقة خارج مجلس العمد للاطلاع والمناقشة.... وإلى عبدلله محسن، عميد المالية والمكلّف بوظيفة ناموس المجلس الأعلى في 9 أكتوبر 1948 يطالبه بتقديم وقائع جلسات المجلس، والتي لم يقم بتقديمها لأسباب "غير واضحة" أو "غير مقبولة" وهذا تعدّى السنة، وإن عبّر هذا الأمر عن شي فإنه يعبّر عن "روحية لا صراعية متراخية".
رفقائي،
حبًّا لبلادنا ولجبين أسمر علا فوق المعاناة والجراح... مبروك لنا هذا الإنتاج التأسيسيّ الفكريّ العمليّ الذي يدوم ويستمرّ معه فعل البنيان بوعي للدور وللمآل وبتمرّس بحقوقية "أنّ عملنا يجب أن يستمرّ لأنّ إيماننا حقيقيّ ولأنّ قضيتنا حقّ".
تحيا سورية ويحيا سعاده
المركز في 16-11- 2015
عميد الداخلية
الرفيق ربيع الحلبي
 
رسالة عمدة الداخلية تموز 2015 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الأربعاء, 08 يوليو/تموز 2015 16:54
altإلى من انتشت روحه بعبق السنين المعتّقة في خوابي الزمان،وأذابت بلهيب العزّ قيود الذلّ،وأشبعت جوعها بحبّها لبلادها،وأطفأت شمعات عمرها بالخلود... إليك زعيمي،تحيّة القسم بالشرف والحقيقة والمعتقد.إلى مقامك "مولاي" يعتلي الكِبْرُ، إلى ضوء عينيك يسعى الوضوح، إلى جعبتك يُجرّد الامتشاق... إليك زعيمي يحبو الع…
 
رسالة عمدة الداخلية - آذار للعام 2015 م طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
السبت, 28 فبراير/شباط 2015 10:04
يبتدئ عامك الثاني عشر بعد المئة، وكأنّك اليوم أنت في عرزالك تتطلّع نحو الأفق، تُشبع ناظريك بروعة سورياك، وقلبك بحبّها، وعزيمتك بعظمتها. ها أنت اليوم زعيمي تطلّ على قاسيون، ومنه على شآمك التي جرّحها البغض والحقد ولكنّها لم تتمزّق. تطلّ من عليائك على الأراضي السليبة وتحزن، ولكنّ عينيك ما زالتا تحملان بريق الأمل ذاته. تطلّ من منارة بيروت على صخرة المبادئ وبحرك السوري ونجمته، تتنفّس أمواجًا شهدت كلّ الملحمة. تجتاز يداك "الحدود"، وجميع أنواع معادنهم وإسمنتهم، تحتضنان أطفالًا يرشقون الرّجس، وأبطالًا وجوههم كفّيّاتهم وعيونهم بنادقهم... وتعيد طهارة الأردنّ حين تغسلهما فيه. هذي جنائنك تحمل عزّك، وفراتك يسبّح مجدك فيوصل طوروس بسينا.

أمّا وإن أطليّت على رفقائك فلن تمنحهم الرضى الذي يتوقون، والسبب هُم، وليس أنت. قد انحرف البعض، وأنت علّمتنا كيف تصلحهم، وإلاّ أقصيتَهم، وخانك البعض بعد أن قدّمت لهم معنى الشهامة، ولكنّ عبيد الذلّ لا يقوون على رؤية نور حرّيتك. والبعض رأى ظلّه، صباحًا، فحسب أنّه مارد وظنّ أنّه أكبر من الحزب، وقدراته فوق الإدارة والمؤسّسات وربما أعظم منك، وأصبح من دهاقنة "السياسة" وركب موجاتها، ولكنّه أضاع الاتجاه وأضاع جهود رفقاء قد وثقوا به، وخذلهم حتى فقدوا ثقتهم "بالحزب"، ولكنْ عزاؤهم هو ثقتهم بزعيمهم وبانتصارهم، رغم أنّهم يتحمّلون بعض مسؤولية شقائهم، لأنّ قياساتهم لم تكن إلا راهنة، يقوم نشاطهم على ردّات الفعل لا على الفعل البنائيّ. عبثَ البعضُ بالعقيدة ولكنّهم لم يطالوا منها حرفًا، حتى أنّهم حملوا رايةً غير رايتك وكادوا يصلون إلى مبتغاهم، لو لم تنقذ ثلّةٌ من الرفقاء العقيدة بالعقيدة من الزغل، ولم ترضَ إلا حمل راية الزوبعة، حركة حياة، واستطاعت أن تنقذ رفقاء من الانحراف.

التفاصيل...
 
رسالة التأسيس للسنة الثالثة والثمانين طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الجمعة, 14 نوفمبر/تشرين ثان 2014 20:07
altفي مرحلة ما قبل تأسيس "الحزب السوري القومي"، عرض سعادة في كتاباته أنّ الاتّجاهات الفكريّة في بلادنا تنقسم إلى نظريّتين: الأولى، "الأحزاب والأفراد القائلة بأنّنا عرب وأنّ بلادنا تؤلّف جزءًا من إمبراطورية عربية". والثانية، "الأحزاب والأفراد القائلة إنّنا أجزاء متعدّدة، كلّ جزءٍ منّا أمّة ودولة مستقلّة…
 
رسالة عمدة الداخلية لتموز 2014 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الأحد, 06 يوليو/تموز 2014 15:12
زوبعةفي العام 1921، وفي السابعة عشرة من عمره، كتب سعادة في جريدة "الجريدة" مقالاً بعنوان "السوريّون والاستقلال"، تحدّث فيه عن الخطر اليهودي، فاعتبر أنّ الصهيونيّين "جمعيات وفروع في جميع أقطار المسكونة تعمل يدًا واحدة لغاية واحدة وهي الاستيلاء على فلسطين..."، وأنّ هذا الخطر سوف يطال بلادنا بأكملها. وفي تو…
 
كلاهما... واحد طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الجمعة, 02 ماي/آيار 2014 10:33
عندما ترتقي النفوس، تتصفّى من الكدر، وتتحوّل كتلُ أجسامها نورًا متمازجًا والألوهة... يصبح غيابها حضورًا فارضًا ذاته بلطافة حقيقته المنبثقة من كينونته...
فكيف للغياب أن يستحيل حضورًا؟!
ليس لهذا السؤال معنى وجودي، ولكن له منطق وحيد... الشهادة...
عندما تبرهن الأنفس حقيقتها بالشهادة، تصنع وجودًا خاصًا هو من ذاته، لكنه ليس هو... بل إنّه كونٌ ممتلئٌ بذاته، مخلوقٌ منه، غير مُدرَك إلا بمنطقه هو وعبر نظامه هو...
الكثرة يُسقطها الدّم... ليصبح العدد واحدًا جامعًا، ولتصبح الأعداد الأخرى مجرّد صفات له...
إنّهما يتمازجان دمًا طهورًا، فكيف يبقيان اثنين؟! كيف لإسماعيل وفادي أن يكونا كثرة؟
ربما يكونان وأرضهما ثلاثة، ولكنهما، معها - فيها، واحد... "كلّ ما فينا هو من الأمّة..."
والأمّة واحد، تمتلئ بالأقانيم، وهي بذاتها ليست كثرة، بل تجسّدات في صور وأدوار مختلفة من ذاتٍ واحدة...
ليس للمكان على الشهادة حصر، كما ليس للزمان عليها سطوة،
إنّها طيفٌ لا يراه بصر،
ولا يدخل عبقُ عطره رئتين،
ولا تسمع صوتَ رفيفه أذن،
ولا تلمس نعومتَه أنامل،
ولا تذوق طعمَه الأجساد،
ولا يعقل حركته وعي،
إنه... هو... الشهادة... الحياة
لا نزال نبحث عنك أيّها الواحد، ولا زلت تفاجئنا بمواسمك التي نحتار كيف تأتي، ولماذا حين نأكل نجوع...
أيّها الواحد، قدّسنا بك واغسلنا من رجس حلّ بنا، وباطل يستعر حولنا،
قرّبنا منك علّنا ندرك زعيمنا،
طوّفنا حولك أيّها الواحد واقرأ سورة العقل، لربما يجتاحنا الرشد ونتألّم... فننهض...
أيّتها الشهادة،
أيّتها الواحد المتفرّد بالحقّ الذي تحمله، والعزّ الذي تقيمه، والإيمان الذي تنشره...
أيّها "الإسماعيل - الفادي"
ملحٌ يطهّر من رجس الباطل... واحد
هتاف على شفاه الأشبال... واحد
ورصاصة في البندقية... واحدة
لتحيا سورية... الواحدة.
في 2 أيّار 2014
عميد الداخليه
الرفيق ربيع الحلبي
 
رسالة آذار طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الجمعة, 28 فبراير/شباط 2014 18:15
altإنّ ديمومة ارتقاء القوميّين الاجتماعيّين نحو زعيمهم لأعظم عمل يقومون به. فليس أثمن لأجيال الأمّة من شرف عقيدةٍ تتناول قضيةَ الحقيقة، ماحقةٍ الأوهام، محوّلةٍ المسار من ظلمة الكهف إلى نور العقل. إنّه مَنْ كشف وأسّس ونظّم وجاهد وسُجن واستشهد في ساح الحرب التي لم يترك، متمرّسًا بكلّ حرف من قَسَم زعامته …
 
« البداية السابق 4 3 2 1 التالى النهاية »

الصفحة 3 من 4
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X