الخميس 21 سبتمبر/أيلول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
عمدة الإذاعة
عوامل فاصلة في الاتجاه السوري الحديث طباعة البريد الإلكترونى
سعاده   
الأربعاء, 03 يونيو/حزيران 2015 18:13
محاضرة للزعيم الخالد في فرقمينة- الأرجنتين

ننقل فيما يلي عن جريدة "الزوبعة" العدد التاسع عشر تاريخ 30 نيسان 1941 ما بعث به إلينا مراسلها في فرقمينة عن زيارة الزعيم للنزالة السورية في تلك المدينة تلبية لدعوة منها.
قالت "الزوبعة":

وجّهت الجالية السورية في فرقمينة دعوةً إلى معالي الزعيم ليتكرّم بإلقاء محاضرة فيها فلبّى الدعوة.
فسافر الزعيم في القطار السريع في اليوم السابق لليوم المعيّن للمحاضرة فوصل فرقمينة في الساعة 21:00. وكان في استقباله على المحطة وفود جميع الجمعيات السورية في المدينة وهي: جمعية مكتبة الآخاء العربية وجمعية الإسعاف المتبادل السورية والنادي الرياضي السوري وجمعية الجامعة اللبنانية والجمعية السورية الخيرية.
ورافقته هذه الوفود إلى دار المكتبة السورية حيث أُعِدَّت مائدة مقبّلات فشرب المستقبلون نخب الزعيم وتكلم رئيس المكتبة السيد عبدالله جرجس دروج مرحِّبًا بالضيف الجليل فقال إنّ زيارة الزعيم لجالية فرقمينة تُعَدّ أعظم شرف نالته هذه الجالية، وتمنّى أن تحوز روحية الجالية الوطنية رضى الزعيم. وجرى على الأثر حديث افتتحه الزعيم بالسؤال عن سبب تعدّد الجمعيات التي تخدم كلّها غاية أو غايتين وهل تقضي الضرورة بهذا التعدّد.. وأبان حضرته الفائدة الجليلة لتوحيد المجهود ولكنه قال: "إني لا اقترح عليكم توحيد الجمعيات الآن. فأنا لا أبدي مثل هذا الرأي إلا متى استوثقت من إمكان تنفيذه عمليًّا أي من استتباب الشروط له. وإني أعلم الأمراض الاجتماعية المتفشّية في شعبنا التي لا تسمح بتوحيد الأعمال. وأبشرّكم بأن الوحدة ستأتي عن غير طريق النظر في توحيد الجمعيات الحاضرة وأكتفي الآن بلفت نظركم إلى ضرورة التوحيد".
بعد ذلك قُدِّم عشاء في فندق فشينه. وفي صباح اليوم التالي جاء عدد من المواطنين للسلام على الزعيم والمباحثة معه في شأن حالة الوطن الحاضرة والحركة السورية القومية الاجتماعية التي لاقت قبولًا عامًّا في أوساط الجالية في فرقمينة.
وكان موعد المحاضرة الساعة 17:30 في دار المكتبة السورية. وفي الساعة المعيّنة دخل الزعيم فاستقبله الجمهور بالهتاف بحياته وحياة سورية وكان عدده نحوًا من مئتين. واتّخذ الزعيم كرسيّه تحت قوس تدلت منه قطعة قماش بيضاء كتب عليها "لتحيَ سورية وليحيَ الزعيم".
وقد دلّت كتابة هذه العبارة على الروحية السورية القومية التي اضطرمت في أوساط الجالية السورية في فرقمينة بفضل قوّة شعور عناصرها الجيدة وعلى إعجاب سوريي فرقمينة ومحبّتهم للزعيم ورسالته القومية الاجتماعية.
بعد أن ردّ الزعيم التحية للجمهور واستقرّ به المقام نهض رئيس "مكتبة الآخاء العربية" السيد عبدالله جرجس دروج وألقى كلمة تمهيدية أعلن أهمية حادث زيارة الزعيم لجالية فرقمينة فقوبلت كلمته بتصفيق حاد.
على الأثر ابتدأ الزعيم يحاضر في موضوع "عوامل فاصلة في الاتجاه السوري الحديث نحو عهد جديد"، ولكن لم يكد يفوه ببضع عبارات حتى عدل عن الجلوس واختار أن يحاضر واقفًا ليتمكّن من روية وجوه الحضور إذ لم يكن هنالك منصّة عالية تمكِّن من ذلك. فأظهر الجمهور تقديره لهذه العاطفة الجميلة من قبل معالي الزعيم. ثم تابع الزعيم كلامه الذي نلخّصه في ما يلي: آسفين لعدم وجود من يتمكن من تدوين كلّ ما قاله الزعيم.
أكثر السوريين المهاجرين الذين لم يتسنَّ لهم الاتصال بالحركة القومية الاجتماعية ومبادئها الأساسية والإصلاحية ومناحي تفكيرها ومناهج أعمالها لا يزالون يجهلون أن هنالك اتجاهًا جديدًا في حياة الشعب السوري. وهذه الحقيقة يدركها الزعيم جيدًا ولذلك قال: "تعلمون مما أذيع عليكم أني سأحدثكم هذه الساعة في موضوع عوامل فاصلة في الاتجاه السوري الحديث نحو عهد جديد. وكأني بأكثركم يتساءلون: وهل يوجد اتجاه سوري حديث؟ إني أعرف الأسباب والعوامل التي منعت أكثر السوريين النازلين في بلاد غريبة من معرفة هذه الحقيقة وهي: أنه قد تولَّد حديثًا في سورية اتجاه نحو عهد جديد يعرف باسم النهضة السورية القومية الاجتماعية أو الحزب السوري القومي الاجتماعي". وقد أبقى الزعيم الكلام على العهد الجديد الذي هو غاية الحركة القومية الاجتماعية إلى الأخير. وبعد أن جاء بلمحة عن كيفية نشوء النهضة السورية القومية الاجتماعية في جوّ هادئ من البحث العلمي وكيف كانت في أول عهدها أفرادًا قلائلَ يجتمعون إليه ليعلّمهم ويوجّههم وكيف أخذت تمتدّ في أوساط الشعب المبلبل بمفاسد العهد القديم حتى أصبحت حقيقة شعبية عامة انتقل إلى صُلب موضوع محاضرته، أي العوامل الفاصلة التي تجعل الحركة السورية القومية الاجتماعية اتجاهًا عامًّا للشعب السوري.
قال الزعيم إن أول عامل فاصل الاتجاه القومي الحديث في سورية هو: الغاية الواضحة: فصوَّر الفرق بين وجود الغاية وعدم وجودها، ثم أخذ يعيّن مراتب الغاية مبتدئًا بالفردية والمادية التي كانت أول مرتبة من مراتب الغايات المدرَكة. ومثّل الزعيم إنسانًا سادرًا يجول بصورة آلية ولا يقصد إلى أمر وسال هل يحقق أمرًا وهو لا يسعى لشيء؟ ثم بيّن كيف أن هذا السادر قد يقف بغتة لأن الجوع أدركه وأخذ يعيّن مسعى يسعاه هو حيازة القوت. وقال متى أخذ الجائع يسعى في طلب القوت أمكن القول إنّه صارت له غاية واضحة. ولو وقف الإنسان في غاياته عند هذا الحدّ لما تميّز عن الحيوان، ولكن الإنسان يمتاز بعقله وإدراكه وغاياته ترتقي وفاقًا لارتقاء نفسيته. فهو بعد أن يدرك قوت ساعته يفكر في تأمين استمرار حصول القوت له ليس فقط بالجمع والخزن، بل بالعمل والإنتاج كالزرع والحصاد. وبعد أن يؤمن هذه الناحية يرتقي إلى مرتبة أعلى يعمل عليها للغايات النفسية كالفضائل والفنون والآداب. وانتقل الزعيم من الغاية الإنسانية الفردية إلى الغاية المجتمعية فأوضح ترابط الجماعة. وقال إنّ أول عامل فاصل في الاتجاه السوري الحديث بواسطة الحركة السورية القومية الاجتماعية هو وجود الغاية الواضحة التي أنقذت الشعب السوري من فوضى المعتقدات والأفكار التي لم تعيّن غاية أخيرة واضحة تطمئنّ لها النفس السورية.
مهّد الزعيم في بحثه العامل الفاصل الأول فتناول العامل الفاصل الثاني الذي هو: الشعور بالشخصية القومية، فميّز بين مراتب ارتقاء الإنسان من مرتبة الخضوع للعوامل البيولوجية البحت إلى مرتبة الشعور بالشخصية الفردية ثم بالعائلية ثم إلى مرتبة الشعور بشخصية الجماعة الكبرى- الشعب، الأمّة. بيّن كيف أن هذه المرتبة هي التي تحفظ حياة الأمم وعليها تحقق الشعوب مثلها العليا وتكفل أكبر نصيب من الحياة الجيدة. وقال إنّ انتصار فكرة الأمّة على فكرة الفرد والعائلة هو العامل الفاصل الثاني في اتجاه الشعب السوري بواسطة الحركة السورية القومية الاجتماعية. وأوضح الفرق بين السوريين القوميين الاجتماعيين الذين يشعرون بأخوّة عامة حقيقية من أداني سورية إلى أقاصيها وإلى كلّ مكان وجد فيه سوريون قوميون اجتماعيون فجميعهم يشعرون شعورًا واحدًا ويفكرون تفكيرًا واحدًا ويطلبون غاية واحدة واضحة. وشعورهم بمجموعهم ورابطة حياتهم ومثلهم العليا هو أقوى كثيرًا من شعور اللاقوميين المتفسخ بأنفسهم وعائلاتهم فتضحياتهم الكبيرة أصبحت مضرب الأمثال. وبهذا الشعور الحيّ وهذه الغاية الواضحة صار لسورية قضية قومية تؤهّلها لطلب مكانها في مصاف الأمم الحية وللسعي الموحّد لحيازة هذا المكان. وطلب الزعيم من الجمهور أن يبقي كلّ واحد منهم هذين العاملين الفاصلين في ذاكرته ويتأملهما جيدًا: الغاية الواضحة والشعور بالشخصية القومية، فهما يفصلان سورية القومية الاجتماعية الناهضة عن سورية الرجعة والبلبلة والتفكك عن طريق الفردية المادية.
بعد إتمام الكلام على العاملين الفاصلين المتقدّمين وضع المحاضر إتمام الجمهور عاملًا فاصلًا ثالثًا هو:
القيادة
وذكر من مزايا هذا العامل الفاصل المزايا الأساسية الآتية: الهداية الثابتة المستمرّة، توحيد الجهود، حشد القوى على خطة واحدة، التخطيط وتعيين الأهداف التي يجب أن ترمي إليها الجهود والقوى المحشودة مع اجتماع عناصر القضية. وقال الزعيم إن أهمية القيادة تفوق، من الوجهة الفعلية أهمية أي عامل آخر. وظهور القيادة في الاتجاه السوري الحديث هو أعظم خطوة إلى الأمام خطتها سورية في تاريخها الحديث، فهي دليل إدراكٍ عالٍ لخطورة القضية القومية ومتطلباتها الروحية والفكرية والتكنية. وقد ضرب الزعيم مثلًا قيادة الجيوش في ساحات الحرب وأوضح الفرق بين جيش له قائد وجيش عديم القيادة متّخذًا مثلًا له ما كان من أمر الصدام الدامي بين فِرَقٍ من الحزب السوري القومي وحملة الجُند المسيّرة عليها في بكفيا. فهذا الحادث التاريخي يقدم أعظم مثل اختباري على أهمية القيادة. وحكاية ما جرى أنه لما أخذت الحكومة علمًا بقدوم بعض فرق ميليشيا الحزب السوري القومي الاجتماعي لتؤدّي التحية للزعيم بمناسبة زيارة تلك البلدة الجميلة، سيّرت على هذه الفرق حملة عسكرية بقيادة الملازم فيلمون الخوري وتحت الرئاسة المدنية لقائمقام المتن السيد فؤاد البريدي. فلما وصلت هذه القوة إلى ساحة بكفيا حيث كانت فرق الحزب البالغة نحو ثلاث مائة نفرًا عدًّا، صاح القائمقام بالقوميين أن يتفرقوا فأجابه واحد من المأمورين أن الذي له الحقّ أن يأمر الجنود القوميين الاجتماعيين بالتفرّق هم رؤساؤهم فقط فقال القائمقام "هاتوا أعلامكم" وكانت الفرق القومية الاجتماعية بأعلامها، فأثارت هذه الوقاحة غضبًا في الصفوف القومية الاجتماعية ولم يتمكّن واحد من القوميين من كتمان غيظه فصاح بالقائمقام "ليتقدّمْ من يريد أخذ أعلامنا ويأخذها إن أمكنه" فأشار القائمقام إلى الملازم بتولّي الأمر وأخذ الأعلام القومية الاجتماعية بالقوة.
كانت الحملة بقيادة الملازم تبلغ نحوًا من مئتين أو مائة وخمسين بسلاحها الكامل وخوذها الفولاذية وحرابها في مقدّمة بنادقها. أما أفراد الميليشيا السورية القومية الاجتماعية فكانوا عُزّلًا حتى من العصيّ والقضبان، إذ كانت الأوامر مشدّدة عليهم بعدم نقل سلاح لأن الحكومة كانت تطلب حجة علنية تجرّمهم بها أمام الشعب.
عندما صار الأمر في يد السلطة العسكرية أمر الملازم الخوري قسمًا كبيرًا من جنوده بالتقدّم ونزع الأعلام من حامليها. فأجاب قائد الفرق القومية على حركة الجند بتكوين سدّ متمكّن من صفوف السوريين القوميين الاجتماعيين مرتبًا إياها صفًّا وراء صفّ.
فتقدّمت جنود الحكومة حتى بلغت صفوف السوريين القوميين الاجتماعيين فضغطتها بأجسامها ومؤخرة بنادقها ولكنها لم تستطع خرقها أو ليّها. ففشل الجنود تجاه عزيمة السوريين القوميين الاجتماعيين الصادقة وثباتهم وكانت عادة الجنود أن يروا الناس وجماهير المتظاهرين اللاقوميين يفرّون من مجرّد مرآهم فارتدوا خائبين على مرأى ومسمع أهل بكفيا الخارجين من كنائسهم، إذ اليوم يوم أحد. فاغتاظ الملازم غيظًا شديدًا وأعاد جنوده إلى الوراء ورتّب كلّ القوة التي بقيادته ترتيبًا طويلًا وقليل العرض ليضغطوا قلب الصفوف القومية الاجتماعية، وأمرهم أن يسدّدوا حرابهم. فلما رأى القائد السوري القومي الاجتماعي ترتيب الجند صبر حتى ابتدأوا يتقدمون ثم أعطى أوامره فانشطرت الصفوف السورية القومية الاجتماعية إلى شطرين وخرج رأس كلّ شطر من أقصى الجناح وتبعت الصفوف الأمامية اتجاه الرأسين وإذا بالسوريين القوميين الاجتماعيين يشكلون شبه ذراعين مجدولين وبقيت في القلب قوة لحماية الأعلام. وقبل أن يدرك قائد الجنود ماذا سيحدث صفر قائد السوريين القوميين الاجتماعيين فالتفّت الذراعان وصارتا طوقًا واحدًا مزدوجًا حول الجنود عزلتهم عن قائدهم الذي صار خارج الدائرة. وللحال تقدم نحوه عدد من السوريين القوميين الاجتماعيين وأحاطوا به وحملوه إلى بعد مائة متر عن مكان جنوده المحصورين ومنعوه من إصدار أوامره.
فقد الجند قائدهم وأصبح أمرهم فوضى لا يقدرون أن يجمعوا على عمل موحّد فأطبق عليهم السوريون القوميون الاجتماعيون وقبضوا على معظمهم وأرسل قائد السوريين القوميين الاجتماعيين يسأل الزعيم، الموجود على الشاي في فندق قريب، عن المصير الذي يريده للجند فأصدر الزعيم أمره بعدم تجريدهم من سلاحهم وبقبول الصلح على أن لا تتعرض القوة العسكرية للفرق السورية القومية الاجتماعية لتأخذ وجهتها. فأخرج القائمقام من مخبأه وعرض عليه إمّا عدم التعرّض للسوريين القوميين وإمّا تجريد الجند من سلاحهم فقبل الشرط الأول. فرفع السوريون القوميون الاجتماعيون أيديهم عن الجند وبعد قليل أخذت فرقهم تسير بنظام إلى أماكنها بعد أن سجلت ظفرًا عظيمًا للحزب السوري القومي الاجتماعي. ولم يمحُ هذا النصر العمل الاعتدائي اللئيم الذي قام به قائد الجند بعد أن سار معظم القوة السورية القومية الاجتماعية. وقال الزعيم ليس أضل من شعب عديم القيادة في جهاده لنيل حريته وحفظ حقوقه ومصالحه.
تناول الزعيم عاملًا فاصلًا رابعًا هو- السلطة. فقال إنّ قيام سلطة من صميم الشعب السوري يطيعها السوريون ويرجعون إليها في أمورهم هو قاعدة الاستقلال الفعلي.
فالسلطة القائمة من الشعب في الشعب هي عنوان استقامة أمر الشعب وانتظام شؤونه ورفضه الاعتراف بأية سلطة أجنبية عليه. والشعب الذي يفقد مبدأ السلطة والطاعة يفقد مبدأ استقلاله الفعلي ويكون أمره فوضى فلا تقوم له قائمة.
هذه العوامل الأربعة، يقول الزعيم، هي عوامل فاصلة في الحركة السورية القومية الاجتماعية التي تقود الشعب السوري نحو عهد جديد. فما هو هذا العهد الجديد؟ هو عهد تحقيق مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي- عهد فصل الدين عن الدولة وجعل القومية السورية الجامعة الحقيقية للسوريين فلا يظلّون متفرّقين أديانًا وشِيَعًا، عهد إلغاء الإقطاع وتحرير الفلاحين من استعباد الإقطاعيين وتحسين أحوالهم المعاشية والثقافية ليكونوا أعضاء عاملين في الدولة القومية الاجتماعية، عهد إقامة العدل الاجتماعي- الاقتصادي الذي يحقّق أعلى مستوىً من الحياة الجيّدة العامة للأمّة، عهد تنظيم الاقتصاد على أساس الإنتاج ليحدث التوازن بين توزيع العمل واقتسام الإنتاج.
في العهد الجديد تزول الأسباب التي دعت إلى تقسيم الأمّة السورية إلى أمم ودول، شامية ولبنانية ودرزية وعلوية وفلسطينية وأردنية وعراقية وتستتبّ شروط الوحدة السورية القومية الاجتماعية وقيام الدولة السورية فتصبح السيادة القومية حقيقة ويصبح وطننا لنا وحينئذ يعود كثير منكم إلى وطنهم، ميراث آبائهم وأجدادهم وينضمّون إلى أهلهم ويحيون حياة السيادة والعزّ بعد ما لاقوه من قهر ومشقّة في غربتهم ويكونون جزءًا حرًّا من أمّة حرّة مجيدة هي أمّة السوريين، الأمّة السورية.

 

 
عدم جواز انتساب القومي الاجتماعي إلى جمعيات وأحزاب سياسية أخرى غير الحزب طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الجمعة, 29 ماي/آيار 2015 20:59
altمقتطفات بقلم الزعيم من رسالة الزعيم إلى صلاح الدين الأيّوبيفي 11-12-1937 تحبّ أن تعرف إذا كان يجوز لعضو الحزب السوري القومي الاجتماعي أن يندمج في جامعة سياسية أخرى غير الحزب حتى في حالة تشابه أهدافها مع أهداف الحزب، والجواب أنه لا يجوز مطلقًا لأن الحزب القومي الاجتماعي هو دولة العضو ولا يجوز أن يك…
 
سورية ستنتصر طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
السبت, 28 فبراير/شباط 2015 10:19

«لو لم أكن أنا نفسي، لأحببت أن أكون هذا اللغز النفسيّ، الغريب بمتناقضاته، العجيب بمتلائماته، الرهيب بأسرار قوّته، الباهر ببساطته. هذا اللغز المتحجّب في داخلي بحُجُب الخفاء حتّى ينجلي عن شعب مؤلّف من ملايين الأنفس الحيّة يخطو إلى الأمام خطوات الفلاح، عن أمّة ستعود إلى الحياة وتثب للمجد!»
سعادة. مجلّة «الجمهور»، 22 تشرين الأوّل 1936.

يعبّر مواطنون كثيرون عن إحباطهم ويأسهم تجاه حالة الخراب العام في وطننا بالقول: «وين صرنا؟! هيدي بلادنا؟! وين الحضارة، وين الدولة؟!». ويصارع السوريون القوميون الاجتماعيون لعزّ وطنهم متألّمين من الاقتتال الداخلي والفوضى الضاربَين حياةَ شعبهم، فوق ما ينالها من عدوان وتآمر، متسائلين: «متى تحتفل أمّتنا بميلاد هاديها واستشهاد فاديها!؟ متى ينتصر شعبنا لعقيدة حياته!؟».


ليس وضع الأمّة السورية الحالي وليد الصدفة، بل هو نتاج جهل أبنائها لهويتهم القومية وتخاذلهم في مواجهة عدوّهم - اليهودية العالمية التي تريد موت شعبنا بعد تركيعه أمام وحوش الجهل والفقر والمرض، وذلك بضرب كلّ فكر بنائيّ وكلّ حركة تعميرية، وبدعم الأفكار الرجعية والحزبيات الدينية التكفيرية، وبتخريب اقتصادنا ونهب ثرواتنا، وبتلويث بيئة وطننا بمخلَّفات الأسلحة وغيرها..


لذا لا ينفع التذمّر والشكوى والسؤال: «أين الدولة؟»، إذ كيف ينقِذ البلادَ حكّامٌ يجهلون هويّة شعبهم ومصلحته؟ وهل تنفع السياسات الرجعية الجزئية في إنقاذ سورية؟ هل ينفع "التعاون" مع دول خارجيّة ، فيما التصادم بين الدول السورية سياسة ثابتة، وحدود سايكس- بيكو لا تزال قائمة؟ هل تنفع حماية الشعب من الطعام الفاسد فيما يستمرّ تسميم عقله بالفكر الفاسد؟


هذا ما أعلنه سعاده منذ ما قبل قيام الدولة اليهودية، إذ قال: «لا يمكن أيّةَ حكومةٍ أو حركةٍ حكوميةٍ في الدول السورية حلُّ أزمة الأمّة وإنقاذها من الفوضى. فالخلاص لا يُبحث عنه في الحكومات، بل في الشعب - في إيقاظ وجدانه القومي لحقيقته ولمصالحه ومصيره.*


فإذا أراد السوريون نهضة أمّتهم وانتصارها، عليهم أن يدفعوا عنهم العقائد البالية والأفكار والنفسيّات الغريبة، وأن ينهلوا من مآثر أمّتهم الثقافية، ومن "إنتاج رجالها الفكري والعملي".
وسعاده خيرُ منارةٍ للهداية، حريٌّ بأبناء شعبه الاهتداء به وإيقاف الإعدام المعنوي الذي لا يزال ينفّذ بحقّه، تعتيمًا ونبذًا وتشويهًا، لتكون لهم الكرامةُ خميرةً من كَرْمه.
المركز في الأول من آذار 2015

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري


أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

* من مقال: «خلاص الأمّة في وعيها الاجتماعي»، 15 نيسان 1949.

 
لو اهتدى شعبنا بأنوار التأسيس طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأربعاء, 12 نوفمبر/تشرين ثان 2014 18:07
altفي ذكرى التأسيس الثالثة والثمانين يتوقّف السوريون القوميون الاجتماعيون مثقلين بالألم، مثخنين بمشاعر الجراح الغازية بلادَهم من كلّ صوب، التي تمتدّ جنونًا فتجتاح كلَّ شبر من تراب وطنهم وتكاد تقتحم كلّ بصيرة من بصائر شعبهم.يقف القوميون كما في كلّ معركة من معارك الوجود يبثّون مبادئ العقل من غير يأسٍ، مت…
التفاصيل...
 
النهضة القوميّة الاجتماعيّة مقبرةُ بلفور طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الإثنين, 03 نوفمبر/تشرين ثان 2014 19:15
altكي لا ننسى!في الثاني من تشرين الثاني من العام 1917، وجّه وزير الخارجيّة البريطانيّ آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر روتشيلد العضو اليهوديّ الأوّل في البرلمان الإنكليزيّ، وزعيم اليهود في إنكلترا، رسالةً يعلن له فيها تأييد الحكومة البريطانيّة إنشاء وطن قوميّ لليهود في فلسطين. وهذا النصّ المترجم…
 
« البداية السابق 10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 التالى النهاية »

الصفحة 8 من 20
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X