الخميس 23 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
عمدة الإذاعة
عدم جواز انتساب القومي الاجتماعي إلى جمعيات وأحزاب سياسية أخرى غير الحزب طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الجمعة, 29 ماي/آيار 2015 20:59
altمقتطفات بقلم الزعيم من رسالة الزعيم إلى صلاح الدين الأيّوبيفي 11-12-1937 تحبّ أن تعرف إذا كان يجوز لعضو الحزب السوري القومي الاجتماعي أن يندمج في جامعة سياسية أخرى غير الحزب حتى في حالة تشابه أهدافها مع أهداف الحزب، والجواب أنه لا يجوز مطلقًا لأن الحزب القومي الاجتماعي هو دولة العضو ولا يجوز أن يك…
 
سورية ستنتصر طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
السبت, 28 فبراير/شباط 2015 10:19

«لو لم أكن أنا نفسي، لأحببت أن أكون هذا اللغز النفسيّ، الغريب بمتناقضاته، العجيب بمتلائماته، الرهيب بأسرار قوّته، الباهر ببساطته. هذا اللغز المتحجّب في داخلي بحُجُب الخفاء حتّى ينجلي عن شعب مؤلّف من ملايين الأنفس الحيّة يخطو إلى الأمام خطوات الفلاح، عن أمّة ستعود إلى الحياة وتثب للمجد!»
سعادة. مجلّة «الجمهور»، 22 تشرين الأوّل 1936.

يعبّر مواطنون كثيرون عن إحباطهم ويأسهم تجاه حالة الخراب العام في وطننا بالقول: «وين صرنا؟! هيدي بلادنا؟! وين الحضارة، وين الدولة؟!». ويصارع السوريون القوميون الاجتماعيون لعزّ وطنهم متألّمين من الاقتتال الداخلي والفوضى الضاربَين حياةَ شعبهم، فوق ما ينالها من عدوان وتآمر، متسائلين: «متى تحتفل أمّتنا بميلاد هاديها واستشهاد فاديها!؟ متى ينتصر شعبنا لعقيدة حياته!؟».


ليس وضع الأمّة السورية الحالي وليد الصدفة، بل هو نتاج جهل أبنائها لهويتهم القومية وتخاذلهم في مواجهة عدوّهم - اليهودية العالمية التي تريد موت شعبنا بعد تركيعه أمام وحوش الجهل والفقر والمرض، وذلك بضرب كلّ فكر بنائيّ وكلّ حركة تعميرية، وبدعم الأفكار الرجعية والحزبيات الدينية التكفيرية، وبتخريب اقتصادنا ونهب ثرواتنا، وبتلويث بيئة وطننا بمخلَّفات الأسلحة وغيرها..


لذا لا ينفع التذمّر والشكوى والسؤال: «أين الدولة؟»، إذ كيف ينقِذ البلادَ حكّامٌ يجهلون هويّة شعبهم ومصلحته؟ وهل تنفع السياسات الرجعية الجزئية في إنقاذ سورية؟ هل ينفع "التعاون" مع دول خارجيّة ، فيما التصادم بين الدول السورية سياسة ثابتة، وحدود سايكس- بيكو لا تزال قائمة؟ هل تنفع حماية الشعب من الطعام الفاسد فيما يستمرّ تسميم عقله بالفكر الفاسد؟


هذا ما أعلنه سعاده منذ ما قبل قيام الدولة اليهودية، إذ قال: «لا يمكن أيّةَ حكومةٍ أو حركةٍ حكوميةٍ في الدول السورية حلُّ أزمة الأمّة وإنقاذها من الفوضى. فالخلاص لا يُبحث عنه في الحكومات، بل في الشعب - في إيقاظ وجدانه القومي لحقيقته ولمصالحه ومصيره.*


فإذا أراد السوريون نهضة أمّتهم وانتصارها، عليهم أن يدفعوا عنهم العقائد البالية والأفكار والنفسيّات الغريبة، وأن ينهلوا من مآثر أمّتهم الثقافية، ومن "إنتاج رجالها الفكري والعملي".
وسعاده خيرُ منارةٍ للهداية، حريٌّ بأبناء شعبه الاهتداء به وإيقاف الإعدام المعنوي الذي لا يزال ينفّذ بحقّه، تعتيمًا ونبذًا وتشويهًا، لتكون لهم الكرامةُ خميرةً من كَرْمه.
المركز في الأول من آذار 2015

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري


أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

* من مقال: «خلاص الأمّة في وعيها الاجتماعي»، 15 نيسان 1949.

 
لو اهتدى شعبنا بأنوار التأسيس طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأربعاء, 12 نوفمبر/تشرين ثان 2014 18:07
altفي ذكرى التأسيس الثالثة والثمانين يتوقّف السوريون القوميون الاجتماعيون مثقلين بالألم، مثخنين بمشاعر الجراح الغازية بلادَهم من كلّ صوب، التي تمتدّ جنونًا فتجتاح كلَّ شبر من تراب وطنهم وتكاد تقتحم كلّ بصيرة من بصائر شعبهم.يقف القوميون كما في كلّ معركة من معارك الوجود يبثّون مبادئ العقل من غير يأسٍ، مت…
التفاصيل...
 
النهضة القوميّة الاجتماعيّة مقبرةُ بلفور طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الإثنين, 03 نوفمبر/تشرين ثان 2014 19:15
altكي لا ننسى!في الثاني من تشرين الثاني من العام 1917، وجّه وزير الخارجيّة البريطانيّ آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر روتشيلد العضو اليهوديّ الأوّل في البرلمان الإنكليزيّ، وزعيم اليهود في إنكلترا، رسالةً يعلن له فيها تأييد الحكومة البريطانيّة إنشاء وطن قوميّ لليهود في فلسطين. وهذا النصّ المترجم…
 
جان داية و'أنطون سعادة - مقالات ضائعة - رأي النهضة' (تابع) طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
السبت, 20 سبتمبر/أيلول 2014 22:47
في الثامن من أيلول من الشهر الجاري، وبعد الاطلاع على ما أعلنه السيّد جان داية في جريدة النهار في 23 آب 2014، من أنّه مزمعٌ إصدار كتاب يتضمّن " أكثر من مئتي مقالة" خلال أيام، لا بل هو كتاب منسوب لأنطون سعادة، تحت عنوان: "أنطون سعادة-مقالات ضائعة- رأي النهضة" أعددنا ردًّا قبل أن نتمكّن من الحصول على الكتاب، ومن خلال ما نشرته جريدة النهار في التاريخ المذكور آنفًا، وقبل أن يُسمح للسمّ بالتسرّب إلى عقول القرّاء.

وبعد أن حصلنا على نسخة من الكتاب بهمّة أحد الرفقاء المتابعين، رأينا من واجبنا أن نضيء على بعض الترّهات التي جاءت في مقدّمة الكتاب، حرصًا على الالتزام بنشر الحقائق، وحفاظًا على تراث سعادة من الخرق من قِبَلِ الذين ما فتئوا يجهدون لنشر الفوضى الفكريّة بادّعاء أنّهم يكتشفون جديدًا، وهم في الحقيقة يتاجرون بكلّ ما من شأنه أن يدرّ عليهم أموالاً، ضاربين بعرض الحائط كلّ القيم الأخلاقيّة الناظمة لأيّ نتاج، وهم أيضًا يُرضون مَن حاربوا ويحاربون العقيدة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة، بكلّ أنواع الوسائل المشوِّهة بهدف خلط "الحابل بالنابل"، لأنّ هذه العقيدة والحزب الملتزم بها والزعيم يشكّلون عامل رعبٍ دائمًا لهم، من داخل كانوا أو من خارج.


وقبل تناول المقدّمة، لا بدّ أن نشير، لتأكيد الاتّجار بالفكر، والسير في هوس الكسب الفرديّ على حساب القيم الإنسانيّة والفكريّة، نشير إلى أنّ المقدّمة لا تتجاوز صفحاتها الثلاث عشرة صفحة، من عدد صفحات الكتاب البالغ 624 صفحة.


إشارة أخرى يمكن إضافتها إلى القسم الأوّل من الردّ، وهي أنّ الزعيم في الرسالة الثانية عشرة لأدفيك شيبوب المؤرّخة في السادس من شباط 1938، لم يُشر إلى العمل في الجريدة، ولا إلى مقالات يكتبها، بل ركّز على "مجموع العمل واتّجاهه الأساسيّ" إضافة إلى "الاهتمام بالمسائل الفرعيّة والجزئيّات، حتى الدقيقة جدًا أو التافهة منها".

وبعد، نعود إلى ما جاء في مقدّمة الكتاب، الصادر عن "فجر النهضة"، بعنوان :"أنطون سعادة- مقالات ضائعة 1937-1938- رأي النهضة"، 238 نصًا مجهولاً- إعداد وتقديم جان داية- الطبعة الأولى أيلول 2014، مبدين الملاحظات التالية:

1- لا يشكّ أحدٌ من المطلعين على سيرة سعادة، أنّه كان يمتلك قدرة وسرعة في التأليف المركّز لا يمتلكهما إلاّ قلّة من المبدعين. أمّا لماذا التأكيد على المؤكَّد، فأمر لا يعرفه إلاّ العارفون بالطريقة التي يستعين بها السيّد داية، ظنًّا منه أنها تعبّد الطريق للإقناع؛ علمًا أنّ أهل المنطق والموضوعيّة والصدقيّة لا يُؤخَذون بمثل هذه الأساليب الخادعة. لقد مهّد بذلك ليشير إلى أنّ سعادة كان يمتلك هذه القدرة التي سمحت له بتحرير ما يدّعي داية أنّ الزعيم قد حرّره.


2- يذكر في الصفحة التاسعة عشرة من الكتاب أنّ سعادة استعمل عددًا "غير قليل من الأسماء المستعارة، ومنها بعض الأسماء الحقيقيّة لعدد من أعضاء حزبه". أما كان الأجدر به في هذا المجال أن يذكر نماذج من هذه الأسماء، وفي أيّ المواضع موجودة، خاصّة الحقيقيّة منها، لكي يتسنّى للقارئ إعطاء الرأي بشأنها؟! وهو الذي أورد مجموعة من المصطلحات في الصفحة 22، والتي سنعود إليها لاحقًا؟


3- "... ونشره [سعادة] لمعظم مقالاته من غير أن يتوّجها أو يذيّلها بأي توقيع. وبالمناسبة، فإنّ الجزء الأكبر من النصوص المُعاد نشرها في "الآثار والأعمال الكاملة" كان خاليًا من أيّ توقيع حين نشر للمرّة الأولى في إحدى الدوريّات". قولٌ واردٌ في الصفحة التاسعة عشرة، وهو الذي يشكّل محور تصويبنا بشأن كتابات سعادة. فرفضُنا للمنطق المتّبع عند السيّد داية، هو نفسه الرفض لكلّ ما نُشر في "الأعمال" و"الآثار" ولم يحمل توقيع سعادة؛ مع العلم أننا بصدد مراجعة كلتا المجموعتين والأخذ بما هو يقينيّ، إن بالتوقيع أو بالإشارات عن المقالات في مكانٍ ما، وإسقاط ما هو غير ثابتٍ يقينيًّا بعيدًا عن الاجتهادات التي لا طائل تحتها، ومنها تلك التي تكون مدفوعة الأجر.
وفي هذا السياق نقرّ ونعترف بأننا وقعنا في خطأِ ما ورد من مقالات في "الآثار الكاملة"، خلال عملنا تبويب كتابات سعادة، معتمدين على مجموعة "الآثار الكاملة"، حين كانت المستندات الثابتة غير متوفّرة، فأثبتنا مقالاتٍ، ثَبُت بالبحث أنها غير موقّعة. وإننا نعمل على حذفها في الطبعات اللاّحقة لكي لا يبقى أيّ شكٍّ في كلّ ما كتبه سعادة فعلاً، ولكي يطمئنّ المتابع إلى أعمال سعادة المؤكّدة.


4- بالنسبة لمجموعة "الأعمال الكاملة" التي يقول داية "أنها أضافت نصوصًا غير قليلة، وأعادت نشرها في اثني عشر جزءًا". وهي كذلك حذفت نصوصًا- أمرٌ ذكره داية في سياق مقدّمته- وهي اليوم تعمل بثبات من أجل إعادة طباعة مجموعة "الأعمال الكاملة" بطريقةٍ تبعد فيها عن هذه المجموعة ما هو غير ثابت ويقينيّ، وتضمنها ما لم ينشر بذات الدقّة واليقينيّة؛ وعلى أمل أن يكون النجاح حليف القيمين عليها في إسداء خدمة للموضوعية والصدق والأجيال الناهضة، نشير إلى أنّ السيّد داية أحد الأعضاء المكلّفين بالتحقّق والتحقيق، لم يلبِّ رغبة اللجنة بالحضور؛ ربّما لأنّه كان قد اتّخذ القرار بإصدار كتابه، وحضوره قد يعطِّل نشره ويخسر بالتالي ما يرغب به ويتمنّاه من عمليّة الإصدار.


5- "التوقيع الصريح" و"التواقيع المستعارة"
يقول السيّد داية في الصفحة 21 إنّ مقالات الكتاب "خالية من أيّ توقيع صريح، باستثناء قلّة منها مذيّلة بتواقيع مستعارة". ويساوي بين ما قام به وبمعظم ما نشر في "الأعمال الكاملة" و"الآثار الكاملة"، ظنًّا منه أنه يخترق سور الاعتراض الذي يتوقّعه، أو أنّه يستغلّ قلّة الدربة عند البعض ليسوّق بدعته الجديدة.
أمّا القول بخلوّ المقالات من أيّ توقيع صريح فهو قولّ ملتبِس وغير واقعيّ، إذ إنّ المقالات غير موقّعة لا بتوقيع صريح، ولا بتوقيع غير صريح. إنها مجرّدة من التواقيع. وحدها الظنون الحارقة تختلق التواقيع لـ"غاية في نفس يعقوب".
والتواقيع المستعارة التي توهّم أنها لأنطون سعادة، أمر يدعو للغرابة والسخرية والهزء في آن. فأنطون سعادة، خذ علمًا يا حضرة القارئ، هو "آمال" و"أ.ف" و"و.ع" و" وليم" و" ن.ج من دمشق "و "ا.سلامة" و"أبو نزار من حمص". ولا ندري غدًا ما الأسماء المستعارة التي سوف تلصق بسعادة في حمّى الانفلات والفوضى والهوس الفرديّ القاتل.


6- المعايير المعتمدة.
يختار السيّد الداية ثلاثة معايير لـ" تحديد ملكيّة سعادة لأيّ نصّ لا يحمل توقيعه الصريح".
- "المعيار الأوّل أن يشير سعادة نفسه في إحدى رسائله أو في إحدى خطبه أو مقالاته بأنه كاتب هذه المقالة أو تلك النصوص المنشورة في إحدى الدوريّات".
- "المعيار الثاني أن تكون المقالات المنسوبة إلى سعادة منشورة في أحد ركنين أو بابين من أبواب الجريدة التي يصدرها الحزب: باب الافتتاحيّة أو "المقال الأوّل" وركن "السياسة الخارجيّة".
- "المعيار الثالث: لا بدّ أن يحمل مقال سعادة... بصماته، بدءًا بمضمون النص المصاغ بمنهاج سعادة المتمحور على مبادئ عقيدته الأساسيّة والإصلاحيّة ومرورًا بالعبارات والكلمات والمصطلحات التي ترد باستمرار في كتاباته". ويعطي نموذجًا عن هذه المفردات.
نبدأ بالمعيار الأوّل. لا غبار على ما جاء تحت عنوان المعيار الأوّل. وقد قدَّمنا نماذج على ذلك في الردّ الأوّل من خلال رسائل الزعيم إلى أدفيك شيبوب. وأكّدنا على المقالات الثابتة التي أشار إليها سعادة.
أمّا بالنسبة للمعيار الثاني فإننا أوضحنا كذلك ما يتعلّق بباب "السياسة الخارجيّة" وباب "رأي النهضة"، و"المقال الأوّل" و"المقال الثاني"، في الردّ الأوّل كذلك. وقدّمنا أمثلة من الزعيم نفسه ومن الرفيق عبد المسيح. وبالتالي فالاعتماد على هذا المعيار غير واقعيّ. يبقى أن نشير، من باب إعطاء معلومة لغير العارفين، أنّ باب "السياسة الخارجيّة" لم يحافظ على استمراريّته في جريدة "النهضة" ولا يختلف اثنان على أنّه لسعادة بشهادة الزعيم نفسه في رسائله إلى أدفيك شيبوب، لكنّ العدد العاشر الذي أشرنا إليه في الردّ السابق، والذي أسقط مقالة "السياسة الخارجيّة" منه كلّ من مجموعتي، "الأعمال الكاملة"، و"الآثار الكاملة"، فهي عن جريدة "التيمس"؛ ويبقى السؤال هل الزعيم هو الذي عرّبها أم سواه؟؟!! وكذلك بشهادة من عمل في الجريدة وكان مسؤولاً عن بابٍ فيها هو باب "رأي النهضة"، نعني جورج عبد المسيح.
وبالانتقال إلى المعيار الثالث الذي هو بصمات سعادة إن بالنسبة للمضمون أو بالنسبة لاستعماله "عبارات وكلمات ومصطلحات" ترد باستمرار في كتاباته، نوضح أنّ الاعتماد على هذا المعيار يمكن أن يسري على كاتبٍ آخر غير أنطون سعادة، صاحب عقيدة ونهضة وحركة ينضوي تحت رايتها جموع من القوميين الذين يرون في سعادة القدوة في التعبير والممارسة؛ فكم وكم من الرفقاء حاولوا أن يقلّدوه في الخطّ، بعضهم نجح نجاحًا باهرًا وبعضهم فشل. وكم وكم من الرفقاء الذين حاولوا أن يحاكوه في لباسه وحركاته وأناقته ووو...، وكم وكم من الرفقاء الكتبة الذين رافقوه منذ البدايات وتتلمذوا مباشرة على يده، واتّخذوا من أسلوبه وطريقته وعباراته ومفرداته ومصطلحاته، التي هي عبارات ومفردات ومصطلحات العقيدة، نموذجًا يُحتذى! وهنا أستطرد لأروي حادثةً مفادها أنّ الرفيق المرحوم نوّاف حردان كان يحمل مقالة يجهل كاتبها، أهو الزعيم أم رفيق آخر؛ أعطى نسخة منها للرفيق عبد المسيح وأخرى لـ"عميد الإذاعة والإعلام" آنذاك، رئيس تحرير وصاحب جريدة "الديار" الأستاذ شارل أيوب؛ وقبل أن يعطيَ الرفيق عبد المسيح رأيه بأن المقالة هي من صياغته هو، والأفكار أعطاه إيّاها الزعيم، قبل ذلك صدرت "الديار" وفيها أنّه بعد التدقيق تبيّن أنّ المقالة هي لأنطون سعادة. ( بإمكان أيّ مُريد أن يعود لصاحب الديار ليتأكّد من اسم المقالة).


نورد هذه الحادثة للاستنارة بها من أجل رفض الاعتماد على العبارات والكلمات والمصطلحات لأنه لا يوصل إلى اليقين إذ إنّ هناك مقالاتٍ كثيرة لرفقاء اقتربوا من أسلوب سعادة، وقلّدوه بالشكل؛ أمّا المضمون فهو أوّلاّ مضمون العقيدة، وثانيًا فإنّ سعادة في أكثر الأحيان كان يدقّق في كتابات الرفقاء وينقّحها قبل نشرها، ما يجعل بعض المقالات تحمل بصماته، لا أن تجعل المقالة من إعداده. نذكر هنا مقالةً افتتاحيّة لإنعام رعد في عدد النشرة الرسميّة كانون الثاني 1949، بعنوان "صراعٌ يرفض الانتهاء" وقد ذكرها رعد في "الكلمات الأخيرة" صفحة (44) بعنوان "صراعنا يرفض الانتهاء"؛ من الصعب أن يميّزها القارئ عن كتابات سعادة. ألا تعتقد، يا سيّد داية، أنّه لولا إشارة إنعام رعد لذلك، أو لولا تأكيد البعض أنها له، أما كنت استرسلت في نسبها، ونسبتها لسعادة؟ سؤالٌ برسم المدقّقين.


7- "الدليل الكافي والحاسم".
يقول السيّد داية في الصفحة 25 من مقدّمة الكتاب: "إنّ قول سعادة في الرسالة الأولى [رسالة الزعيم إلى أدفيك شيبوب في 4 تشرين الأوّل 1937]، بأنّه سيكتب افتتاحيات "النهضة" البيروتية القوميّة الاجتماعيّة، وقوله في الرسالة الثانية [رسالته إليها في 24 تشرين الأوّل 1937] إنّه بدأ بكتابة تلك الافتتاحيات، لدليلٌ كافٍ وحاسم على أنّ تلك النصوص المُعاد نشرها في هذا الكتاب، هي ل سعادة. وهكذا، لم يعد الباحث بحاجة إلى البرهان على أنّ مقالات "رأي النهضة" هي ل سعادة، وإذا كان لا بدّ من برهان، فلإثبات أنّ بعضها ليس ل سعادة".
لقد أثبتنا في الردّ السابق أنّ الاعتماد على الرسالتين لا يمكن أن يشكّل "دليلاً كافيًا وحاسمًا" على أنّ تلك النصوص التي ينسبها السيّد داية إلى الزعيم هي له فعلاً. إلاّ إذا كان السيّد داية، ومن يقف موقفه، يضربون بالمنطق عرض الحائط، ويركبون رؤوسهم نكايةً بمن لا يرى رأيهم. (ضرورة رجوع القارئ إلى الردّ الأوّل لتتضّح الصورة).
أمّا القول "...إذا كان لا بدّ من برهان، فلإثبات أنّ بعضها ليس ل سعادة"، فهو كمن يحاول التقاط أذنه اليمنى بأصابع اليد اليسرى من وراء عنقه أو العكس. إذا كان المعياران الثاني والثالث اللذان اعتمدهما السيّد جان داية لإثبات ادعاءاته بنسب المقالات المذكورة لسعادة، هما بحكم الساقطين من خلال ما أوردناه في هذا الشأن، أفلا يصبح قوله الأخير هذا ساقطًا أيضًا؟؟ وهل يُنقذ مثل هذا القول عثراته المتتالية؟


8- "هيئة تحرير الجريدة":
يقول في مقدِّمته في الصفحة 25 ما يلي: "... أنّ الذي تولّى إعادة نشر مجلّد "النهضة" للعام 1937، توّج العديد من الافتتاحيات غير الموقّعة بأحد أسماء الفرسان الثلاثة الذين تألّفت منهم هيئة تحرير الجريدة، وهم: يوسف الخال، فريد مبارك، وفؤاد سليمان. وبذلك ارتكب خطأين: أوّلهما عدم اتباع منهج الأمانة في نشر أعداد "النهضة" كما صدرت، وثانيهما عدم تتويج المجلّد بمقدِّمة تتضمّن رأيه بأنّ هذه الافتتاحيّة أو تلك ليست ل سعادة، وإنما لأحد معاونيه في مطبخ التحرير".
نشدّ على يدك يا سيّد داية ونقول معك إنّ الذين توّجوا "الافتتاحيات غير الموقّعة" لم يتّبعوا "منهج الأمانة"، وبالتالي فهم أساؤوا إلى مبادئ العلم والأخلاق؛ ولكن لو عدتَ أنت إلى نقدٍ ذاتيٍّ موضوعيٍّ شفّاف، أفلا ترى أنك سلكتَ المسلكَ نفسه، وأوقعتَ نفسكَ في شركٍ لن ينقذك التاريخ من قساوة عُقده؟
أمّا القول بأنّ "الفرسان الثلاثة الذين تألّفت منهم هيئة التحرير"، فقولٌ غير دقيق. وقد أثبتنا في الردّ السابق أسماء المحرِّرين، ونضيف هنا اسم أنيس فاخوري؛ أمّا تجاهل الذين تولوا إعادة نشر مجلّد "النهضة" بعض الأسماء الأخرى، يعني أنهم لم يتّسموا بالروحية العلميّة الأخلاقيّة فتجاهلوا اسم عبد المسيح، كما في كلّ مرّة، لأسبابٍ بات يعرفها القاصي والداني. ومن كان هذا شأنه فغير جدير بالنقد والتوثيق والعلم، لأنّ الاستنسابيّة والانتقائيّة تتعارضان مع الروحيّة العلميّة الموضوعيّة. ولا ريب في أن الحقد يعمي.
ولا بأس هنا من إعادة ما ذكرناه في الردّ الأوّل فيما خصّ باب "السياسة الخارجيّة" في النهضة كمقالٍ ثانٍ، وباب "رأي النهضة" كمقالٍ أوّل. فالأولويّة لا تعني الافتتاحيّة، التي لو كانت كذلك لتصدّرت الصفحة الأولى؛ بل إنّ المقال الأوّل يعني المقال المتعلّق بالشأن الداخليّ السوريّ الذي يتقدّم على ما عداه في العمل القوميّ؛ أمّا المقال الثاني فيتعلّق بالشأن الخارجيّ الذي يأتي بالدرجة الثانية من حيث الأهميّة، وإن أُدرجَ في الصفحة الأولى.
لقد آثرنا أن نتجاوز بعض الجزئيات في الردّ كي نبقى في حدودِ التركيز على المهمّ. ومن المهمّ أن نؤكّد أنّنا إذا كنّا ثمّنا ونثمّن ما تمكّن السيّد جان داية من الحصول عليه من أجهزة المخابرات أو من سواها من الأماكن، فهذا لا يعني، ولا يمكن أن يعني، أننا نبصم له على كلّ ما ينتج. فالجيّد جيّد، والسيئ سيّئ، ولن ندغدغ عواطف أو تأسرنا آراء تتعلّق بهذا أو بذاك من الأفراد مهما كان وضعهم. ولن نقرأ أو نفكّر "بانحياز" ولا "بحياد إيجابيّ" أو "سلبيّ"؛ إنما نقرأ بعقلٍ ومنطقٍ وموضوعيّة ويكون رأينا ناتج هذا العقل وهذا المنطق وهذه الموضوعية. كما أننا لن نتردّد في الرجوع عن أيّ غلطٍ إن ثبت بالعقل والبرهان أنّه كذلك. ولن نكترث لحرد هذا أو ذاك، أو لوصفه رأينا بأنّ فيه تجريحًا شخصيًّا، أو قساوةً حادّة أو ما يشبه ذلك. همّنا الحقيقة، همّنا العقيدة، همّنا الحزب. همّنا مصلحة سورية التي تعلو على كلّ المصالح.

في 14 أيلول 2014

إعداد الرفيق نايف معتوق.

 
« البداية السابق 10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 التالى النهاية »

الصفحة 9 من 21
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X